الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » معنى قول الإمام علي(عليه السلام): (لا تنقضى عجائبه ولا تفنى غرائبه)


سيف الدولة
السؤال: معنى قول الإمام علي(عليه السلام): (لا تنقضى عجائبه ولا تفنى غرائبه)
روي عن أمير المؤمنين قوله عن القرآن في نهج البلاغة (لاتنقضي عجائبه ولاتنفد غرائبه) فما مقصود الإمام من هذه العبارة؟
وهل يمكن أن نفسرها مثلا بالإعجاز العلمي والإعجاز العددي كما يحلو للبعض أن يفعل كالدكتور زغلول النجار مثلا؟
الجواب:
الأخ سيف الدولة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(عجائب القرآن وغرائبه) قد يراد بها الجوانب الإعجازية أعم من أن يكون الأعجاز علمياً أو أدبياً أو بلاغياً أو غيره فيشمل كافة ميادين المعارف الإنسانية. وعجائب: جمع عجيبة، وهي الأمر المدهش للألباب والمحيّر للعقول بسبب خرقه للعادات والمألوفات. وغرائب: جمع غريبه: وهي الفريدة العديمة النظير التي لا يعرف لها مثال. فالقرآن حاو لجميع العجائب والغرائب، وليس بالضرورة أن يكون ملتفت إليها من كل أحد، بل تنكشف لأهلها ممن رزق الفطنة الوقادة والفهم الخارق للعادة، لأن للقرآن ظهرً وبطن ولبطنه بطون إلى سبعين بطناً كما ورد في بعض الأخبار، وبالتالي فلا يتاح لكل أحد أن يقف على بعض تلك العجائب والغرائب فضلاً عن جميعها، وكأن في قول أمير المؤمنين(ع): ((لا تنقضي عجائبه ولا تنفد غرائبه)) إشارة بليغة إلى أن علم القرآن ومعرفة أسراره وأغواره مقصور على عدله وهم حملة الوحي وموضع الرسالة ومختلف الملائكة أعني محمد وآله (صلوات الله عليهم)، وفيه إشارة كذلك إلى أن القرآن الكريم مهيمن على كل شيء لأنه تبيان كل شيء. وأما كيف يكون تبيان كل شيء وأن عجائبه لا تنقضي وغرائبه لا تنفد وهو المكتوب ما بين الدفتين؟ فجوابه: ما تقدم من أن البناء في هذه السعة والهمينة التي للقرآن غير مقتصر على ظاهره، بل على تأويله وتأويل تأويله وبطونه السبعين والإحاطة بكل ذلك غير متاحة للفرد العادي .
ولا ينبغي الزعم بأن تفسير العجائب والغرائب في القرآن هو الاعجاز العلمي أو العددي كما ذهب إليه الدكتور زغلول، نعم يمكن أن يكون ما ذكره الدكتور في جملة تلك العجائب والغرائب لا أنه كلها ولا أن المقصود هو هذا حصراً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال