الاسئلة و الأجوبة » حديث الثقلين » الثقل الأصغر


يوسف علي / ايران
السؤال: الثقل الأصغر
ما المقصود من الثقل الأصغر؟
الجواب:
الأخ يوسف علي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وردت روايات عديدة تبيّن المراد من الثقلين في حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله):
روى الصفار في (بصائر الدرجات): حدّثنا محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسي، عن رجل، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّي تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، والثقل الأصغر، إن تمسّكتم بهما لا تضلّوا ولا تبدّلوا، وإنّى سألت اللطيف الخبير أن لا يتفرقا حتّى يردا على الحوض، فأعطيت ذلك، قالوا: وما الثقل الأكبر، وما الثقل الأصغر؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم، والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي(1).

وروى الصدوق في (الخصال): ((عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع...))، إلى أن قال (صلى الله عليه وآله): ((فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني؟ قالوا: وما هذان الثقلان يا رسول الله؟ قال: أمّا الثقل الأكبر فكتاب الله عزّ وجلّ، سبب ممدود من الله ومنّي في أيديكم، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة، وأمّا الثقل الأصغر فهو حليف القرآن، وهو عليّ بن أبي طالب وعترته(عليهم السلام)، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض))(2).

وذكر السمهودي الشافعي(ت911هـ) نقلاً عن ابن عقدة في كتاب (المولاة): عن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: (...أيّها الناس إنّي تركت فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، والثقل الأصغر، فأمّا الثقل الأكبر فبيد الله طرفه، والطرف الآخر بأيديكم، وهو كتاب الله، إن تمسّكتم به فلن تضلّوا ولن تذلّوا أبداً، وأمّا الثقل الأصغر فعترتي أهل بيتي...)(3).

وبعد الإلتفات إلى أنّ (الثقل) هو كلّ أمر نفيس وخطير، يتّضح من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قرنهما - أي الثقلين - علو مرتبة هذين الثقلين في المقام - وإن كان بحسب الظاهر وفي مقام التشريع وبيان الأحكام أنّ القرآن هو الثقل الأكبر، والعترة هي الثقل الأصغر - فيجب التمسّك بهما لأنّهما معدن للعلوم الدينية والأحكام الشرعية.
ودمتم في رعاية الله
(1) بصائر الدرجات: 434 الجزء السابع باب (18).
(2) الخصال: 65 الحديث (98).
(3) جواهر العقدين القسم الثاني 1/ 87 الذكر الرابع، وانظر ينابيع المودة للقندوزي 1: 122 (52) الباب الرابع فصل: استشهاد علي الناس في حديث يوم الغدير.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال