الاسئلة و الأجوبة » الکعبة » أول من أقام الكعبة


حسين الداري / البحرين
السؤال: أول من أقام الكعبة
هل أبانا آدم (ع) هوَ أول من بنى الكعبة عندما أنزله الله سبحانه وتعالى من الجنة إلى الأرض ؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر من بعض الروايات أن أول من أقام هذا البيت هو آدم (عليه السلام) بأمر الله.
فعن الصادق (عليه السلام): (... فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بأزاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء) (الكافي ج 4 ص 188) أي أن الذي أصلح البيت هو آدم (عليه السلام). وفي بعض الأخبار يظهر أن البيت كان موجوداً قبل آدم ، ففي الخبر: (ان البيت كان درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي اسه وهو بحيال هذا البيت) (الكافي ج 4 ص 189). وفي رواية أخرى: كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع الله له الأرض كلها حتى رآها ثم قال: هذه لك كلها قال: يا رب ما هذه الأرض البيضاء المنيرة قال: هي أرضي وقد جعلت عليك أن تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف) (الكافي ج 4 ص 189).
ويظهر من بعض الروايات ان الله عزّ وجلّ هو الذي أقام البيت بالاعجاز وإن كانت لآدم بعض المدخلية في تحديد البيت. فعن أبي عبد الله (عليه السلام): (... فأخذه بيده (أي جبرائيل) فانطلق به إلى مكان البيت وأنزل الله عليه غمامة فاظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور فقال : يا آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيت من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ففعل آدم عليه السلام وأخرج الله له تحت الغمامة بيت من مهاة وأنزل الله الحجر الأسود وكان أشد بياضاً من اللبن وأضوء من الشمس وإنما اسود لأن المشركين تمسحوا به ...) (الكافي ج 4 ص 191).
ويظهر من بعض الروايات أن آدم (عليه السلام) كان يطوف بالبيت وكان يقوم ببعض الأعمال التي هي من أعمال الحج، مما يدل على وجود البيت في زمن آدم (عليه السلام) سواء كان ذلك بفعله أو بفعل الله، وسواء كان ذلك البيت له كيان قائم فوق الأرض أو كان أرضاً بيضاء، أو كان الموجود اسه والقواعد فقط، فإن ذلك يدل على قدم هذا البيت منذ أن صار آدم (عليه السلام) على الأرض ومنذ ذلك الزمن أدى آدم (عليه السلام) بعض المناسك المتعلقة بذلك البيت.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال