الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمين » عدالة الإسلام


محمد / السعودية
السؤال: عدالة الإسلام
الإسلام جاء بـ(المساواة بين الناس)، ولكن نرى في حكم القصاص: إذا قتل الحُرّ عبداً، فإنّ الحرّ لا يُقتل، بينما إذا قتل العبد الحرّ فإنّه يُقتل.
نرجو التوضيح.
نصيحة لإنسان عاصٍ.. ونسألكم الدعاء لشاب أضاع وقته في المعاصي.
الجواب:
الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الإسلام لم يأت بـ(المساواة بين الناس)، وإنّما جاء الإسلام بـ(العدالة بين الناس)، وفرق بين العدالة والمساواة؛ فقد تتحقّق العدالة ولا مساواة، وبعبارة أُخرى: يكون تحقّق العدالة بعدم المساواة ومورد سؤالكم من هذا القبيل.
وأمّا النصيحة: فيكفي أنّكم نادمون لِما تقدّم منكم، ومقبلون لإصلاح ما صدر منكم، والقيام بإصلاح الأُمور السابقة والندم عليها، نعمة من الله تعالى، يجب عليكم الاهتمام بها والمحافظة عليها، وأنّ الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعاً؛ قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): التائب من الذنب كمن لا ذنب له. فأنت اليوم وبعد التوبة الحقيقية كمن ولدته أمّه، ولا ذنب عليك، اللّهمّ إلاّ حقوق الناس التي في ذمّتك وعليك أداؤها والقيام بقضاء الواجبات التي فاتت عليك في تلك المدّة، وذلك هو الذي يحقّق التوبة.
ودمتم في رعاية الله

دنيا كاظم / العراق
تعليق على الجواب (1)
إنّ الإسلام لم يأتي بالمساواة!
سؤالي: البعض يعتبرها حجّة فيتعامل مع الناس حسب شهاداتهم ووظائفهم، فيحترمون الطبيب أكثر من عامل النظافة باعتبار (لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فهل هذا صحيح؟
وكيف نفسّر قول الإمام(عليه السلام) : (إمّا أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)؟
الجواب:
الأخت دنيا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهده لمالك الأشتر لا يريد المساواة بين الأخ في الدين وغيره، بل يعطي الدافع للرحمة بالرعية والمحبّة لهم واللطاف بهم، فالذي يشارك الوالي في الدين لا بدّ من رحمته ومحبّته واللطف به من هذه الجهة، وهو كونه أخ في الدين،
وأمّا الذي ليس كذلك فلا بدّ من الرحمة واللطف به والمحبّة له من جهة إنسانية، فإنّ الوالي المسلم والرعية غير المسلمة يشتركان في الإنسانية، والإنسانية تقتضي الرحمة واللطف والمحبّة.
ولا يظهر من كلام الإمام(عليه السلام) ما يدلّ على التساوي في التعامل معهم، بل فقط يظهر الجهة التي تدعو للتعامل معهم برحمة.
وكذلك الحال في التعامل مع أصحاب العلوم وغيرهم، فمرّة ننظر إلى علمهم ونقدّرهم ونكافئهم على مقدار ما يعطون من علم فلا يتساوون مع غير المتعلّمين، ومرّة ننظر إلى خصالهم الإنسانية فننظر إليهم نظرة التساوي من هذه الجهة، ولا مانع من التفاضل من جهات أخرى.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال