الاسئلة و الأجوبة » أمهات المؤمنين » ما معنى الأمومة للمؤمنين


عبد الكريم الصديعي / اليمن
السؤال: ما معنى الأمومة للمؤمنين
الامام علي عليه السلام الخليفة الحقيقي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم,ولكن السؤال: مامعنى الامومة للمؤمنين لزوجات الرسول باعتبار الامام علي عليه السلام من كبار المؤمنين؟ وهل معنى الامومة لعائشة ان على الامام علي طاعتها؟ وهل الرسول وكّل الامام علي في طلاق زوجاته؟
وما يجدي توكيله حيث ان زوجات النبي محرمات على احد بعد النبي عليه الصلاةو السلام؟
افيدونا اثابكم الله تعالى.
الجواب:
الأخ عبد الكريم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود من الامومة هو حرمة النكاح, كما يتضح ذلك بعد التأمل في سبب نزول الآية الكريمة: (( ونساؤه أمهاتهم )), حيث قال البعض: إذا مات محمد سوف ننكح أزواجه!! فلذا نزل قوله تعالى بتحريم النكاح, ولا دلالة فيها على التعظيم من قريب أو بعيد, بدليل قوله تعالى: (( لستن كأحد من النساء ان اتقيتن )), فقيد الأمر بالتقوى , فتكون هي المحور في عظمة الشخصية, كقوله تعالى: (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )).
ولا يوجد دليل عقلي ولا نقلي على وجوب طاعة خليفة رسول الله لزوجة النبي، بل الثابت عقلاً ونقلاً واجماعاً على ان طاعة خليفة رسول الله واجبة على جميع المسلمين بلا فرق بين أمهات المؤمنين أو غيرهن. كما ان الثابت نقلاً ما ذكرته من توكيل أمير المؤمنين (عليه السلام) في طلاق زوجات النبي (صلى الله عليه وآله), وفائدة ذلك غير منحصرة في امكانية التزويج بها, بل يكفي مجرد سلب هذا العنوان عنها, مضافاً إلى ما فيه من دلالة على منصب الامامة ومقام أمير المؤمنين (عليه السلام) كمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جميع الامور حتى في طلاق نسائة .
ودمتم في رعاية الله

خادم أهل البيت / السعودية
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
قلتم في موضوع ( ما معنى الأمومة للمؤمنين ) وهذا نص ماقلتموه ( ولا دلالة فيها على التعظيم من قريب أو بعيد )
سؤالي : كيف لا تدل على التعظيم وفي تفسير الميزان يقول تدل على حرمه النكاح والتعظيم ؟
هل لكم أن تحلوا لنا هذا الاشكال ؟
نسألكم الدعاء
الجواب:
الأخ خادم أهل البيت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان المعنى الذي نريده من لفظة (التعظيم) في جوابنا غير المعنى الذي يريده الطباطبائي (ره) في تفسير الميزان منها، ولذا لا يوجد تناقض.
وذلك لأن ما نقصده من نفي التعظيم في منصب أمومة المؤمنين هو التعظيم الأخروي أي نفي ثبوت المنزلة الأخروية بمجرد ثبوت هذا العنوان على نساء النبي (صلى الله عليه وآله) إذ ليس في هذا العنوان أي تزكية أو رفع درجة حسب المفهوم القرآني كما يثبت في مفهوم آخر كالاصطفاء لمريم (عليها السلام) مثلاُ.
وأما مراد العلامة (ره) فهو اثبات التعظيم كمنزلة دنيوية من جهة الانتساب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كعنوان للشرف وهذا مما لا مماراة فيه كما تثبت هذه المنزلة لبني هاشم كافة مثلاً ولكنها في الميزان الإلهي الأخروي لا تعارض قوله تعالى: (( إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) (الحجرات: 13), وهذه المسألة وهذا التفسير مختلف فيه حتى عند السنة وكل من قال بوجوب التعظيم والإحترام قيّد ذلك بكونهن كالأمهات أي كما يجب احترام وتعظيم الأم الحقيقية وإن كانت كافرة فأين التنزية والعصمة ودخول الجنة في هذا؟!
ودمتم في رعاية الله

محمد البحراني / البحرين
تعليق على الجواب (2)
هل عائشة من زوجات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم المشمولين بلقب أم المؤمنين؟ أم تم تجريده منها؟
قال رسول الله لأمير المؤمنين عليهما وآلهما السلام: "يا أبا الحسن.. إن هذا شرف باقٍ ما دمن لله على طاعة، فأيّتهن عصت الله بعدي في الأزواج بالخروج عليك فطلّقها وأسقطها من شرف أمهات المؤمنين" (بحار الأنوار ج32 ص267).
هل أمير المؤمنين عليه السلام طلق عائشة ؟
فبحسب قرائتي لبعض الروايات التي عرفت أن للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله أحكام خاصة لنسائه في حياته وبعد وفاته، وقد أوكل أمرهن لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: كما ذكرنا في الاجابة ان هذا العنوان أي امومة المؤمنين كمنزلة دنيوية من جهة الانتساب لرسول الله( صلى الله عليه واله ) فقط فهو يمكن ان يقال شرف دنيوي لها ان بقيت على طاعة امام زمانها والا فبيده اخراجها من هذا الشرف الدنيوي ايضا ومالها في الاخرة من نصيب .

ثانياً: هكذا روايات موجودة في معاجمنا الروائية .
ولكن المشكلة هنا ان هذه الرواية من الاحاد ولا ندري متى او كيف حصل هذا الطلاق مضافا الى ذلك نحن قلنا ان هذا الخطاب والعنوان لم يكن لهن من قبيل الميزة والخصوصية الخاصة بل كان ردعا عن هوى عض الصحابة بالنسبة لهن وكذا حفظ ناموس النبي (صلى الله عليه وآله) وحرمته .
فان طلقها الامام علي (عليه السلام) فهي خارجة عن امية المؤمنين وهذا الحكم كان لهن خاصة لانهن كن من ازواج النبي (صلى الله عليه وآله) أي حرمة نكاحهن حكم خاص بهن ولا يجوز النكاح معهن حتى بعد خروجهن عن امية المؤمنين بالطلاق لان الزواج معهن نيل وهتك لكرامة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) حيث جاء في مسائل احمد بن اسحاق القمي الذي اطرحها على الامام العسكري (عليه السلام) ومن جملتها هذا السؤال فقال : (ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل طلاق نساءه الى امير المؤمنين حتى انه بعث يوم الجمل رسولا الى عائشة وقال : انك ادخلت الهلاك على الاسلام واهله بالغش الذي حصل منك واوردت اولادك في موضع الهلاك بالجاهلية فان امتنعت والا طلقتك ....... وقال يا ابا الحسن ان هذا شرف باق ما دمن لله على طاعة فايتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلقها من الازواج واسقطها من شرف امية المؤمنين) (الاحتجاج 2/371) .

 

وكذا روى فضل بن شاذان في كتابه الايضاح ص557( عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل قال علي (عليه السلام) : والله ما اراني الا مطلقها فانشد الله رجلا سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يا علي امرنسائي بيدك من بعدي قال فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكائها).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال