الاسئلة و الأجوبة » اللعن » معنى (اللهم العن بني أمية قاطبة)


قاسم / السعودية
السؤال: معنى (اللهم العن بني أمية قاطبة)
ورد في زيارة عاشوراء لعن بني أمية ((قاطبة))، ولكن تشير بعض الروايات إلى ان بعضهم (أي بني أمية) كان مواليا لأهل البيت فهل هذه الروايات صحيحة؟
وإذا كانت صحيحة كيف نجمع بينها وبين اللعن الوارد في زيارة عاشوراء؟
وشكرا
الجواب:
الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في علم الأصول في مسألة جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصّص لبياً أي عقلياً أو إجماعياً.
قالوا: إذا أدرك العقل أو قام الإجماع على أن ملاك لعن بني أمية هو كفرهم فإن ذلك لا يوجب تقييد موضوع الحكم (بني أمية) بل من نفس العموم يستكشف وجود الملاك في جميعهم وهو الكفر، فإذا شك في وجود الملاك في فرد كعمر بن عبد العزيز مثلاً يكون عموم الحكم كاشفاً عن وجوده فيه. نعم لو علـمَ بعدم وجود الملاك في فرد كأن يخرج بدليل، فإنه يكون خارجاً عن العموم، وقد ورد في النصوص دليلاً يستفاد منه خروج بعض بني أمية من عموم الحكم.
ولذا لم يرتضي جماعة من العلماء ذلك العموم، فقد ذكروا أن في أولياء أمير المؤمنين والأئمة(عليهم السلام) وخواصهم جماعة ينتهي نسبهم إلى بني أمية، ولا ريب في حرمة اللعن على المؤمنين الموالين للائمة الطاهرين (عليهم السلام)، قال تعالى: (( وَلا تَزر وَازرَةٌ وزرَ أخرَى )) (الأنعام:164), وقال: (( كلّ امرئ بمَا كَسَبَ رَهينٌ )) (الطور:21).
واستظهر هؤلاء بأن المراد من بني أمية من يسلك مسلكهم ويحذو حذوهم في معادة أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وأوليائهم سواء كان هذا المعادي لهم من بني أمية أو من سائر قبائل العرب وأحياءها. فإن من سلك مسلكهم يعد منهم، وطينته من طينتهم، وإن لم يكن في النسب الظاهري معدوداً منهم، وكذا من كان موالياً لأمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) فهو منهم، من أي حي كان، والدليل على ذلك قوله عز وجل في ابن نوح: (( وَنَادَى نوحٌ رَبَّه َقَالَ رَبّ إنَّ ابني من أَهلي وَإنَّ وَعدَكَ الحَقّ وَأَنتَ أَحكَم الحَاكمينَ, قَالَ يَا نوح إنَّه لَيسَ من أَهلكَ )) (هود:45 ,46).
ويؤيد ذلك ما رواه عمر بن يزيد الثقفي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (يا بن يزيد أنت والله منا أهل البيت، قلت: جعلت فداك من آل محمد؟ قال(عليه السلام) أي والله، قلت: من أنفسهم جعلت فداك؟ قال: أي والله من أنفسهم يا عمر، أما تقرأ كتاب الله عز وجل: (( إنَّ أَولَى النَّاس بإبرَاهيمَ لَلَّذينَ اتَّبَعوه وَهَذَا النَّبيّ وَالَّذينَ آمَنوا وَاللَّه وَليّ المؤمنينَ )) (آل عمران:68), أو ما تقرأ قول الله عز اسمه (( فمَن تَبعَني فإنَّه منّي وَمَن عَصَاني فإنَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ )) (إبراهيم:36).
وفي هذا المعنى روايات كثيرة ليس ها هنا محل ذكرها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال