الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » صحبته للنبي (صلى الله عليه واله) لم تكن بطلب منه


م/ سالم / سوريا
السؤال: صحبته للنبي (صلى الله عليه واله) لم تكن بطلب منه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الشكر الجزيل على كل الجهود التي تبذلوها في خدمة الاسلام أرجو الاجابة على سؤالي التالي والذي يقول :
لماذا كان مع النبي (ص) في الغار أبابكر ولم يكن أحد سواه والسلام .
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً : يجب أن نشير إلى أنه لم ينفرد في هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابوبكر فحسب, كما في مفروض السؤال, بل كان سواه معهما كما سيأتي.

ثانياً : لابد من ملاحظة ظروف الواقعة المفروض فيها التكتم وقلّة المصاحب, والاحتياج إلى معرفة الطريق, وغير ذلك .

ثالثاً : إمكان دراسة الموضوع وملاحظته بأشكال متعددة, فقد يقال انه صاحبه خوفاً منه لا عليه, أو كان يخشى منه البوح, ولعلّه يشير إليه قوله تعالى : (( لا تخف انّ الله معنا )) أو تؤخذ الواقعة كنوع امتحان وفتنة من الله سبحانه لعباده .

هذا ولم نجد في رواية من الخاصة أو العامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طلب من أبي بكر مصاحبته, أو كان القرار على ذلك, وهذه نكتة مهمة! بل كلّ ما هناك هو أنه التقى به وهو في حال خروجه من مكة فصاحبه معه, وهذا قد فسر بخوفه من أن يفشي عليه ويخبر عنه, ولا شك أنه (صلى الله عليه وآله) طلب من أبي بكر في الغار أن يسكن وقد أخذته الرعدة وأخبره (( ان الله معنا )) وهذه نكتة أهم.
ثم إنه قد صحبه (صلى الله عليه وآله) في هجرته عامر بن فهر ( فهيره ) مولى أبي بكر وعبد الله بن أريقط كما في (العدد القوية) وغيره, بل كان معهم دليل باسم رقيد, وقيل : هو عبدالله بن اريقط الليثي.
وفي (أمالي للشيخ الطوسي ص 465) : أنه استتبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر بن أبي قحافة وهند بن أبي هالة فأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما .
وفي بعض الروايات ـ مما في (الخرائج) وغيره ـ أنه لحق به بعد أن أخبره أمير المؤمنين (عليه السلام) بان رسول الله (صلى الله عليه وآله) انطلق إلى بئر ميمون.
ومثله في (تفسير العياشي 1/101), بل في (الخرائج 1/144): أنه (صلى الله عليه وآله) رأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره, وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم, فأخرجه معه إلى الغار.
ومثله في (شواهد التنزيل 1/127) .
هذا وقد روى القوم عنه (صلى الله عليه وآله) بأنه قال : (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ..) على أعمار الأربعة, فكيف يحرص عليه خاصة دون غيره؟! قال البياضي في (الصراط المستقيم 1/176) : قد روي انه صحبه خوفاً من أن ينم عليه .
قال ابن طوطي :ولما سرى الهادي النبي مهاجراً وقد مكر الأعداء والله أمكروصاحب في المسرى عتيقاً مخافة لئلا بمسراه لهم كان يخبروله كلام هناك فراجعه .
ولا بأس بملاحظة محاورة هشام ابن الحكم في (البحار 10/297), وكذا عن (الاختصاص: 96 و 420, والاحتجاج 2/378 و 499, واعلام الورى: 63), وغيرها .
ودمتم في رعاية الله


مروة / مصر
تعليق على الجواب (1)
رد غير مقنع.
أو كان الله بغير قادر أن يعيق أبو بكر لو كانت الفكرة من صحبته خشية أن يخبرعن الرسول؟
الجواب:
الاخت مروة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الله قادر على ان يعيق، لكنه لا يعيق لان ذلك يستلزم الألجاء والجبر كما لم يعق يوم كسرت رباعية الرسول (صلى الله عليه وآله) ويوم ضرب بالحجارة في بداية بعثته، وغير ذلك كثير. وهذه هي سنة الله في الحياة لتميز من يفعل الخير والشر واظهارها بالفعل واتمام الحجة على العباد (( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب...)) (آل عمران:179).
وهناك فرق بين أن يجبر الله أبا بكر على عدم الاخبار وبين تصرف الرسول (صلى الله عليه وآله) بحكمة وتدبير مع ذلك الموقف.
ودمتم في رعاية الله

محمد بن محمد / اليمن
تعليق على الجواب (2)
رد غير مقنع بل مفجع ساعة تنكرون صحبة ابي بكر للنبي صلى الله عليه واله وسلم وساعة تقولون ان النبي صاحبه خوفا منه!!! (حاشا لله)
النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يخف من فجار مكه ويخاف ابا بكر!!! عجب عجاب.
صلوات الله وسلامه عليك يا حبيبي يا رسول الله
الجواب:
الأخ محمد بن محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فوق الوشاية برسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقل خطراً من فوق القتل الذي تعرض له صلوات الله عليه, فلو علم المشركون بمكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيرجع خطر القتل من جديد, وقد عالج رسول الله, هذا الموقف بشكل طبيعي بعيداً عن المعاجز كما حصل عن تعرضه للقتل وذلك بأخذه لأبي بكر معه وهذه هي حال رسول الله (صلى الله عليه واله) والائمة فهم لا يلجئون الى المعاجز إلا بعد سد باب الأسباب الطبيعية .
ودمتم في امان الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال