الاسئلة و الأجوبة » التقية » من مصاديقها


م / علي / البحرين
السؤال: من مصاديقها
ورد في احد الاخبار ان معاوية اتى باثنين فأمرهما بسب امير المؤمنين (ع) ففعل احدهما فاطلقه معاوية وامتنع الآخر فقتله... فلما سمع بذلك الامام (ع) قال ما معناه اما الاول فبرخصة الله اخذ... فهل معنى هذا انه يجوز ترك العمل بالتقية ؟
وهل توجد تقية اسمها تقية تخييرية ؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثل هذه القصّة مرويّة عن الرسول (صلى الله عليه وآله)، في رجلين عرض عليهما البراءة عن الرسول (صلى الله عليه وآله), فأبى أحدهما ووافق الآخر تقيّة ... إلى أخر القصة .
وطبيعي ان التقيّة اذا اجتمعت شروطها لا شكّ في صحتها، بل وجوبها كما حدّث القرآن الكريم بقوله: (( إلاّ أن تتّقوا منهم تقاة )) (آل عمران:28), وقوله : (( إلا من اكره وقلبه مطمئنّ بالايمان )) (النحل:106), والتقيّة هي اسلوب في التحفظ على الحقّ حتى لا يلزم الحاق الضرر بالحقّ نفسه أو بأهل الحقّ إذا خيف من إظهاره, ما لم يخشى على نفس الحق من الضياع, فإذا تعرّض نفس الحقّ الى الضياع بسبب التقيّة فلا تقيّة فيه, وهذا ما يعبّر عنه بحفظ بيضة الاسلام أو بيضة الحقّ .
وأحياناً في بعض المواقع الانسان يكون مخيّراً بين التقيّة وعدم التقيّة, وذلك من خلال موازنة المصالح والمفاسد, فأحياناً تكون التقيّة واجبة, وأحياناً محرّمة, وأحياناً يتخيّر الانسان, والظاهر من الرواية أن الموقع كان موقع تخيير, وهذا هو معنى التقيّة التخييريّة .
ودمتم في رعاية الله

باحث / العراق
تعليق على الجواب (1)
ماهي شروط التقية
الجواب:
الأخ باحث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر العلماء بعض الموارد او الشروط التي يجب او يجوز فيها العمل بالتقية:
1- اذا كان الغرض منها دفع ضرر فعلي متوجه الى النفس او المال او المؤمنين بحيث يكون الضرر جسيما ودفعه بالتقية التي لا تؤدي الى فساد في الدين او المجتمع ممكنا وانه لا يمكن دفع ذلك الضرر إلا بالتقية.
2- اذا كان ترك التقية مؤديا الى الضرر تدريجيا وكون استعمالها موجبا للتحرز من الضرر ولو مستقبلاً.
3- اذا كان فيها التحرز من الضرر مساويا لعدم الضرر منه لكون المصلحة المترتبة على استخدامها او تركها متساويتين كما في اظهار كلمة الكفر اذا كان الاكراه عليه بالقتل فان في فعل التقية هنا مصلحة النجاة من القتل وفي تركها ايضا مصلحة وهي اعلاء كلمة الاسلام.
4- وتجدر الاشارة الى انه لا يجوز العمل بالتقية إذا ترتب على فعلها مفسدة عظيمة مثل ان يصدر القاضي حكما تقية يكون موجبا لقتل مسلم بريء فهنا التقية لا يجوز الحكم بها حرام.
وللمزيد راجع التقية في الفكر الاسلامي 94ـ103.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال