قال الله تعالى في كتابه العزيز: (( ذرية بعضها من بعض )) ويقول الامام جعفر الصادق(ع): ولدني أبو بكر مرتين .. وهذا حديث صحيح .. والكل يعرف ان هذه الاية نزلت في حق اهل البيت والائمة من ذريتهم ولم رجعنا للامام جعفر الصادق نرى أن امه تنتسب الى ابو بكر... معنى ذلك أن ابو بكر ذرية بعضهما من بعض
ماهو تفسيركم لهذا ؟؟!!
ودمتم موفقين في رعاية الله
الاخ يونس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: (( ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض... )) (آل عمران:34،33).
ان الكلام في هذه الآية عن من اصطفاه الله من الرسل والأنبياء والأوصياء على بقية الخلق (العالمين) وان من اصطفاهم (( ذرية بعضها من بعض ))، فلا يزال في الناس من آل إبراهيم مصطفى ما دام هناك من يحتاج الى إمام وحجة على الأرض، وقلنا أن هذا المصطفى من آل إبراهيم لقوله تعالى: (( ذرية بعضها من بعض )) وقد ثبت في موضعه بما لا يقبل الشك أن الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلي وأولاده المعصومين هم المصطفون من آل إبراهيم.
فبعد إبراهيم اصطفى إسماعيل وهكذا حتى وصلت الى هاشم وعبد المطلب ثم الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) ثم الحسن والحسين الى بقية الأئمة (عليهم السلام) فكلهم (( ذرية بعضها من بعض )).
ثم ليس كل ذرية الأنبياء مصطفون وانما يصطفي الله من اختاره منهم خاصة.
ولا يمكن أن يكون أبو بكر من المصطفين، فانه وأباه كانا مشركين! ولانه استولد من بطن دون بطنهم جميعاً فلا تصدق فيه (( ذرية بعضها من بعض ))، بينما يصدق بين علي والنبي (صلى الله عليه وآله) مثلاً ذرية بعضها من بعض لاتحادهم في الجد, فهما (عليهما السلام) من ذرية الانبياء , وقوله تعالى: (( بعضها من بعض )) أي بعض الذرية وهي المصطفاة من بعض الآباء وهم ممن اصطفي من الأنبياء والرسل والأوصياء السابقين.
فإن الوصاية والعلم وميراث النبوة كان ينتقل في بيوت الأنبياء من بيت الى بيت في ذريتهم ليس كل ذريتهم وانما البيوت المصطفاة قال الله تعالى: (( في بيوت اذن الله أن ترفع...)) (النور:36) وهي بيوت الأنبياء والرسل والأوصياء.
فابراهيم هو أصل الشجرة الواردة في القرآن، وقد ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انها هو وأهل بيته: (( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء )) (النور:35).
والا إذا إدعى مدّع أن (( ذرية بعضها من بعض )) تشمل كل ذرية الأنبياء فالبشر كلهم ولد آدم (عليه السلام) وهو من المصطفين، فهل البشر كلهم مصطفون؟! وأي اختصاص إذن لآل إبراهيم وآل عمران؟! ثم هل تقول أن أمهات الامام الصادق (عليه السلام) كن من الرسل أو الأنبياء أو الأوصياء؟!
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم
(ثم هل تقول أن امهات الصادق (عليه السلام) كن من الرسل أو الأنبياء أوالأوصياء؟!)
تعليقا على هذه الجملة التي وردت في ردكم السابق على الأخ البحريني، فهل يعني ذلك بأن أمهات الأنبياء والأوصياء ممكن أن لا يكن مطهرات؟ أليس في ذلك طعناً بالأنبياء والأوصياء؟
حسب فهمي المتواضع أن الأنبياء والأوصياء هم أبناء ذرية موحدة (من طرفي الأب والأم)، فهل فهمي هذا خاطيء؟
ودمتم سالمين
الأخ اكبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن العبارة المذكورة وردت في سياق رد دعوى الإصطفاء لجميع ولد آدم (عليه السلام) حتى أمهات الائمة (عليهم السلام) , فهنَّ - كما هو معلوم ومقطوع به - لسن من الأنبياء أو الرسل أو الأوصياء.. فالإصطفاء كان خاصّاً بالرسل والأنبياء والأوصياء من ذرية آدم (عليه السلام)، وبخصوص نوح وآل إبراهيم وآل عمران (عليهم السلام) فقط بنص الآية الكريمة ..
وليس الكلام عن الطهارة المعنوية أو التنزيه عن الشرك أو الزنا كما يفهم عند ذكر أمهات الائمة (عليهم السلام) في هذا الخصوص ..
فالجواب كان بخصوص مسألة الإصطفاء دون مسألة التنزيه من الشرك أو الزنا, وهي - أي مسألة الإصطفاء - خاصّة بالمذكورين من جهة الأب دون الأم .. فلا يدخل أبو بكر في المعنى المراد من الآية.
ودمتم في رعاية الله
اذن من جوابكم نستنتج أن الآية (( وتقلبك في الساجدين )) تعني من طرف الآباء فقط؟
ومن جوابكم أيضا فان أم الامام الصادق (ع) طاهرة ومنزهة، ولكن ماذا عن أجدادها؟ هل من الممكن أن لا يكونوا منزهين عن تلك الأمور؟ ألا يعد هذا طعنا بنسبه عليه السلام؟
ودمتم برعاية الله
الأخ أكبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال تعليقاتكم السابقة رأينا من المناسب أن نعلق بشيء من التفصيل على شكل نقاط :
1- قوله تعالى: (( ذرّيَّةً بَعضهَا من بَعض )) (آل عمران: 34), ظاهر في أن الاصطفاء كان للبعض من البعض لا للكل من البعض، ولا للكل من الكل، ولا للبعض من الكل. أي مثلاً أن البعض من ولد نوح (عليه السلام) اصطفاهم الله لإقامة دينه وليس كل ولده، وهذا البعض كان ذرية من نوح (عليه السلام) المصطفى الذي هو أيضاً بعض من ذرية آبائه، فليس كل إخوان وأعمام واخوة أجداد نوح (عليه السلام) مصطفون, إذ لاحظ دقّة الآية فإنها لم تقل : ذرية كلها من بعض, ولا : ذرية بعضها من كل، وإلا لكان كل أولاد آدم (عليه السلام) مصطفون أو كل ذريّة من هو مصطفى مصطفون وهذا واضح البطلان.
2- إن هناك فرق بين معاني الاصطفاء والساجدين والشرك والطهارة المقصودة في (الأرحام المطهرة). فإن الاصطفاء هو اختيار من الله, ويدل كون آباء النبي (صلى الله عليه وآله) من الساجدين على أنهم موحدين غير مشركين, وأمّا دلالة الأرحام المطهرة فهو التنزيه عن الزنا - أعوذ بالله .
3- ونحن نثبت التوحيد لكن آباء النبي (صلى الله عليه وآله) وبالتالي الأئمة (عليهم السلام) من خلال (( وتقلبك في السَّاجدينَ )) (الشعراء:219) و (( ذرّيَّةً بَعضهَا من بَعض )), ونثبت طهارة أمهات النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) حتى من جهة الأم من خلال ( الأرحام المطهرة ) وان نطفتهم كانت تنتقل في الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام المطهرة ولم يلتقي آباؤهم على السفاح, أما ان آباء وأجداد وأمهات وجدات أمهاتهم فليس عندنا دليل على أنهم كانوا كلهم من الموحدين, والتوحيد غير الطهارة من الزنا. نعم، الدليل الواصل إلينا يثبت الإيمان للأمهات المباشرات، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله