الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » هم (عليهم السلام) وعبادة الله العلة للخلق


اسدي
السؤال: هم (عليهم السلام) وعبادة الله العلة للخلق
سادتي الافاضل كيف يمكننا الجمع بين ما يلي ارجو بيان الوجه العلمي والاصولي لذلك:
الآية الكريمة (( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )) وبين بعض مروياتنا التي تجعل العلة الغائية اهل البيت (عليهم السلام) وهذا في واقعه يعارض الانحصار في الآية الشريفة.
الجواب:

الأخ أسدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنافي بين الآية الكريمة وبين كونهم (عليهم السلام) العلة الغائية، إذ بالتدبر سينحل ما أشكل عليك، وذلك ببيان مختصر نقدمه إليك : إن الآية الكريمة تدلّ على أن الغاية من الخلق هو عبادة الله تعالى ، وعبادته تعالى هو معرفته، ومعرفته لا تكون إلاّ عن طريق حججه وأوليائه، وهم أهل البيت (عليهم السلام)، فبواسطتهم يعرف العباد سبل تكليفهم وكيفية عبادتهم لله تعالى، إذ هذه العبادة تكون توقيفية أي موقوفة على اعتبار الشارع وأوامره ، وهذه الأوامر والتوقيفات لا تعرف إلاّ بهم (عليهم السلام)، فهم علة غائية بالتبع للعلة الغائية الأولى وهي عبادة الله تعالى ، أي أن علتهم الغائية متفرعة من علة الإيجاد وهي عبادة الله تعالى .
فهنا مقدمتان كبرى وصغرى: فالكبرى : هي أن علة الإيجاد والخلق ، عبادة الله تعالى العبادة لا تكون إلاّ بالمعرفة. والصغرى : هي أن المعرفة لا تكون إلاّ عن طريقهم (صلوات الله عليهم) . والنتيجة : هي أنهم (صلوات الله عليهم) علة غائية للخلق بلحاظ تعريف العباد تكليف عبادتهم لله تعالى.
ولعل الحديث القدسي يشير إلى هذا الجمع : (يا أحمد لولاك ما خلقت الأفلاك ولولا علي ما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما). فالتدبر في الحديث يضيف لك وجوه الجمع المحتملة المشار إليها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال