الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » لا تناقض بين آيات القرآن الكريم


حسين / العراق
السؤال: لا تناقض بين آيات القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
ارسل لكم هذه الاشكالات المزعومة على الدين الاسلامي و التي وجدتها في أحد المواقع راجيا أن تتفضلوا بالاجابة عليها و تزيلوا عنها الغموض و شكرا:*************************1- الله لا يغفر لمن قتل مؤمنا متعمدا أم يغفر له؟
(( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما )) (النساء: 92-93)، (( الذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ... إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )) (الفرقان: 68-70)
فى الاولى لن يغفر الله لقاتل المؤمن ومصيره جهنم خالدا فيها، وفى الثانية نجد كلمة ((إلا من تاب يبدل الله سيئاتهم حسنات)) وبذلك يمكن لمن قتل النفس التي حرم الله قتلها أن يتوب ويبدل الله سيئاته حسنات.
2- الله يغفر كل الذنوب أم لا يغفر كل الذنوب؟
(( إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )) (الزمر39: 53)، (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) (النساء4: 48؛116).
في الأولى يغفر جميع الذنوب، وفي الثانية لا يغفر الشرك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
3- تناقض القرآن عندما يكذب المشركين لانهم قالوا ما قاله القرآن (( لو شاء الله ما اشركوا )). الغريب ان المشركين لا يقولون الا ما قرره القرآن ومع ذلك يتهمهم بالكذب لانهم قالوا ذلك , وكأن القرآن يتهم نفسه بالكذب !!
(( وَلَو شَاءَ اللَّه مَا أَشرَكوا وَمَا جَعَلنَاكَ عَلَيهم حَيفظًا وَمَا أَنتَ عَلَيهم بوَكيل ))(الانعام 107) ،(( سَيَقول الَّذينَ أَشرَكوا لَو شَاءَ اللَّه مَا أَشرَكنَا وَلَا آَبَاؤنَا وَلَا حَرَّمنَا من شَيء كَذَلكَ كَذَّبَ الَّذينَ من قَبلهم ))(الانعام 148).
4- كتاب أعمال الكافر يوم القيامة بشماله أم وراء ظهره؟
(( فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا وأما من أوتى كتابه وراء ظهرهفسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا )) (الانشقاق 7-12)، (( فأما من أوتى كتابه بيمينه ... فى جنة عالية ... وأما من أوتى كتابه بشماله ... خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه..)) (الحاقة 19-31).
فى يوم الحساب يعطى كل انسان كتاب مكتوب فيه اعماله , ويبدو ان الملائكة تعلم ما فى الكتاب مسبقا لذلك , من نجح فى امتحان الدنيا اعطته الملائكة كتابه فى يمينه ولا خلاف على ذلك فى سورة الانشقاق والحاقة. اما من رسب فاختلفت السورتان , بحسب الانشقاق يعطى كتابه وراء ظهره, وبحسب الحاقة يعطى كتابه بشماله !!
5- كيف يقول اليهود على المسيح انه رسول الله بينما هم لا يؤمنوا به اصلا؟
يتحدث القرآن عن اليهود فيقول : (( وَقَولهم إنَّا قَتَلنَا المَسيحَ عيسَى ابنَ مَريَمَ رَسولَ اللَّه وَمَا قَتَلوه وَمَا صَلَبوه )) (النساء 157)، لم يؤمن اليهود بالمسيح ولم يعتبروه رسولا من عند الله بل اعتبروه من المضلين الذين اضلوا البشرية ولا يعقل ان يصدر منهم هذه المقولة التى نسبها لهم القرآن : (( إنَّا قَتَلنَا المَسيحَ عيسَى ابنَ مَريَمَ رَسولَ اللَّه )) لانهم لو قالوا ذلك فانهم يعترفون حينئذ بان المسيح رسول الله !!
6- كيف يكون النبي محمد اول المسلمين بينما يقرر القرآن ان ابراهيم وموسى ونوح وعيسى وحواريه الذين سبقوه بمئات والاف السنين من المسلمين يقول النبي محمد انه اول المسلمين: (( قل أني أمرت أن أكون أول من أسلم )) (الأنعام:14)، (( لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )) (الانعام163)
(( قل إني أمرت أن أعبد الله .... وأمرت لآن أكون أول المسلمين )) (الزمر11-12).
بينما هناك آيات كثيرة تجعل الانبياء السابقين لمحمد من المسلمين
(( وأتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ....إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين )) (يونس10: 71‎‎ ـ 72) ، (( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما )) (آل عمران 3 : 67 )، (( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ....قالوا نعبد إلهك وإله ابائك إبراهيم وإسماعيل واسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون )) ( البقرة: 133)، في الحديث عن يوسف .... (( رب ... علمتني من تأويل الأحاديث .... توفني مسلما والحقني بالصالحين )) ( يوسف 12 : 101 )،(( قال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين )) (يونس84 )، (( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت انه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين )) (يونس:90)، ومن كلام الهدهد والرسالة التي حملها إلى ملكة سبأ قال الهدهد: (( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ... إنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين )) (النمل 27 : 24-31)، وملكة سبأ قالت : (( رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين )) ( النمل 27 : 44 )،(( والذين آتيناهم الكتاب من قبله (أي قبل القرآن يقصد النصارى) هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به أنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين )) (القصص:52-53)، (( قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بانا مسلمون )) (آل عمران:52).
7- لا تبديل لكلمات الله أم يبدل الله كلامه ؟
(( لا تبديل لكلمات الله )) (يونس:46)، (( لا مبدل لكلماته )) ( كهف:27)
ومن جهة اخرى نجد الايات التالية:
(( وإذا بدلنا آيه مكان آية والله اعلم بما ينزل )) (النحل:101)، (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) (بقرة:106).
8- مريم تأكل وتشرب وتتكلم ومع ذلك يطلب منها ابنها ان لا تقول الحقيقة على الناس وتقول انها صائمة عن الاكل والكلام
(( فانتَبَذَت به مَكَاناً قَصيّاً فأَجَاءَهَا المَخَاض إلَى جذع النَّخلَة قَالَت يَاليتَني متّ قَبلَ هذا وَكنت نَسياً مَنسيّاً فنَادَاهَا من تَحتهَا أَلاَّ تَحزَني قَد جَعَلَ رَبّك تَحتَك سَريّاً وَهزّي إلَيك بجذع النَّخلَة تسَاقط عَلَيك رطَباً جَنيّاً فكلي وَاشرَبي وَقَرّي عَيناً َإمَّا تَرَينَّ منَ البَشَر أَحَداً فقولي إنّي نَذَرت للرَّحمَان صَوماً فلَن أكَلّمَ اليَومَ إنسيّاً )) (مريم:22-26)
وغريب أن يكلّمها وليدها من تحتها أن تهز جذع النخلة وتأكل من البلح وتشرب من الجدول، فإذا مرَّ بها أحدٌ تقول إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً.
فأين الصوم وهي الآكلة الشاربة المتكلمة؟
9- هل نبذ يونس بالعراء أم لم ينبذ بالعراء؟
(( فنَبَذنَاه بالعَرَاء وَهوَ سَقيمٌ )) (الصافات:145)
الجلالين: (فنبذناه) أي ألقيناه من بطن الحوت (بالعراء) بوجه الأرض : أي بالساحل من يومه أو بعد ثلاثة أو سبعة أيام أو عشرين أو أربعين يوما (وهو سقيم) عليل كالفرخ الممعط ابن كثير وقد تقدم حديث أبي هريرة مسندا مرفوعا في تفسير سورة الأنبياء ولهذا قال تعالى (فنبذناه) أي ألقيناه (بالعراء) قال ابن عباس وغيره وهي الأرض التي ليس بها نبت ولا بناء قيل على جانب دجلة وقيل بأرض اليمن فالله أعلم (وهو سقيم) أي ضعيف البدن قال ابن مسعود عنه كهيئة الفرخ ليس عليه ريش وقال السدي كهيئة الظبي حين يولد وهو المنفوس وقاله ابن عباس وابن زيد أيضا.
الطبرى: وقوله : (( فنبذناه بالعراء )) يقول : فقذفناه بالفضاء من الأرض , حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره ;
القرطبى: وقال في هذه السورة : (( فنبذناه بالعراء )) وقال في (( ن والقلم )) (القلم:1), (( لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم )) (القلم:49)
والجواب : أن الله عز وجل خبر هاهنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا رحمة الله عز وجل لنبذ بالعراء وهو مذموم ; قاله النحاس
10- يقرر القرآن ان جميع البشر سيورد الى النار ثم ينجى الله المؤمنين, ويلوم وينتقد اليهود لانهم قالوا بنفس الشئ !!
عندما كان محمد بمكة أكد فى سورة مريم المكية ان الله قضى حتما مقضيا ان يورد كافة البشر النار ثم ينجى منها المؤمنين ويترك فيها الظالمين
(( لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منكم إلا واردها (النار) كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )) (مريم:70-72)
وعندما توجه الى المدينة واقام بها وجد اليهود يقولون انهم سيذهبون الى النار لكنهم لن يظلوا هناك للابد وانما لايام معدودات - وهذا نفس ما قاله فى سورة مريم المكية - اذ به ينتقد قولهم هذا ويتهمهم بالافتراء والقول على الله بما لايعلمون !!!
(( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون )) (آل عمران:24)
(( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولوا على الله ما لا تعلمون )) (البقرة:80)
فكيف يكون الشئ الواحد حقا وافتراء فى نفس الوقت؟
حقا لو قاله النبي محمد وافتراء ان قاله اليهود حقا فى السور المكية وافتراء فى السور المدنية ؟!
الجواب:
الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1- في القرآن آيات عامة وأخرى خاصة، وأيضاً في القرآن آيات مطلقة وأخرى مقيدة لذلك الأطلاق، والعمل في الأخير يكون على الخاص والمقيد الذي يصلح أن يكون مخصصاً للعامة ومقيداً للإطلاق، فقوله تعالى: (( ومن يقتل مؤمناً متعمداً... )) قول مطلق يصلح للتقييد بآيات أخر، مثل قوله تعالى: (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ))، وقوله تعالى: (( إن الله يغفر الذنوب جميعاً )). يقول صاحب (الميزان ج 5 ص 41): (غير انك عرفت في الكلام على قوله تعالى: (( ان الله لا يغفر أن يشرك به )) ان تلك الآية وكذا قوله تعالى: (( إن الله يغفر الذنوب جميعاً )) تصلحان لتقييد هذه الآية فهذه الآية توعد بالنار الخالدة لكنها ليست بصريحة في الحكم فيمكن العفو بتوبة أو شفاعة).
2- ان قوله تعالى: (( ان الله لا يغفر أن يشرك به...)) في غير صور الإيمان والتوبة. يقول صاحب (الميزان عن هذه الآية ج 4 ص 370): (وأما التوبة فالآية غير متعرضة لشأنها من حيث خصوص مورد الآية لأن موردها عدم الإيمان ولا توبة معه على ان التوبة يغفر معها جميع الذنوب حتى الشرك).
3- أما قوله تعالى: (( سيقول الذين أشركوا...)). يقول صاحب (الميزان عنها ج 7 ص 366): (الآية تذكر احتجاجهم بهذه الحجة ثم ترد عليهم بأنهم جاهلون بها وإنما يركنون فيها إلى الظن والتخمين, والكلمة كلمة حق وردت في كثير من الآيات القرآنية لكنها لا تنتج ما قصدوه منها.
فانهم إنما احتجوا بها لاثبات أن شركهم وتحريمهم ما رزقهم الله بأمضاء من الله سبحانه لا بأس عليهم في ذلك فحجتهم ان الله لو شاء منا خلاف ما نحن عليه من الشرك والتحريم لكنا مضطرين على ترك الشرك والتحريم فإذ لم يشأ كان ذلك إذ ما في الشرك والتحريم فلا بأس بهذا الشرك والتحريم.
وهذه الحجة لا تنتج هذه النتيجة، وإنما تنتج ان الله سبحانه إذ لم يشأ منهم ذلك لم يوقعهم موقع الاضطرار والاجبار فهم مختارون في الشرك والكف عنه وفي التحريم وتركه، فله تعالى أن يدعوهم إلى الإيمان به ورفض الافتراض فلله الحجة البالغة ولا حجة لهم في ذلك إلا اتباع الظن والتخمين).
4- يقول صاحب (الميزان ج 20 ص 242) عن قوله تعالى: (( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره )). (الظرف منصوب بنزع الخافض والتقدير من وراء ظهره ولعلهم إنما يؤتون كتبهم من وراء ظهورهم لرد وجوههم على أدبارهم كما قال تعالى: (( من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها )) ولا منافاة بين إيتاء كتابهم من وراء ظهورهم وبين ايتائهم بشمالهم كما وقع في قوله تعالى: (( وأما من أوتي كتابه بشماله... ))).
5- يقول صاحب (تفسير الأمثل ج 3 ص 526) : (ولعل هؤلاء كانوا يؤتون بعبارة (رسول الله) استهزاء ونكاية وقد كذبوا بدعواهم هذه في قتل المسيح فهم لم يقتلوه ولم يصلبوه بل صلبوا شخصاً شبيهاً بعيسى المسيح (عليه السلام)).
ويقول صاحب (الميزان ج 5 ص 132): (وربما ذكر بعض محققي التاريخ ان القصص التاريخة المضبوطة فيه 0عليه السلام) والحوادث المربوطة بدعوته وقصص معاصريه من الحكام والدعاة تنطبق على رجلين اثنين مسمين بالمسيح – وبينهما ما يزيد على خمسائة سنة - : المتقدم منهما محق غير مقتول والمتأخر منهما مبطل مصلوب وعلى هذا فما يذكره القرآن من التشبيه هو تشبيه المسيح عيسى بن مريم رسوله الله بالمسيح المصلوب).
6- يقول صاحب (الميزان ج 7 ص 32): (ان قوله: أول من أسلم) ان كان المراد أول من أسلم من بينكم فهو ظاهر فقد أسلم صلى الله عليه وآله وسلم قبل أمته وإن كان المراد به أول من أسلم من غير تقييد كما هو ظاهر الاطلاق كانت أوليته في ذلك بحسب الرتبة دون الزمان.
7- هناك من يرى من المفسرين أن المراد بالكلمات ما في القرآن غير الشرايع فانها تقبل التبديل بالنسخ. وهناك من يرى أن المراد من الكلمات ما قاله عز من قائل من القضاء أو الوعد وبذلك يرتفع الاختلاف بين تلك الآيات القرآنية.
8- يقول صاحب (الميزان ج 14 ص 44) عن قوله تعالى: (فأما ترين... اليوم انسيا) : (المراد بالصوم صوم الصمت كما يدل عليه التفريع الذي في قوله: (( فلن اكلم اليوم انسياً )) وكذا يستفاد من السياق انه كان أمراً مسنوناً في ذلك الوقت ولذا أرسل عذراً إرسال المسلم... والمراد بالقول التفهيم بالإشارة فربما يسمى التفهيم بالإشارة قولاً, وعن الفراء ان العرب تسمى كل ما وصل إلى الإنسان كلاماً بأي طريق وصل ما لم يؤكد بالمصدر فإذا أكد لم يكن إلا حقيقة الكلام.
وليس بعيداً أن يستفاد من قوله: (( فقولي إني نذرت للرحمن صوماً )) بمعونة السياق انه أمرها أن تنوي الصوم لوقتها وتنذره لله على نفسها فلا يكون اخباراً بما لا حقيقة له.
وقوله: (( فإما ترين... )) على أي حال متفرع على قوله: (( وقري عيناً )) والمراد لا تكلمي بشراً ولا تجيبي أحداً سألك عن شأني بل ردي الأمر إليَّ فأنا أكفيك جواب سؤالهم وارد خصامهم).
9- علم التفسير له ضوابط معينة ولا يحق لأي أحد أن يفسر القرآن وفق ما تشتهيه نفسه فإذا كان صاحب الإشكال لا يفرق بين (( ونبذناه بالعراء وهو سقيم )) وبين (( لنبذ بالعراء وهو مذموم )) فإن المفسرين يفرقون بينهما وللتعرف على ذلك (ارجع الى الميزان ج 19 ص 387).
10- يقول صاحب (الميزان ج 14 ص 91) عن قوله تعالى: (( وأن منكم إلا واردها... )) : (والحق ان الورود لا يدل على أزيد من الحضور والاشراف عن قصد - على ما يستفاد من كتب اللغة - فقوله: (( وان منكم إلا واردها )) إنما يدل على القصد والحضور والاشراف, ولا ينافي دلالة قوله في الآية التالية : (( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )) على دخولهم جميعاً أو دخول الظالمين خاصة فيها بعدما وردوها.
... إلى أن قوله: (( ونذر الظالمين فيها )) يدل على كون الظالمين داخلين فيها ثم يتركون على ما كانوا عليه وأما تنجية الذين اتقوا فلا تدل بلفظها على كونهم داخلين إذ التنجية ربما تحققت من دونه...
ومعنى الآيتين: (ما من أحد منكم - متقف أو ظالم - إلا وهو سيرد النار كان هذا الايراد واجباً مقضياً على ربك ثم ننجي الذين اتقوا منها ونترك الظالمين فيها لظلمهم باركين على ركبهم).
ثم كيف تفترض ان من ذكر في هذه الآية القرآنية مع ما ذكر في شأن اليهود شيء واحد فاليهود يعتقدون انهم الناجون بينما هذه الآية تقول ان المؤمنين هم الناجون فكان لهذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقاً وقول اليهود باطلاً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال