الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » هل الزرادشتية من أهل الكتاب


حسين الجباري / البحرين
السؤال: هل الزرادشتية من أهل الكتاب
هل أتباع الديانة الزرادشتية يعدون من أهل الكتاب وإذا كان الجواب نعم فهل هناك روايات تدل على ذلك ؟
الجواب:
الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزرادشتيه أو أصحاب زردهشت فرقه من المجوس ،وأكثر المجوس اليوم بل كلهم ينتسبون اليه، ويعتقد الزرادتشيه او المجوسية بوجود الهين اثنين اله للخير واله للشر.
ولكن هذه العقيدة المنحرفة التي وصلوا اليها ليست هي عقيدة الانبياء, فان الانبياء جميعاً دعوا الى عقيدة واحدة وهي التوحيد, ولكن هذا لا يفي ان اتباع هذه الديانه ليس لهم نبي أو كتاب، بل يحتمل ان يكون ذلك نتيجه التحريف أو هجر الديانه الحقيقة. فالذي يشير الى انهم كانوا اتباع نبي وأن لهم كتاب رواية مرسلة في (الكافي ج3 ص567): (انه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس أكان لهم نبي؟ فقال: نعم اما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله الى أهل مكة ان اسلموا والا نابذتكم بحرب فكتبوا الى رسول الله صلى الله عليه وآله ان خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الاوثان فكتب اليهم النبي صلى الله عليه وآله: اني لست اخذ الجزية الا من أهل الكتاب, فكتبوا اليه ـ يريدون بذلك تكذيبه ـ: زعمت انك لا تأخذ الجزية الا من اهل الكتاب ثم اخذت الجزية من مجوس هجر, فكتب اليهم النبي صلى الله عليه وآله: ان المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه اتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور).
وفي (مجمع الفائدة) قال المقدس الاردبيلي قال: ((قيل كان لهم نبي وكتاب قتلوه وحرقوه, واسم نبيهم زردشت واسم كتابه جاماست)) (انظر مجمع الفائدة ج7 ص438). وفي وسائل الشيعة: ((ان اسم نبيهم داماست فقتلوه وكتاب يقال له جاماست كان يقع في اثني عشر الف جلد ثور فحرقوه)) (وسائل الشيعة ج5 ص127).
وفي (الاحتجاج ج2 ص91): ((سئل زنديق أبا عبد الله عليه السلام عن المجوس, أفبعث الله اليهم نبياً؟ فاني اجد لهم كتب محكمة ومواعظ بليغه وامثالاً شافيه يقرون بالثواب والعقاب ولهم شرايع يعملون بها.
قال عليه السلام: ما من امة الا خلا فيها نذير وقد بعثت اليهم نبي بكتاب من عند الله فانكروه وجحدوا كتابه. قال: ومن هو فان الناس يزعمون انه خالد بن سنان؟ قال عليه السلام: ان خالدا كان عربيا بدويا ما كان نبياً وانما ذلك شيء يقوله الناس. قال: افزردشت؟ قال: ان زردشت أتاهم بزمزمة وادعى النبوة فآمن منهم قوم وجحده قوم فاخرجوه فأكلته السباع في برية من الارض)).
ويظهر من هذه الرواية وغيرها ان زرادشت هذا كان مدعياً لنبوة وليس بنبي وان نبي المجوس هو داماست كما في بعض الروايات.
ويعتبر فقهاءنا اليهود والنصارى والمجوس من أهل الكتاب، فهم عندما يبحثون عن نجاسه أهل الكتاب يجعلون ذلك مختصاً بهؤلاء الثلاثه، كما في كتاب الطهارة للسيد الخوئي (ج2 ص48) انه قال: ((ثم انه اذا بيننا على نجاسه اهل الكتاب بمقتضى الاخبار المتقدمة وسالم الاصحاب فهي الما تختص باليهود والنصارى والمجوس...)) .
وفي (الكافي/ للحلبي ص245) يقول: ((والكفار أربعة اصناف: كتابيون وهم اليهود والنصارى والمجوس)).
وفي (تحرير الاحكام/ للعلامة الحلي ج3 ص461) قال: ((اليهود لهم كتاب التوراة والنصارى لهم الانجيل اما المجوس فقيل لهم كتاب ثم نسخ ورفع بين ظهرهم فلهم شبهة كتاب فلحقوا بالكتابيين في احكامهم)).
ودمتم في رعاية الله

حسين / العراق
تعليق على الجواب (1)
هذه الديانه اقدم من المجوسية وهنالك خلط واشتباه كبير بينهما
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم قد تكون التسمية بالزرادشتية سابقة على التسمية بالمجوسية ولكن هذا لا يغير حقيقة الاتحاد بينهما أو أن احدهما فرقة من الأخرى ولذا قال في شرح احقاق الحق ج 1 388:
أقول : الذي يظهر من التتبع في كلمات المؤرخين : أن اسم المجوس حادث لهذه الطائفة اشتهرت به بعد هذا الرجل, وأنه كان يطلق عليهم قبله الزراتشتية, الفارسية,  الآذرية, الخورية, اليزدانية, الاهرمانية, وغيرها, ولكل تسمية وجه, فالزراتشتية نسبة إلى زرتشت والفارسية إلى بلاد فارس, والآذرية إلى " آذر " بمعنى النار لتوجههم إليها, والخورية إلى " خور " أي الشمس, واليزدانية إلى يزدان أي النور لاعتقادهم به, والاهرمانية نسبة إلى " اهرمان " أي الظلمة لاعتقادهم بها.

ثم إن المجوس تشعبت على شعب بعد ما كانوا على طريقة واحدة كالبابكية أتباع بابك ويقال لهم الحرمية كما في ( فهرست ابن النديم ص 480 ط مصر ), والمزدكية أتباع مزدك القديم وهو الذي أمرهم بتناول اللذات والعكوف على الشهوات, وترك الاستبداد والاستقلال بعضهم على بعض, ولهم مشاركة في الحرم والأهل لا يمتنع الواحد منهم من حرمة الآخر ولا يمنعه, إلى غير ذلك مما نسبها إليهم ابن النديم في ص 479 من الفهرست. ثم ظهر مزدك الثاني ابن فيروز وقتله أنوشروان الملك وقتل أصحابه.
ومن فرق المجوس الفريدونية أتباع فريدون الذي أحدث عبادات وأشاع طرقا, وتبعه خلق كثير.
فوجه إليه أبو مسلم, شبيب بن داح وعبد الله بن سعيد فقتل, قال ابن النديم في الفهرست ص 483 : وعلى مذهبه بخراسان جماعة إلى هذا الوقت. إزاحة وهم عد بعض المؤلفين المانوية أتباع ماني النقاش الرسام الشهير من المجوس والذي يظهر من ابن النديم خلافه وأنه أحدث طريقة خاصة وظن بعض المؤلفين تشعبها من النصارى, فراجع ص 456 من الفهرست.
ثم اعلم أن ابن خلدون قسم المجوس إلى ثمان فرق : الكيومرثية, الرزوانية, الزرادشتية, الثنوية, المانوية, المزدكية, البيصانية, الفرقونية, وذكر الفروق بينها فراجع. وليعلم أن المجوس على تشعب فرقها اشتركت في الالتزام بمبدئين أحدهما النور وهو مبدء كل خير وحسن من الجواهر والأعراض والأفعال ويسمون ذلك النور "اورمزد" أو "يزدان".
ثانيهما الظلمة وجعلوها مبدء كل شر وقبيح من الجواهر والأعراض والأفعال و يسمونها( أهرمن ) أو( أهرمان ), وقالوا : إنهما متماثلان في الأزلية والقوة لكن بما أن بينهما معاندة ومنافرة كان الغالب ( آورمرزد ) متى كثرت الخيرات في العالم, و ( أهرمن ) متى كثرت الشرور.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال