×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

السرّ في تفضيل السادة على غيرهم


السؤال / احسان / ألمانيا
سُئلت عن التالي وأريد الإجابة منكم، ولكم الفضل في ذلك:
لماذا أنتم الشيعة تميّزون بين السيّد وغير السيّد؟ أليس ذلك من التفرقة الاجتماعية؟ 
كما أنّكم ترتّبون أحكاماً شرعية وفق هذا التمييز، فما هو ذنب من لم يكن سيّداً - أي نسبه يرجع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - تحترمون السيّد وتخصّوه بكلمة السيّد بخلاف غيره - من لا يرجع نسبه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - أليس هذا من التفرقة، والدين الإسلامي دين المساواة؟
الجواب
الأخ احسان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الملاك في الإسلام التقوى، وذلك بصريح القرآن الكريم: (( إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم )) (الحجرات:13)، وإنّما يوجّه المسلمون محبّة خاصة للسادة من ذرّية الرسول (صلى الله عليه وآله) تكريماً لجدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ويعظّمون السادة تعظيماً لجدّهم.

وهذا التعظيم والتبجيل يظهر جليّاً بتحريم الصدقة عليهم، وتعويضهم بالخمس: (( وَاعلَمُوا أَنَّمَا غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ )) (الأنفال:41).
كما توضّح الآية الواردة في سورة الشورى أهمّية احترام وتعظيم السادة من نسل الرسول: (( قُل لاَ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلَّا المَوَدَّةَ فِي القُربَى )) (الشورى:23).

والخلاصة: إنّ تكريم السّادة الأشراف من نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الدنيا، يكون في واقع الأمر تكريماً لجدّهم واحتراماً خاصّاً له.
ولعلّ السرّ في ذلك: أن يكون هذا العمل باعثاً حثيثاً للتمسّك بتعاليم النبيّ (صلى الله عليه وآله) واستمرار شريعته، حيث الأُمّة تمسي وتصبح وتشاهد ذرّية رسولها بين ظهرانيها، تحترمهم وتجلّلهم لأجل جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وبذلك يتذكّرون الرسول طيلة حياتهم، فيكون سبباً للاستمرار بالتمسّك بتعاليمه.
ودمتم في رعاية الله