الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » من هو (( ثَانِيَ اثنَينِ إِذ هُمَا فِي الغَارِ ))؟


البحتري / العراق
السؤال: من هو (( ثَانِيَ اثنَينِ إِذ هُمَا فِي الغَارِ ))؟
في آية الغار، لمن يعود الضمير في قوله عزّ وجلّ: (( ثَانِيَ اثنَينِ إِذ هُمَا فِي الغَارِ )) (التوبة:40)؟
الجواب:

الأخ البحتري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كنت تريد بعود الضمير، الضمير المنفصل (هما)، فمن الواضح أنّه يعود إلى شخص النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، وإلى رجل آخر كان معه في الغار، حيث كانا اثنان، وقد أبهم القرآن الكريم اسم الرجل الثاني، ولم يصرّح به، وإن اشتهر عند المخالفين حتّى قطعوا به أنّه: أبو بكر، ولكن لم يثبت عندنا القطع بالتواتر في ذلك الزمان.

وإن كنت تريد: من هو المقصود بـ(ثاني) في قوله تعالى: (( ثَانِيَ اثنَينِ ))، فمن الواضح أنّ المراد بالثاني هنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله)؛ لأنّ الضمائر من أوّل الآية تعود عليه(صلّى الله عليه وآله) خاصّة الضمير في قوله تعالى: (( أخرَجَهُ ))، و(( ثَانِيَ اثنَينِ )) حال من الضمير المنصوب في (( أخرَجَهُ )).

ومن هنا قالت الشيعة: أن لا فضل في الاثنينية هنا، وإلاّ لكانت رتبة أبي بكر أعلى من رتبة رسول الله(صلّى الله عليه وآله) - نعوذ بالله - لأنّ أبا بكر هو الأوّل والثاني رسول الله(صلّى الله عليه وآله) في الآية.
وأنت لو راجعت تفاسير القوم، تجد أن أغلبهم قد تغافل عن ذكر هذا المعنى؛ ليلبسوا على الناس من أنّ المراد بـ(( ثَانِيَ اثنَينِ )) هو: أبو بكر، وهذا غير صحيح البتة!

قال الرازي في تفسيره عند تعداد فضائل أبي بكر من هذه الآية: ((الرابع: أنّه تعالى سمّاه (( ثَانِيَ اثنَينِ )) فجعل ثاني محمّد(عليه السلام) حال كونهما في الغار...)) إلى آخر ما رتبه على هذه الكذبة من فضائل(1).

وقال القرطبي في تفسيره: ((ولهذا قال بعض العلماء: في قوله تعالى: (( ثَانِيَ اثنَينِ إِذ هُمَا فِي الغَارِ ))، ما يدلّ على أنّ الخليفة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) أبو بكر الصديق(رضي الله عنه)، لأنّ الخليفة لا يكون أبداً إلاّ ثانياً))(2).

نقول: لو أخذنا بقوله وطبّقناه على الآية، لكان النبيّ(صلّى الله عليه وآله) خليفة لأبي بكر - نعوذ بالله - لأنّه الثاني في الآية، وهو كفر والعياذ بالله؛ فاقرأ وتدبّر!
ودمتم في رعاية الله

(1) تفسير الرازي 16: 64 سورة التوبة.
(2) الجامع لأحكام القرآن 7: 147 سورة براءة.

ابو الصبر / الامارات
تعليق على الجواب (1)

لماذا تنكرون دور سيّدنا أبي بكر؟ يعني أكثر من كون القرآن ذكره؟ ماذا تريدون أكثر من ذلك؟!
طيّب، ألا تخافون إن كنتم تفترون عليه من عذاب يوم عظيم، وهو صاحب الرسول(صلّى الله عليه وسلّم)، وأقرب الناس إليه؟
هل سيسامحكم الرسول؟ هل سيشفع لكم يوم القيامة؟

الآية الكريمة واضحة ولا تحتاج لكلّ هذا التفسير المضلّ.. (( إِذ أَخرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثنَينِ إِذ هُمَا فِي الغَارِ )) (التوبة:40)، من الواضح هنا أنّ الرسول الأعظم اختار سيّدنا أبو بكر ليكون صاحباً له في الهجرة، ومن المعروف أنّ المرء لا يختار في مثل هذه المواقف إلاّ أقرب النّاس إليه.. ولا يجبر على ذلك كرهاً..
(( إِذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا )) (التوبة:40)، كلمة (صاحبه) تدلّ على مدى قرب أبو بكر للنبيّ... وكيف يقول النبيّ: (إنّ الله معنا)، ويشمل بها أبو بكر فيما لو كان سيّدي أبو بكر من الأعداء؟
اتّقوا الله يا جماعة... وما الفائدة من المكابرة؟

الجواب:

الأخ ابا الصبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكي تصل إلى الحقيقة، إن كنت تبتغيها، لا بدّ أن تتجرّد عن عواطفك وقناعاتك المسبقة، والأُمور التي تعدّها مسلّمة عندك، وأنّ هذا التقديس لهذه الشخصية التي غرقت فيها يحجبك عن نور الحقيقة، ومجرّد ذكر القرآن لشخص لا يعني دائماً أنّه مدح له؛ فقد ذكر القرآن الكافرين والمنافقين..

وكذلك فإنّ الصحبة لا تعدّ فضيلة خصوصاً إذا كانت من الذين غيّروا وبدّلوا بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله).. وكونه أقرب الناس إليه، كلام غير صحيح! ولا نسلّم به، وإنّ الدافع لصحبة أبي بكر للنبيّ(صلّى الله عليه وآله) يحتمل وجوهاً متعدّدة، منها ما لا يثبت أيّة فضيلة له؛ فلإثبات كون صحبته فضيلة يحتاج إلى دليل، كأن يكون مدح المعصوم لهذه الصحبة، وهذا ما لم يثبت.

وقولك: ((من الواضح هنا أنّ الرسول الأعظم اختار سيّدنا أبو بكر ليكون صاحباً له في الهجرة))، غير صحيح! فإنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) أخذه معه إلى الغار بعد أن صادفه في الطريق، ورسول الله(صلّى الله عليه وآله) لم يخبر بهجرته إلاّ عليّاً(عليه السلام).

والعقيدة المطلوبة من المسلم يجب أن تكون عن أدلّة قاطعة للحجّة، لا عن هوى وعصبية، واعتقادك بشخص؛ لأنّك تهواه، أو نشأت على هواه، لا يغنيك يوم القيامة إلاّ إذا كان بحجّة مرضيّة عند الله، فلا تغفل، وراجع نفسك كثيراً، واطلب العلم من أهله.
ودمتم في رعاية الله


عبد الله / الجزائر
تعليق على الجواب (2)
أصحاب النبيّ هم خير أصحاب الأنبياء، كما أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) خير الأنبياء قاطبة، والصدّيق(رضي الله عنه) وابنته أُمّنا عائشة بنصّ القرآن هي زوج النبيّ في الدنيا والآخرة، ومن اتّهمها فقد اتّهم رسول الله، ومن افترى عليها فقد برأها ربّنا في كتابه.
قال الله تعالى: (( محمّد رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُم تَرَاهُم رُكَّعاً سُجَّداً... )) (الفتح:29).
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لإثبات هذه الدعوة, أي: دعوى خيرية الأصحاب جميعاً، عليك دفع الأُمور التالية:
أولاً: دلالة حديث الحوض الذي رواه البخاري ومسلم والكثير من محدّثي أهل السُنّة غيرهما(1)، بأنّه لا ينجو من الصحابة في الآخرة إلاّ مثل همل النعم.. أي: القليل جدّاً, وتفسير هذا الحديث بالمرتدّين بعد وفاة النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، هو تفسير بارد لا ينهض بوجه العموم الظاهر المستفاد من كلمة (أصحابي)؛ وأيضاً لقرينة: (أعرفهم ويعرفونني) الدالّة على العشرة والمصاحبة, وكذلك غيرها من القرائن الواردة في هذا الحديث التي لا تنطبق إلاّ على من عاشره(صلّى الله عليه وآله) وعرفه, ويحال بينه وبينهم يوم القيامة, فهذا الحديث المتواتر الواضح الدلالة يخصّص أيّ عموم مفترض للآيات الواردة في هذا الشأن, لو سلّمنا بشمولها لكلّ صحابي.
إلاّ أن يدّعى الإجمال في كلا الدليلين, أي: دليل عموم الكتاب, ودليل عموم الحديث, ويكون التوقّف هو اللازم آنذاك، فيكون البحث عن أدلّة أُخرى خاصّة بكلّ شخص شخص لإثبات خيريته..

ثانياً: لقد وردت الآيات الأُولى في سورة التحريم بحقّ من آذى رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، وفيها تعريض شديد وغليظ.. فهل ترى أنّ دعوى الخيرية هذه تستقيم مع هذا التعريض الشديد الغليظ والتمثيل بالنساء الكافرات؟!! راجع ثمّ أجب!
وعلى سبيل المثال يمكنك النظر في تفسير الرازي والآلوسي (من علماء أهل السُنّة)(2).

ثالثاً: جاء في حديث صحيح, صحّحه الحاكم في مستدركه(3), وحسّنه ابن حجر في (فتح الباري)(4): أنّ أصحاب رسول الله(صلّى الله عليه وآله) سألوه وقالوا: يا رسول الله! أحد خير منّا؛ أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: (نعم، قوم يكونون بعدكم, يؤمنون بي ولم يروني).
وفي مضمون هذا الحديث وردت جملة أحاديث أُخر يمكن مراجعتها في ما رواه: أحمد في (مسنده)(5), والشوكاني في (فتح القدير)(6), وكذلك رواها القرطبي في تفسيره(7), والبيهقي في (الدلائل)(8), وقوام السُنّة الأصبهاني في (الترغيب)(9), والطبراني في (الأوسط)، و(الكبير)(10), وابن عساكر(11), والدارمي في سننه(12), والبخاري في تاريخه(13) بأسانيدهم؛ فراجع ثمّة.
ودمتم في رعاية الله

(1) مسند أحمد بن حنبل 1: 235، 253 عن عبد الله بن العبّاس، وكذا أورده عن عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وحذيفة بن اليمان، صحيح البخاري 5: 192، 240 كتاب التفسير، وكذا أورده في كتاب الرقاق وكتاب الفتن، صحيح مسلم 1: 150 كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل، وكذا أورده في كتاب الفضائل وكتاب الجنّة، باب فناء الدنيا.
(2) تفسير الرازي 30: 41، تفسير الآلوسي 28: 146.
(3) المستدرك على الصحيحين 4: 85 ذكر فضائل الأُمّة بعد الصحابة والتابعين.
(4) فتح الباري 7: 5 باب فضائل أصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
(5) مسند أحمد بن حنبل 3: 71 مسند أبي سعيد الخدري، وكذا في مسند أنس بن مالك، ومسند أبي جمعة حبيب بن سباع، ومسند أبي أمامة الباهلي.
(6) فتح القدير 1: 34، 35 سورة الفاتحة، و 3: 82 سورة يوسف.
(7) الجامع لأحكام القرآن 4: 172 تفسير ذيل آية (110) من سورة آل عمران.
(8) دلائل النبوّة ومعرفة أقوال صاحب الشريعة 6: 537 جامع أخبار النبيّ، ما جاء في إخباره بقوم لم يروه فيؤمنون به.
(9) الترغيب والترهيب، لقوام السُنّة 1: 88 الحديث (48) باب في الترغيب في الإيمان وفضله.
(10) المعجم الأوسط 5: 341 من اسمه محمّد، محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، المعجم الكبير 4: 22 حبيب بن سباع.
(11) تاريخ مدينة دمشق 8: 419 (734)، و9: 100، 101 (769)، و23: 318 (2803)، و30: 137ــ 139 ترجمة أبي بكر.
(12) سنن الدارمي 2: 308 كتاب الرقاق، باب في فضل آخر هذه الأُمّة.
(13) التاريخ الكبير 2: 310 (2585).

ماهر / العراق
تعليق على الجواب (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وأله وصحبه اجمعين.
أمّا بعد.. يقول أحدهم في ردّه: يا أخي لا تجعل العاطفة تحكم في مثل هذه الأُمور، فهذه الأُمور تحتاج دليلاً قطعياً.. أسألك بالله وهل قصّة مهديكم فيها دليلاً قطعياً؟ أتريدون إقناعنا بأنّ أفضلية أبا بكر(رض) غير موجودة؟
وإنّنا إنّما لكثرة محبّتنا لهذه الشخصية العظيمة أصبحنا لا نفرق بين الأُمور العقلية والعاطفية؟
والله ثمّ والله، إنّ أفضليته موجودة رغماً عمّا في نفوسكم، فيكفيه فخراً أن اختاره رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) ليكون صاحبه، وخير من يرافقه في مثل هذه الشدّة..أمّا عواطفكم أنتم فأين هي من مهديكم الخرافة؟
أعطني آية في مهديكم الأكذوبة الذي حيكت قصّته برواية مفبركة عن حكيمة، اذهب واقرأ جيّداً، فإنّ أحقادكم الصفوية قد عمت قلوبكم وأبصاركم في التبصر بدين الله. وسيبرأ رسول الله وآل بيته وكلّ صحابته منكم لأنّكم خالفتم دين الله.. والسلام.

الجواب:

الأخ ماهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت بالدليل عندنا من خلال التواتر ولادة الإمام المهدي(عجّل الله فرجه)، وليس الأمر متعلّق بحكيمة فقط، بل نستطيع إثبات ولادة الإمام(عجّل الله فرجه) من خلال التواتر المعنوي، والتواتر دليل قطعي، فلا يعّد ما ذكر دليلاً نقضياً على ما ذكرنا.

وأمّا القول: بأنّ أفضلية أبي بكر موجودة، فهذا ثابت عندكم عاطفياً كما نشأتم عليه، ولم يثبت عندنا، وإلاّ فهات الدليل.
وأمّا القول أنّ رسول الله اختاره ليكون صاحبه, فهذا من أوضح الكذب على رسول الله(صلّى الله عليه وآله)! ولك أن تراجع رواياتكم قبل روايات الآخرين، لترى تناقضها الواضح في ذلك!
وقد أجبنا على ذلك هنا ضمن عنوان (صحبته للنبيّ(صلّى الله عليه وآله) لم يكن بطلب منه)؛ فراجع ثمّة.
ودمتم في رعاية الله


ابو فاطمة الجبوري / العراق
تعليق على الجواب (4)
هل أحد يجبر ربّ العزّة على الإخبار بأنّ أحداً كان مع رسول الله(صلّى الله عليه وآله)؟! فلو شاء الله ما ذكر القصّة كلّها، ولو لم يكن الصاحب معلوم بالضرورة لذكره الله بالاسم، كما ذكر زيد، وأبو لهب، ولكن عدم الذكر هنا أبلغ.. فاتقوا الله في كتاب الله.
الجواب:
الأخ أبا فاطمة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ ذكر الذين كانوا بالغار بالعدد دون جعل أي علامة مميّزة للآخر، دليل على عدم وجود أهمّية كبيرة في هذه الرفقة، والآيات القرآنية كانت تتحدّث عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، ولم تجعل أهمّية لوجود الآخرين، فقال تعالى: (( فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيهِ ))، و(( وَأَيَّدَهُ ))، و(( نَصَرَهُ )) (التوبة:40).
ودمتم في رعاية الله

ابو عبد الرحمن / مصر
تعليق على الجواب (5)
أنتم تقولون بردّة أصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) جميعهم بعد وفاته إلاّ قليل منهم، وذلك بدلالة حديث الحوض الذي فيه لفظ: (أصحابي)، وأنتم فسّرتموها على أنّهم أصحاب النبيّ كافّة إلاّ قليل.
وقلتم أيضاً: إنّ لفظ (لصاحبه) في آية الهجرة لم يقصد بها أبو بكر(رضي الله عنه)، فكيف نفيتم المعنى عن أبي بكر في الصحبة للنبيّ، وأثبتم معنى الردّة في أصحابه الأطهار(رضوان الله عليهم)؟ ما هذا التناقض في الحكم؟
الجواب:

الأخ أبا عبد الرحمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس هناك تناقض في إجابتنا، فحديث الحوض أشار إلى أصحابه بكلمة الجمع، التي تشير إلى مجموعة من أصحابه وتكرار الزمر التي تمرّ عليه، وقوله بعد ذلك: (فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم)، يشير إلى أنّ المراد بأصحابه جميعهم.
بينما الآية قد ذكرت أنّ مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله) صاحباً، ولم تصرّح به، فلا بدّ من الرجوع إلى الأخبار لتشخيص المراد منه.

وقد قلنا سابقاً أنّ المشهور في هذا الصاحب هو: أبو بكر، ولكن هناك من يشكّك في ذلك. نعم، نحن أنكرنا وجود فضيلة خاصّة في هذه الصحبة، كما مرّ من كلام المفيد، فنسبتك لنا أنّنا نفينا صحبة أبي بكر في الغار غير صحيح.
ودمتم برعاية الله 


هناء الأسدي / العراق
تعليق على الجواب (6)
لو سُئلنا ما هو تفسير الشيعة لهذه الآية, ما المقصود بـ(صاحبه)؟ ومن هو (ثاني اثنين)؟
فجوابكم مبهم وصعب لذوي العقول البسيطة! بصراحة أنا نفسي وجدت صعوبة في تقبل هذا التحليل الذي طرحتموه. نريد جواب قطعي من كان مع النبيّ في الغار؟ هل كان لوحده أم معه شخص ثانٍ؟
أمّا قول أنّ الضمائر كما حاولت أن أفهم تعود إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، فهذا محال تصديقه!! إذاً كيف يخاطبه النبيّ.. وكلّ ما في الآية يشير إلى شخص ثانٍ؟!
الجواب:

الأخت هناء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا ننكر الاثنينية وأنّ مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله) شخصاً آخر في الغار عندما نقول بعود الضمائر إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، بل نريد القول بأنّ إنزال السكينة كان على النبيّ(صلّى الله عليه وآله) لا على الشخص الآخر، بقرينة أنّ المقصود بالضمائر في (تنصروه, ونصره, وأخرجه، وصاحبه، وأيده) تعود إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، فكذلك في (سكينته).

نعم، نقول: إنّ الآية القرآنية أبهمت الشخص الآخر، والمشهور من المنقول أنّه أبا بكر، ومن شكّك في كونه أبا بكر فمن منطلق وجود شخص غيره كان مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، وهو الدليل الذي دلّه على الطريق واسمه (ابن أريقط) من بني الديل بن بكر.
ودمتم في رعاية الله


ابن الحريري / سوريا
تعليق على الجواب (7)
في بعض الإجابات كان هناك تلميح من خلال الأحاديث التي أوردتموها على أنّ أبا بكر ارتدّ بعد وفاة الرسول(صلّى الله عليه وسلّم)، كقولكم: (أعرفهم ويعرفوني), فكيف ذلك؟ وهو خلال مدّة خلافته وهو يقاتل الردّة، وقد قال فيهم: ((ولو منعوني عقال بعير كانوا يؤدّونه لرسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) لقاتلتهم عليه))، فهل هذا من المنطق والعقل؟!
الجواب:

الأخ ابن الحريري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
اختلف في المرتدّين هل أنّهم حقّاً مرتدّون، أم أنّهم رفضوا الانقياد لأبي بكر، وقالوا: لا ندفع زكاتنا إلاّ لمن أُمرنا بالانقياد إليه وولايته.

وعلى فرض التسليم بحصول الردّة من البعض، فهذا لا يمنع الردّة بمعنى آخر من آخرين منهم صحابة، والحديث المعني بتخصصهم بـ(أصحابي)، و(أعرفهم ولا يعرفوني)، وقتال أبي بكر لمن منع الزكاة لا يدلّ على غيرته على الدين، بل يمكن أن يكون الدافع سلطوي، فالمتسلطون من الخليقة ولحدّ الآن يقاتلون ويقتلون لتثبيت سلطتهم، أو اقتصادي، فقوام الدولة التي يترأسها أبو بكر تحتاج إلى الأموال فلا بدّ من القتال لأجله، وهذا هو حال أغلب الحكّام اليوم وقبل اليوم، فأوّل ما يقاتلون عليه هو المال لأنّه عماد السلطة.
ودمتم في رعاية الله


أبو كمال الشرماني / الاردن
تعليق على الجواب (8)

طبعاً القرآن ليس كتاب سير وتاريخ، لذلك لم يرد أي اسم لصحابي باستثناء زيد، فمن أنكر أنّ أبا بكر كان صاحباً لرسول الله في الغار، عليه أن يثبت أنّ هناك شخصاً كان اسمه عليّ!

وأمّا اتهام أبو بكر بالردّة، فأقول: لماذا لا يتّهم عليّ مثلاً بالردّة، والتغيير بعد رسول الله؟! (طبعاً نحن المسلمون لا نقر بأيّ ردّة لأيّ صحابي صاحب رسول الله وسمعه وصدّقه حتّى وفاته، خصوصاً الكبار منهم، أمثال: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ).

وأمّا آية الصحبة، أقول: إنّ السكينة نزلت على أبي بكر ولم تنزل على رسول الله، لأنّ رسول الله لم يكن حزيناً ولا خائفاً، فهو يعرف أنّ الله معه باستمرار (( وَاللَّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )) (المائدة:67)، وأمّا أبو بكر فكان خائفاً على رسول الله من الأذى، وحزيناً على مصير الإسلام إن تعرّض رسول الله للأذى في حال القبض عليه من الكفّار، فطمأنه رسول الله، وأنزل الله عليه سكينته، إذاً السكينة نزلت على أبي بكر.

من الملاحظ جدّاً أنّ خطّة الشيعة هو تدمير كلّ ما هو مقدّس في الإسلام تحت التستر بمحبّة أقرباء رسول الله، لكنّهم في الحقيقة ذئاب خاطفة حاقدة على الإسلام! فأيّ دين يطعن بالكتاب الذي أُنزل عليهم؟! وأيّ دين يسبّ زوجات نبيّهم؟! وأيّ دين يسبّون تلاميذ نبيّهم؟! وأيّ دين يرفعون البشر إلى ما فوق النبوّة، بل إلى درجة الإلوهية؟!
فإذا طعن بالكتاب الذي أُنزله الله وسبّ تلاميذ النبيّ ونساءه، فماذا بقي من الدين؟

نصيحتي للشيعة قبل أن يفوتهم القطار: أن لا يصدّقوا كذب المعمّمين، ولا يصدّقوا الروايات المنسوبة إلى عليّ وذرّيته، فهي كذب، وهم بريئون منها.
عليكم مراجعة مروياتكم والتأكّد من نسبتها إلى قائليها وعرضها على كتاب الله، فالقرآن هو الفصل وهو أصل الدين والشريعة.
ألا تلاحظون أنّ دينكم لا يؤخذ من القرآن، بل من المرويات المكذوبة، بل ومن أُناس ليسوا بأنبياء، ولا صحابه، ولا تابعين!
إنّ الدين لا يؤخذ إلاّ من القرآن، ففيه تبيان كلّ شيء، والسُنّة تطبّق ما ورد فيه. من هنا يؤخذ الدين فقط، وأمّا قول الصحابي فهو ليس وحياً بحدّ ذاته، فإن أصاب أخذنا به، وإن أخطأ دون قصد تركناه واستغفرنا له من أجل خطأه الغير مقصود وترضيّنا عنه، لأنّ الصحابة (المهاجرين والأنصار) وعدهم الله بجنّات النعيم، والله لا يخلف وعده.
فلن تربحوا شيئاً بسبّ صحابة رسول الله وأُمّهات المؤمنين أزواجه، بل هو الخسران المبين.

الجواب:

الأخ أبا كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لا أحد يستطيع التشكيك بوجود الشخصيات المشهورة من الصحابة كعليّ(عليه السلام)، وكذلك أبي بكر وعمر، وغيرهم من الصحابة، لكن كون أبي بكر في الغار يمكن التشكيك فيه، لوجود التناقض في أقوالكم! بوجود آخر مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وهو الدليل، في حين أنّ الآية تتحدّث عن اثنين!

ثانياً: نحن وأنتم متّفقون بأنّ عليّاً(عليه السلام) لم يرتدّ، فهو عندكم من العشرة المبشّرة بالجنّة، والأحاديث عندنا في فضله كثيرة.
ونحن لا نقول بارتداد بعض الصحابة جزافاً من دون دليل، وارتداد عليّ(عليه السلام) محال، ولكن فرض المحال ليس بمحال، فلو كان هناك أدنى شبة بارتداده - نعوذ بالله - لذكرها ابن تيمية مثلاً.

ثالثاً: صريح البخاري أنّ الصحابة سترتدّ ولا يبقى منهم إلاّ مثل همل النعم! فلا يعبأ بقولك في قبال قول البخاري.

رابعاً: أنت تنفي نزول السكينة على النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، بدليل أنّه معصوم من قبل الله سبحانه وتعالى، في حين يصرّح القرآن بنزول السكينة على النبيّ، بقوله تعالى: (( ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤمِنِينَ... )) (التوبة:26)! كما أنّ الضمائر السابقة على قوله تعالى: (( فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيهِ )) (التوبة:40) في آية الغار والضمائر اللاحقة ترجع إلى رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، فلا يمكن فرض رجوع الضمير في (عليه) على أبي بكر. وللمزيد راجع عنوان (السكينة لم تنزل عليه) هنا.
ثمّ إنّ العصمة عن الناس غير السكينة، ومع ذلك فإنّ آية العصمة متأخّرة النزول في آخر حياة النبيّ(صلّى الله عليه وآله) بعد ان رجع من حجّة الوداع وأراد إبلاغ ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام).

خامساً: لسنا نحن الذين فرضنا محبّة الأقارب، بل القرآن فرض مودّة القربى، حيث قال تعالى: (( قُل لاَ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى )) (الشورى:23)، فتمسّكنا بالمودّة للقربى معناه تمسّكنا بالقرآن.

سادساً: نحن لا نقول بتحريف القرآن، ولا نسبّ أُمّهات المؤمنين، ولا الصحابة.
نعم، نبيّن سوء حال بعضهم، والهدف هو إظهار الحقّ لا النيل من رموز الآخرين، وأمّا تفضيلنا للأئمّة(عليهم السلام)، فهو في حدود القرآن والسُنّة الصحيحة التي وردتنا عن المعصومين(عليها السلام).

سابعاً: لا يمكن أن نعد الروايات الواردة عن المعصومين(عليهم السلام) كذباً، لأنّها وردت إلينا عن طريق الثقات، ولا يمكن تكذيب الثقات، لثبوت الحجّية لما ينقلونه شرعاً.

ثامناً: من ضمن منهجنا عرض الروايات على الكتاب، فالروايات التي لا توافق الكتاب فهي زخرف، على حدّ تعبير أئمّتنا(عليه السلام)(1).

تاسعاً: نحن نأخذ من الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، لأنّه ثبت عندنا بالدليل القطعي حجّية قولهم، وأنّهم مسدّدون من السماء معصومون.

عاشراً: نحن لا نقبل مقولة: ((حسبنا كتاب الله)) التي ابتدعها عمر بن الخطّاب، بل القول الصحيح الذي نتمسّك به، هو: التمسك بالكتاب والعترة، كما أمرنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله) في حديث الثقلين.

الحادي عشر: لا يمكن قبول أنّ جميع الصحابة موعودون بالجنّة، ومرضي عنهم! بل الآية تشير إلى بعضهم، فقالت: (( مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ )) (التوبة:100)، ولا شكّ في نفاق البعض وكفره، كما لا شكّ في ارتداد البعض بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: المحاسن، للبرقي 1: 220 الحديث (128 - 130) كتاب مصابيح الظلم باب (11)، الكافي 1: 69 كتاب فضل العلم، باب الأخذ بالسُنّة، مسند أحمد بن حنبل 6: 206.

مرتضى حسين / العراق
تعقيب على الجواب (1)
مصادر أهل السنة متفقة على أن أبابكر لم يكن عالماًًً بخروج النبي في تلك الليلة، بل فوجئ بمسألة الهجرة صباحاًً فطلب منه أن صحبه، فقبل النبي (ص). (تفسير القرطبي: ج 3 ص 21، تاريخ الطبري: ج 2 ص 102، البحر المحيط لأبي حيان: ج 2 ص 118)
( 2 ) - إن الرواية تتقاطع مع روايات أخرى، قد تبدو مضحكة بعض الشيء، حيث يُذكر أن النبي (ص) خرج من بيته متوجهاً مباشرة إلى غار ثور، وفي تلك الأثناء ذهب أبوبكر إلى بيته فلم يجده، فسأل علياً ((ع)) فأخبره الإمام بأن النبي في طريقه إلى خارج مكة، فإنطلق أبوبكر ليلحق بالنبي وقد كان يحمل جرساً معه، فعندما أدركه ظن النبي أن أبابكر من المشركين فأسرع في المشي حتى يبتعد عنه، ولكن الله جعل شسع نعله ينقطع فإنطلق إبهام رسول الله (ص) بالحجر وسالت منه الدماء، الأمر الذي أدى إلى توقف الرسول، عن المسير اضطراراً، وعندئذ وصل أبوبكر إليه فإجتمع معاًً وسارا خارج مكة! (تاريخ الطبري: ج2 ص 102).
أجمعت الروايات على أن النبي (ص)خرج وحيداً إلى الغار، وهناك سأل الله تعالى : إن يبعث إليه من يدله على الطريق، فكان أن التقى النبي بالدليل عبد الله بن أريقط بن بكر حيث تذكر الروايات أن النبي قال له: (يا إبن أريقط.. أأتمنك على دمي؟، فقال إبن بكر: إذا والله أحرسك وأحفظك ولا أدل عليك. فأين تريد يا محمد؟، فقال (ص) : يثربقال إبن بكر: لأسلكن بك مسلكاً لا يهتدي فيها أحد).
فما دام هذا هو الثابت، أي أن النبي خرج مع إبن بكر - وليس أبابكر - من الغار متوجهاً إلى يثرب (المدينة المنورة)، ومادامت جميع الروايات تذكر أن أهل المدينة وكذلك الذين يسكنون ما بين المدينة ومكة، لم يشاهدوا سوى شخصين إثنين فقط (الطبقات الكبرى لإبن سعد: ج 1 ص 230، سيرة إبن هاشم: ج 2 ص 100، عيون الأثر: ج 1 ص 248).
وشكرا لكم ووفقم الله

فرقان / العراق
تعليق على الجواب (9)
في القرآن الكريم ذكر بأنهم ثاني اثنين في الغار فالسؤال هل كان قبلهم احد في الغار واذا كان الجواب كلا لماذا قال ثاني اثنين
الجواب:
الأخ فرقان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد بينا في الاجابة بان ضمير (( إِذ هُمَا فِي الغَارِ )) (التوبة:40) يرجع الى النبي (صلى الله عليه واله) والى رجل آخر فان ثبت بالدليل بانه ابو بكر فهو وان لم يثبت فليس بلازم علينا ان نلتزم بكون الرجل الثاني هو ابو بكر لان القرآن ابهم اسم الرجل الثاني الذي كان مع النبي (صلى الله عليه واله) في الغار ولم يصرح به والمخالفون ينقلون عن ابن عباس قوله : ابهموا ما ابهم الله عز وجل . ( بدايع الصنائع لابي بكر الكاشاني 2/258 )
فعلى هذا يكون ( ثاني اثنين) هو الرجل الثاني سواء كان ابو بكر ام ابن اريقط الذي كان مع النبي (صلى الله عليه واله) بعنوان الدليل على الطريق ولم يكن رجلا ثالثا غيرهما .
ودمتم في رعاية الله

احمد / العراق
تعقيب على الجواب (2)
لايفوت على المحقق وبالأخص في عصرنا لسهولة التوصل الى المصادر ومقارنتها واذاكنا نبحث عن الحقيقة فعلا فسنجدها حتما اما اذا كنا نبحث عن شيء يرضينا فقط فمن الافضل ان لا نبحث .لأن الحقيقة مرة وهي من مصادر اخواننا السنة 
لنقرأ ما ذكر البخاري :
(( عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله كان يؤمهم سالم مولى أبى حذيفة وكان أكثرهم قرآنا )) ( كتاب صحيح البخاري ج 1 ص 170، كتاب الاذان، باب اهل العلم والفضل احق بالامامة ).

في موضع آخر يُعرف البخاري بعض الرجال الذين كانوا يصلون خلف سالم مولى أبي حذيفة آنذاك فيروي:
(( حدثنا عثمان بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني ابن جريج ان نافعا أخبره ان ابن عمر رضي الله عنهما أخبره قال كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة )) (صحيح البخاري ج 8 ص 115 كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم).

التأمل في الحديثين أعلاه يُرينا أن الرواي واحد وهو عبد الله بن عمر والحادثة واحدة وهي إمامة الصلاة قبل هجرة النبي الكريم (ص) الى المدينة، ونرى أن المسلمين الذين هاجروا قبل النبي كان يؤمهم في الصلاة شاب اسمه سالم مولى أبي حذيفة وهو رجل مجهول الأب سُمي على اسم مولاه أبي حذيفة، و كان أبوبكر أحد الذين يقتدون بصلاة سالم مولى أبي حذيفة في المدينة قبل وصول النبي الى المدينة . إن ذلك يبرهن أن أبابكر هاجر إلى المدينة قبل الرسول محمد (ص), ويعني ذلك أنه لم يكن في الغار مع النبي (ص) وإذن فضيلة الصحبة في الغار ليست له!أحتار الفقهاء والمؤرخون في هذا النص وقال بعضهم ربما أن صلاة أبي بكر خلف سالم مولى حذيفة كانت بعد وصول النبي الى المدينة ويرد على ذلك بالقول: لماذا يؤم الناس سالم مولى أبي حذيفة والنبي حاضر في المدينة؟ ثم أن الرواية الاولى للبخاري هي نفسها الرواية الثانية على لسان نفس الناقل وعين الرواي وبينت أن المهاجرين كانوا يقتدون بسالم مولى أبي حذيفة قبل مقدم رسول الله، ثم تكمل الرواية في الشطر الثاني وتبين أن فيهم أبوبكر وعمر، فتأمل ! وقد أورد المحقق المعاصر نجاح الطائي قصة الهجرة والصحبة في الغار وقال أن الذي كان مع النبي في الغار لم يكن أبابكر بل هو رجل آخر مشهور بتقصي الآثر وعارف بطرق الصحراء إسمه ( بكر بن أريقط)، وبين المحقق الطائي أن تشابه الاسمين ( بكر، أبوبكر) ألبس الأمر على كتبة التاريخ فخلطوا بينهما وربما عن عمد لأضافة فضيلة الصحبة لأبي بكر ( راجع كتاب صاحب الغار أبوبكر أم رجل آخر, للدكتور المحقق نجاح الطائي).

ومن باب اخر قالو انهم ثلاثة 1- النبي 2- ابوبكر 3- دليلهما ابن اريقط فأين ذهب دليلهما عن الغار ايعقل انهم لم يدخلوه معهم الغار وتركوه عرضة لرجال قريش ام انهم ارجعوه واصبح الدليل ابو بكر فالاية واضحة وصريحة ((إذا أخرجه الذين كفرو ثاني اثنين إذ هما في الغار)) حيث تتحدث عن اثنين فقط فلهذا تكون الحقيقة واضحة ان ابو بكر لم يكن في الغار اساسا ولم يهاجر مع النبي بل كان كما ورد في صحيح البخاري (كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة) 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال