الاسئلة و الأجوبة » اللعن » المقصود من لعن بني أمية قاطبة


ايمان / البحرين
السؤال: المقصود من لعن بني أمية قاطبة
ورد في زيارة الامام الحسين (ع) لعن بني أمية قاطبة فهل يعني أن اللعنة تشمل جيلهم الى يومنا هذا وربما أن فيهم من تشيع وليس له يد فيما حصل؟
الجواب:
الأخت إيمان المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينبغي الالتفات إلى أن اللعن يعني معنيين :
أحدهما: البراءة من ذلك الملعون ومن ثم عمله .
والثاني: الدعاء والطلب من الله تعالى إبعاده عن رحمته ورضاه.
ومقتضى الأول - وهو البراءة من الملعون ومن عمله - يقتضي تشخيص تلك الجهة ومعرفتها والإشارة إلى ذلك العمل المتبرأ منه, كل ذلك يعني الدافع الذي حث عليه أهل البيت (عليهم السلام) إلى التأكيد على لعن أعدائهم, وهذه قضية جديرة بالاهتمام والتمعن.
من هنا أمكننا تشخيص الجهة والأفراد الذين يشملهم اللعن ومقتضى ذلك أن يكون كل فرد قد سلك بسلوك أعدائهم أو رضي بفعل أولئك الذين قتلوا وغصبوا وأسسوا أساس الجور والعدوان, لذا فإن إجابة الإمام الصادق (عليه السلام) عمن سأله عن سبب قتل الإمام الحجة (عليه السلام) لذرية أعداء أهل البيت (عليهم السلام) مع أنهم لم يشتركوا مع آبائهم, فأجابه الإمام الصادق (عليه السلام): أن هؤلاء الذرية قد رضوا بفعل آبائهم, أي أنه لو قدّر لهؤلاء أن يشتركوا في قتل الأئمة (عليهم السلام) وغصب حقوقهم لبادروا إلى ذلك .
لذا فإننا نعني في اللعن لبني أمية قاطبة أي من تسبب في قتل أئمة آل البيت (عليهم السلام) ومن رضي بفعلهم.
ألا تجدين اليوم من يبرر فعل بني أمية ويلتزم فكرتهم في غصب حقوق آل البيت (عليهم السلام) وقتلهم ؟ أي أنه لا يزال يتربص لئن يفعل ما فعل آبائه من الظلم والعدوان.
نعم، إننا لا نقصد من كان على خير وهدى منهم, أمثال سعد بن عبد الملك الأموي الذي كان ملازماً للإمام الباقر (عليه السلام) فكان يسميه سعد الخير لجلالته وعلو شأنه, مع أنه أحد بني أمية, مما يعني أننا بلعننا لهؤلاء لا نقصد من كان على هدى وخير, وهذا واضح جلي. ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال