الاسئلة و الأجوبة » الذنوب » الذنوب الكبيرة والصغيرة


علياء / البحرين
السؤال: الذنوب الكبيرة والصغيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
على أي أساس تقسم الذنوب الكبيرة والصغيرة ؟
ولكم جزيل الشكر .
الجواب:
الأخت علياء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال المحقق النراقي في مستند الشيعة ( 18 / 122 ) : وقد اختلفوا أولاً في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر ، فحكي عن جماعة - منهم : المفيد والطبرسي والشيخ في (العدة) والقاضي والحلبي - إلى عدم التقسيم ، بل الذنوب كلّها كبائر .
ونسبه الثاني في تفسيره إلى أصحابنا ـ [مجمع البيان 2 / 38] ـ مؤذناً بدعوى الاتفاق ، وكذلك الحلي ، حيث قال - بعد نقل القول بالتقسيم إلى الكبائر والصغائر وعدم قدح الثاني نادرا في قبول الشهادة عن المبسوط - : ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنه لا صغائر عندنا في المعاصي إلا بالاضافة إلى غيرها [ السرائر 2 / 118 ] . والحاصل : أن الوصف بالكبر والصغر إضافي ... .وذهب طائفة ، منهم : الشيخ في (النهاية والمبسوط) ، وابن حمزة والفاضلان والشهيدان ، بل أكثر المتأخرين كما في (المسالك) ، بل عامتهم كما قيل ، ونسب إلى الإسكافي والديلمي أيضا - إلى انقسام المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، بل يستفاد من كلام الصيمري ، وشيخنا البهائي في (الحبل المتين) - على ما حكي عنهما - الإجماع عليه .وهو الحق ، لظاهر قوله سبحانه : ( إن تَجتَنبوا كَبَآئرَ مَا تنهَونَ عَنه نكَّفر عَنكم سَيّئَاتكم ) [النساء: 31] . وقوله : ( وَالَّذينَ يَجتَنبونَ كَبَائرَ الإثم وَالَفوَاحشَ ) [الشورى: 37] . ولقول علي ( عليه السلام ) : (من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه) [نهج البلاغة بشرح محمد عبده 1 / 20 ] . ورواية ابن سنان : (لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار) [الكافي 2 : 288 / 1 ، الوسائل 15 / 337 أبواب جهاد النفس ب 48 ح 3 ] . ومرسلة الفقيه : (من اجتنب الكبائر كفّر الله عنه جميع ذنوبه) [ الفقيه 3 / 376 / 1781 ، الوسائل 15 / 316 أبواب جهاد النفس ب 45 ح 4 وفيه بتفاوت يسير ] . وفي خبر آخر : (إن الأعمال الصالحة تكفّر الصغائر) .
وفي آخر : (هل تدخل الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : نعم) [ الفقيه 3 / 376 / 1780 ، الوسائل 15 / 334 أبواب جهاد النفس ب 47 ح 7 ] . وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال : أنه يكفّر الذنوب إلا الكبائر ... .
ثم اختلف القائلون بالتقسيم في تفسير الكبائر وتحديدها . فمنهم من قال : إن كل ما وجب فيه حد فهو كبيرة ، وما لم يقرّر فيه حد فهو الصغيرة . ومنهم من قال : ما ثبت تحريمه بقاطع فهو كبيرة .
ومنهم من قال : كل ما آذن بقلة الاكتراث في الدين فهو كبيرة . ومنهم من قال : ما يلحق صاحبه العقاب الشديد من كتاب أو سنة . وقيل : إنها ما نهى الله عنه في سورة النساء من أولها إلى قوله سبحانه : ( إن تَجتَنبوا كَبَآئرَ مَا تنهَونَ عَنه ) .
وقيل : إنها سبع . وقيل : إنها تسع . وقيل : عشرون . وقيل : أزيد . وعن ابن عباس : انها إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة ، وبه صرح في الروضة [الروضة 3 / 129] . وفي الدروس : أنها إلى السبعين أقرب منها إلى السبعة [ الدروس 2 / 125 ] .
والمشهور بين أصحابنا : أنها ما توعد عليها إيعاداً خاصا ، ولكن اختلفت كلماتهم في بيان الايعاد الخاص .... وحاصل ما نستفيده من كلام المحقق النراقي هو :في مسألة الذنوب قولان ، قول يرى أن الذنوب كلّها كبيرة ، ولا توجد ذنوباً صغيراً ، وقول يرى أن الذنوب كبيرة وصغيرة .
وعلى القول الثاني، فأساس التقسيم يختلف باختلاف تعريفهم للكبيرة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال