×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

ليس جميع السادة من أهل البيت


السؤال / موالي / الكويت
أتى سؤال من أهل السُنّة يقول: لِمَ أخرج ذرّية الحسن وذرّية الحسين (عليهم السلام) من الآية - آية التطهير - يعني أليس هذه الذرّية من أهل البيت؟
الجواب
الأخ الموالي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
قال تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:2).
وقال (صلى الله عليه وآله) : (إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض)(1).

فأهل البيت إمّا أن يكونوا جميع السّادة من ذرّية فاطمة (عليها السلام)، وعددهم بالملايين، وهذا لا يمكن لأُمور:
منها: أنّ الآية وصفتهم بأنّ إرادة الله تعلّقت بإذهاب الرجس عنهم، وأنّ الله طهّرهم تطهيراً، وهذا صريح في العصمة، ومن المعلوم قطعاً أنّ السادة والأشراف جميعهم غير معصومين.
ولأنّ في الحديث قرنهم بالكتاب العزيز، وأوصى بالتمسّك بهم، وأنّه لن يضلّ من تمسّك بهم، ونجزم بأنّ مراد الرسول (صلى الله عليه وآله) لم يتعلّق بجميع السّادة، لأنّه ليس كلّهم لم يفارق القرآن.
فيبقى البحث عن المراد من أهل البيت (عليهم السلام) في آية التطهير، وحديث الثقلين، وغيره.

وفي الجواب، نقول: إنّ الروايات الواردة في شأن نزول آية التطهير - كما رواها الشيعة وأهل السُنّة في صحاحهم ومسانيدهم(2) - تنص على أنّها نزلت في الخمسة من أصحاب الكساء: (النبيّ محمّد، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين)، وبعض الروايات المفصّلة لحديث الثقلين، فيها: أنّ الذين تركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع القرآن لا يفارقونه هم الأئمّة الاثنا عشر من أهل البيت (عليهم السلام) من أولاد الحسين (عليه السلام)(3)، إضافة إلى الروايات الواردة في كون الأئمّة اثني عشر كلّهم من قريش(4)، أو كلّهم من بني هاشم(5)، وفي بعضها التصريح بأسمائهم(6)، وورد عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) التصريح بأنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم الأئمّة الاثنا عشر، كما روى الصدوق بطريقه: ((عن محمّد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك مَن الآل؟ قال: ذرّيته محمّد (صلى الله عليه وآله) . قال: فقلت: ومن الأهل؟ قال: الأئمّة (عليهم السلام) . فقلت: قوله 
عزّ وجلّ: (( أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ )) (غافر:7)؟ قال: والله ما عنى إلّا ابنته)).

وروى: ((عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: ذرّيته. فقلت: أهل بيته؟ قال: الأئمّة الأوصياء. فقلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء. فقلت: من أُمّته؟ قال: المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله 
عزّ وجلّ، المتمسّكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسّك بهما: كتاب الله عزّ وجلّ، وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. وهما الخليفتان على الأُمّة بعده (عليه السلام) ))(7).

كلّ هذا يعطينا قطعاً، أنّ المقصود بأهل البيت - الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وقرنهم رسول الله بكتابه ووصى أُمّته بالتمسّك بهم، وأنّه لن يضلّ من تمسّك بهم - هم: (النبيّ محمّد، وفاطمة، وعليّ، والحسن، والحسين، والسجاد، والباقر، والصادق، والكاظم، والرضا، والجواد، والهادي، والعسكري، والمهدي المنتظر) صلوات الله عليهم أجمعين.
ودمتم في رعاية الله
(1) مسند أحمد بن حنبل 3: 14 مسند أبي سعيد الخدري، مجمع الزوائد، للهيثمي 9: 863 كتاب المناقب، مسند أبي يعلى 2: 297 الحديث (1021).
(2) مسند أحمد بن حنبل 1: 331 مسند عبد الله بن العبّاس، صحيح مسلم 7: 130 كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبيّ، سنن الترمذي 5: 30 الحديث (3258) سورة الأحزاب، المستدرك على الصحيحين، للنسابوري 2: 416 كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب.
(3) انظر: عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق 1: 60 الحديث (25) باب النصوص على الرضا بالإمامة في جملة الأئمّة الاثني عشر، معاني الأخبار، للصدوق: 91 الحديث (4، 5) باب معنى الثقلين والعترة.
(4) انظر: مسند أحمد بن حنبل 5: 86 - 108 حديث جابر بن سمرة، صحيح البخاري 8: 127 كتاب الأحكام، صحيح مسلم 6: 3 كتاب الإمارة.
(5) انظر: ينابيع المودّة، للقندوزي 2: 315 باب (56) الحديث (908)، و3: 290 باب (77) الحديث (4).
(6) انظر: فرائد السمطين، للحمويني 2: 132 الحديث (430)، ينابيع المودّة، للقندوزي 3: 281 باب (76) الحديث (1 - 3).
(7) معاني الأخبار: 94 الحديث (2، 3) باب معنى الثقلين والعترة.