الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » لم يكن ثرياً


محمد علي الشحي / الامارات
السؤال: لم يكن ثرياً
فيمن نزلت الآية: (( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتقَى * الَّذِي يُؤتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى )) (الليل:4)؟
الجواب:
الأخ محمّد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الآيتين في مجال بيان أن نتيجة التقوى ومزاولتها اجتناب النار وعذابها، فهي مطلقة بمنطوقها، وإن اختلفت الآراء في تأويلها وتطبيقها.

أمّا السُنّة فعلى رأيين في شأن نزولها, إذ أكثر مفسّريهم يرى أنّها نزلت في أبي بكر, وبعضهم يذكر بأنّ مورد نزولها كان أبا الدحداح(1). والقولين يرجعان إلى روايتين: الأُولى: عن عبد الله بن الزبير، والثانية: عن ابن عبّاس، وقد فصّلنا القول فيهما في سؤال إنفاق أبي بكر؛ فراجع!

وأمّا الشيعة فلا ترى صحّة نزولها في حقّ أبي بكر لما يلي:
أوّلاً: إنّ الروايات المزعومة - رواية ابن الزبير ومراسيل غيره في أبي بكر - متعارضة مع الأحاديث الواردة التي تفيد أنّها نزلت في معنى عام، وخاصّة ما روي عن عليّ(عليه السلام) بخبر صحيح عندهم(2), أو التي تشير بأنّ شأن النزول كان في أبي الدحداح.

ثانياً: إنّ القول بثروة أبي بكر قول بلا دليل! بل تردّه القرائن والأدلّة الحافّة بالموضوع، فمثلاً أنّ أباه - أبا قحافة - كان شديد الفقر، حتّى كان يؤجّر نفسه للناس في أُمور خسيسة ليشبع بطنه(3), فهل يعقل وجود هذه الحالة مع ثراء الابن؟! أليس الأُولى للولد أن يكون بارّاً بأبيه قبل الآخرين؟!

وأيضاً فإنّ التقوّل بإغناء رسول الله(صلّى الله عليه وآله) بماله, زخرف وباطل! لأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) قد استغنى بماله، ومال كفيله وعمّه أبي طالب، ومال خديجة(عليها السلام) في مكّة, ولمّا هاجر إلى المدينة فتحت عليه الفتوح والغنائم, ففي أيّ مقطع من الزمن كان(صلّى الله عليه وآله) يحتاج إلى ثروة أبي بكر؟!
ودمتم في رعاية الله
(1) أسباب النزول، للواحدي: 299 سورة الليل، وانظر: تفسير الثعلبي 10: 220 سورة الليل، تفسير البغوي 4: 495، تفسير ابن كثير 4: 555.
(2) صحيح البخاري 6: 84 كتاب تفسير القرآن، سورة الليل.
(3) انظر: المنمّق في أخبار قريش: 372 أجواد قريش، شرح نهج البلاغة 13: 275 (238) القول في إسلام أبي بكر وعلي وخصائص كلّ منهما، الكنى والأسماء، للدولابي 2: 627 الحديث (1120)، الطرائف في معرفة المذاهب: 604 في أنّ قولهم أنّ أبا بكر أغنى من النبيّ(ص) بماله مكابرة، الإفصاح، للمفيد: 239 ردّ استدلالهم على فضل الشيخين من تقدّمهما في الإمامة.

محمد عبد العزيز / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
اود ان أستفسر عن قولكم تنقل المصادر الحديثيّة المعتبرة عندهم بأنّه هو قد خرج ذات يوم مع عمر من البيت جوعاً طلباً للأكل (صحيح مسلم 3/1609 كتاب الاشربة ح 3799 ـ إعلام النبوة للماوردي / 220 ب 20) الا يمكن ان يكون هذا الكلام بعد ان صرفوا اموالهم في الدعوه حيث صرفوا كل مايملكون عليها وبالنسبه لأبو ابي بكر
هل من مصادر اخرى تقول انه كان فقير لان احد السنه قال لي كتب ضعيفه التي ذكرتموها
وشكرا
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن أن يكون صحيح مسلم ضعيف على مبناهم, فهم يقولون بصحته .
نعم يمكن رفض ما ذكرناه من القرينة على فقرهم من خلال جوعهم, لكن هذه احدى القرائن فكيف ترد غيرها؟
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال