الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » لماذا الاجمال في القرآن والتفصيل في السنة


علي حمود الجابري / الامارات
السؤال: لماذا الاجمال في القرآن والتفصيل في السنة
1- هل هناك امورا لم يتطرق لها القرآن الكريم وتطرقت لها السنة الشريفة؟ ارجو ذكر امثلة
2- ماهي الامور التي لم يتطرق لها القرآن بنفي او اثبات؟
3- ماهي الحكمة من عدم تطرق القرآن لمواضيع وبالتالي تم التطرق لها بالسنة الشريفة؟
4- قال تعالى: (( ما فرطنا في الكتاب من شيء فيه تبيان لكل شيء )) وفي الحديث : (( فيه خبر ماقبلكم ونبا مابعدكم وحكم مابينكم ))
كيف يمكن التوفيق بين النقطة 4 وبين ماذكرتموه في المقدمة؟ ارجو توضيح ذلك تفصيلا
والسلام عليكم
الجواب:
الأخ علي حمود الجابري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد وردت الكثير من الأمور سواءاً فيما يتعلق بالعقائد أو فروع الدين على نحو مسائل كليه وقواعد عامة تكفّلت السنة الشريفة ببيانها وتفصيل إجمالها وبيان المنفي فيها والثابت منها سواءاً في شروطها أو في أجزائها, أو ما يتعلق بصحة الاعتقاد أو صحة الفعل. ونذكر على سبيل المثال الصلاة. فقد جاء ذكرها في القرآن الكريم مجملاً ولم يسم المولى سبحانه في عدد الركعات ثلاثاً أو أربعاً لصلاتي المغرب أو الظهر أو العشاء, وأيضاً لم يذكر القرآن كيفية الركوع وما يجب القول فيه وما لا يجب, أو ما هي المنافيات للصلاة من قهقهة وتكلم والتفات عن جهة القبلة وغيرها من الشروط التي تكفّلت ببيانها نفياً أو إثباتاً السنة الشريفة المعصومة دون الكتاب الكريم.
وهناك أحتمالات متعددة في بيان الحكمة من عدم تطرق القرآن لموضوع ما ، وبالتالي تم التطرق له بالسنة الشريفة, ويمكن لنا أن نذكر من هذه الأحتمالات:
أ ـ المحافظة على القرآن من التحريف, إذ الأختصار في الكلام والإيجاز غير المخل يسهل حفظه من أكبر عدد ممكن من المسلمين, الأمر الذي يسهل تواتره وتداوله بين الأجيال ويسد على ذوي الأغراض محاولة تحريفه أو تغييره.
ب ـ دفع الملل والسأم من قراءة كتاب الله, إذ لتطويل والتفصيل في أي مجال كان يبعث على التعب والملالة, بينما الإيجاز وجوامع الكلم تبعث على الانشداد والتشويق إلى البحث والتأمل.
ج ـ الاختبار والأمتحان, ونعني به أن تبليغ بعض الأوامر الألهية والأحكام من خلال السنة الشريفة يراد به مجالاً آخر من مجالات الأختبار التي شاء المولى سبحانه أختبار هذه الأمة بها, ومن هنا نفهم قوله تعالى في القرآن الكريم: ((لنعلم من يتّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله) [البقرة ـ143].
ولا يتنافى إيكال التفاصيل إلى السنة الشريفة مع قوله تعالى: ((ما فرطنا في الكتاب من شيء))[الانعامك38] أو ما ورد في الحديث:( فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم), فكل ذلك مذكور في القرآن على نحو المسائل الكلية والقواعد العامة التي فتحت السنة من خلالها أبواب العلوم والعارف على هذه الأشياء التي ذكر أصولها القرآن الكريم...
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال