الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » البحث في النهي عن التسمية


أسد علي / العراق
السؤال: البحث في النهي عن التسمية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طمعا في الوصول إلى الحقيقة الكاملة في القضية المهدوية ورفع الوضع من تاريخنا الشيعي المبارك والتأكيد الذي طالما قال به الرسول الأكرم إن هذا الأمر أمر من أمر الله وسر من سر الله مطوي عن عباد الله فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز و جل كفر .كمال‏الدين ج : 1 ص : 288
نود الحوار معكم للوصول إلى ما يرضي الله وجعلنا وإيكم من أنصار المهدي (عج) وأملنا أن تسعنا صدوركم لقصورنا في بلوغ الحق المطلق ولجهلنا راسلناكم لتنيروا لنا الدرب زادكم الله بهاءا ونورا ورد في الجواب اختلاف العلماء في الحكمة من هذا التحريم مع أن اسمه (عج) معروف لدى الكل, فمن أين أتت معرفة الكل هل من أحاديث مسندة أم من أحاديث قد وضعت في عصر الحيرة مع العلم أن هنالك الكثير من الأحاديث التي تشير على النهي عن التسمية وعدم بوح الأئمة عليهم السلام بإسم الإمام المهدي عليه السلام حتى يظهره أو حتى يبعثه الله تعالى ومن هذه الأحاديث :
غط، (الغيبة للشيخ الطوسي) سعد عن اليقطيني عن إسماعيل بن أبان عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول سئل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين (ع) فقال أخبرني عن المهدي ما اسمه؟
فقال: أما اسمه فإن حبيبي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله.
قال: فأخبرني عن صفته؟
قال: هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر يسيل شعره على منكبيه ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه بأبي ابن خيرة الإماء . - ني، (الغيبة للنعماني) عن عمرو بن شمر مثله .
بحار الأنوار ج : 51 ص : 37ومستدرك‏الوسائل ج : 12 ص : 288 - ك، (إكمال الدين) وغط، (الغيبة للشيخ الطوسي) سعد مثله. بحار الأنوار ج : 51 ص : 34
تعليق / مادة عهد وردت في القرآن الكريم حيث قال تعالى في سورة بني إسرائيل (آية 34) (( وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسئولا )).
أي مسئولا عنه الناكث له أو مطلوبا من المعاهد أن يفي به ولا يضيعه ،أو المعنى أن صاحب العهد مسئولا عنه ، وبعض الأخبار يدل على تجسم الأعمال.
وفي سورة الأنعام (آية 152) (( وَبعَهد اللّه أَوفوا ذَلكم وَصَّاكم به لَعَلَّكم تَذَكَّرونَ ))
وفي سورة النحل (آية 91) (( وَأَوفوا بعَهد اللّه إذَا عَاهَدتّم وَلاَ تَنقضوا الأَيمَانَ بَعدَ تَوكيدهَا وَقَد جَعَلتم اللّهَ عَلَيكم كَفيلاً إنَّ اللّهَ يَعلَم مَا تَعَلونَ ))
وفي سورة المؤمنين (آية 8) (( وَالَّذينَ هم لأَمَانَاتهم وَعَهدهم رَاعونَ ))
سؤال / إن هذه النصوص القرآنية الدالة على الوفاء بالعهد خير دليل على أن لابد للأمير(ع) من الوفاء بذلك العهد الذي قطعه على نفسه لرسول الله من عدم الأخبار باسم الإمام القائم حتى يظهره الله تعالى فكيف بالروايات التي تخبر عن الإمام علي (ع) من ذكر الإمام باسمه الذي عاهد على عدم ذكره فكيف نحل مثل هذا التناقض .ومنها أن رجلا دخل على علي عليه السلام يسأله عن مسائل فأمر الحسن عليه السلام فأجابه عنها فتشهد الشهادتين وأقر لعلي بالوصية وأشار إلى كل واحد من الأئمة باسمه إلا المهدي فإنه قال لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا ثم خرج فقال عليه السلام للحسن انظر أين يذهب فخرج الحسن عليه السلام فلم يجده فأخبره فقال علي عليه السلام هو الخضر عليه السلام وذكره الكيدري في بصائره مرويا عن أبي جعفر الطوسي برجاله وعن ابن بابويه ومحمد بن الحسن وعبد الله بن جعفر ومحمد بن العطار وأحمد بن إدريس ورواه المفيد أيضا .الصراط المستقيم ج : 2 ص : 111- 112وَعَن محَمَّد بن زَيد عَن عَبَّاد الأَسَديّ عَن الحَسَن بن حَمَّاد عَن عَبَّاد بن رَبيعَةَ عَن حذَيَفةَ بن اليَمَان عَن رَسول اللَّه (ص) في خَبَر في صَفة المَهديّ (ع) قَالَ : وَهوَ الَّذي لَا يسَمّيه باسمه ظَاهراً قَبلَ قيَامه إلَّا كَافرٌ به. مستدرك‏الوسائل ج : 12 ص : 286والنهي عن التسمية هنا يستمر حتى قيامه والقيام بمعنى توليه الأمر والقيام به فكيف إختلف العلماء في مسالة التسمية فمنهم من قال بالحرمة ومنهم من قال بذكر
الإسم مع كثرة الأحاديث التي تؤيد قضية النهي عن التسمية .
- أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن محمد بن يحيى الخثعمي قال حدثني الضريس عن أبي خالد الكابلي قال لما مضى علي بن الحسين (ع) دخلت على محمد بن علي الباقر (ع) فقلت له: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس.
قال : صدقت يا أبا خالد فتريد ما ذا ؟
قلت : جعلت فداك لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده!
قال : فتريد ما ذا يا أبا خالد؟
قلت : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه.
فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثا به أحدا ولو كنت محدثا به أحدا لحدثتك ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة!!الغيبة للنعماني ص : 289وقد ذهب الصدوق إلى النهي عن التسمية مطلقا كما ورد قوله في بحار الأنوار: ك، (إكمال الدين) ابن الوليد عن سعد مثله غط، (الغيبة للشيخ الطوسي) سعد مثله نص، (كفاية الأثر) علي بن محمد السندي عن محمد بن الحسن عن سعد مثله أقول قد مر في بعض أخبار اللوح التصريح باسمه (ع ) فقال الصدوق رحمه الله جاء هذا الحديث
هكذا بتسمية القائم (ع) والذي أذهب إليه النهي عن تسميته (ع) .
بحار الأنوار ج : 51 ص : 31
الجواب:

الأخ أسد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بأس أن نوضح جوانب الموضوع ونحيط به من كل نواحيه ونحدد موضوع الخلاف والبحث بين العلماء, فهناك أمور:

أولاً: معرفة الكل (الشيعة الإمامية) باسمه الشريف, وهذا ثابت قطعي لا نقاش فيه, أجمعت عليه الطائفة من زمن الأئمة (عليهم السلام) لحد الآن, ولا يوجد شيعي إمامي اثنى عشري ينكر ان اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله) وان أبوه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام), خلافاً للعامة الذين يقولون ان اسمه واسم أبيه اسم النبي (صلى الله عليه وآله) واسم أبيه أي ان اسمه محمد بن عبد الله , فلاحظ.

ثانياً: اتفاق الكل على وجود روايات تنهى عن ذكر اسمه, ولكن أيضاً توجد روايات ظاهرها الجواز فاختلف العلماء في طريق الجمع بين هذه الروايات, والتفصيل في البحث في هذه الروايات طويل الذيل نتعرض له حسب الحاجة في وقته ان شاء الله.
ولكن أردنا أن نشير هنا إلى أن مورد البحث والكلام في هذه النقطة لا في الأولى ولا الثالثة, وبالتحديد ما هو حكم تسمية الإمام (عليهم السلام).

ثالثاً: لابد من وجود حكمة لهذا النهي الوارد في الروايات وهذا شيء متفق عليه لا نزاع فيه, ولكن اختلفت الافهام في استطلاع هذه الحكمة, مع ملاحظة أن الحكمة ليس لها تأثير في نوع الحكم اذ الحكمة غير العلة التي لا يعلمها إلاّ الله.

أيها الأخ العزيز: لا بأس أن تبحث وتتبع روايات الجواز سنداً ودلالة كما تتبعت روايات النهي , ثم تحاول الخروج بنتيجة للتوفيق بينها إذا استقر التعارض وكانت عندك القدرة العلمية للجمع بينها وحسب قواعد علم الأصول, مع ملاحظة أن الحكم بالجواز وعدمه يعد فتوى شرعية يختص بها الفقهاء الأعلام ولا علاقة لها بالعقيدة (التي هي محور اهتمام المركز) من هذه الجهة.
وعلى كل حال فنحن على تواصل في خطوات بحثك وتتبعك, مع وقوفنا على ما ذكرنا على الصفحة إلى أن يتبين الخلاف.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال