الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » المبالغة بالقول في قتله (عجل الله فرجه) للأعداء


أبو الزين / الاردن
السؤال: المبالغة بالقول في قتله (عجل الله فرجه) للأعداء
يقول صديقي الأشعري : وانظر كيف يصفون الامام المهدي :
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : لو يعلم الناس ما يصنع القائم اذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه, مما يقتل من الناس .... حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد, ولو كان من آل محمد لرحم . بحار الأنوار والغيبة ص 135.
وأورد كذلك خمس روايات أخرى من البحار كلها تشهد بقساوة وغلاظة الامام, ثم علق يقول: إذن ظهور القائم سيكون نقمة على المسلمين يسفك دمائهم ويقتلهم تقتيلا, وحق للناس أن يقولوا ليس هذا من آل محمد, لأن آل محمد يرحمون ويشفقون, بل هم ارحم الناس بالناس, اقتداء بجدهم سيدنا رسول الله, حاشا آل البيت مما يفتريه المبطلون .
الجواب:

الأخ أبا الزين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يبالغ أحياناً في قتل الامام المهدي (عليه السلام) للأعداء والظلمة, ولكن هذا لا يلائم مع مجموع ما روي عن حياته وسيرته وتصرفاته في دولته الكريمة, فالواجب علينا أن نبحث في هذا المجال بنظرة عامة لا من زاوية ضعيفة.
وعلى سبيل المثال، تذكر بعض الروايات عن أن العدو اللدود الذي يقابله هو السفياني, ولكن نفس هذه الروايات تؤكد أن الامام (عليه السلام) وبعد انتصاره على هذا الشخص ومن ثم وقوعه في الأسر يطلق سراحه بعد ما يتظاهر السفياني بالندم والتوبة, ثم في المرحلة الثانية وبعد أن يعلن السفياني الحرب مرة أخرى في وجه الامام (عليه السلام) ويواجهه (عليه السلام) بجيشه فينهزم ويقع في الأسر ويظهر الندامة ثانية, يستشير الامام (عليه السلام) أصحابه في أمره وهم يشيرون بقتله, فترى أنه (عليه السلام) لا يستقل في الحكم بقتله, ثم هل هذا يتفق مع ما ذكروه من شدته وغلظته في القتل؟!

نعم، قد يضطر الامام (عليه السلام) لأن يواجه الاعداء والمناوئين بصلابة, وذلك حفظاً منه على كيان الدولة الاسلامية, وهذا أمر طبيعي, وليس معنى الرحمة والشفقة هو الرفق الذي يؤدي إلى انهيار أركان الحكومة .
ويشهد لهذا الموضوع ما جاء في تشدد النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه الاتقياء في تطبيق الدين ومجابهة الكفر والنفاق : (( أشداء على الكفار )), (( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم )), مع أنّ المنافقين قد أظهروا الاسلام.
وبالجملة, فالمسألة ليست كما يتصورونها أو يصورونها, بل مواجهة الكفر والنفاق والانحراف قد يسبب عند جماعة من الناس ـ وهو تعبير متداول يشير إلى الخط المنحرف عن الامامة ـ الانزعاج والانفعال, وهذا وقع محيص عنه, ولكن هل هذا يدل على نقمته (عليه السلام) على المؤمنين ؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال