الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » توجيه أخذ الأئمة (عليهم السلام) لعطايا السلطان


عبد الله / عمان
السؤال: توجيه أخذ الأئمة (عليهم السلام) لعطايا السلطان
السلام عليكم أيها الأكارم
لم كان الأئمة سلام الله عليهم أجمعين يقبلون عطايا الحكام مع أنها قد تكون من بيت المال وبالتالي الواجب عدم أخذها لأنها للمسلمين.
وكما هو معروف أن الإمام علي (سلام الله عليه) أمر برد الأموال المأخوذة من بيت المال في أيام عثمان؛ أي أن أخذ تلك الاموال حرام. فكيف نوفق بين فعل الإمام علي سلام وبقية الأئمة سلام الله عليهم أجمعين؟
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن الإجابة على سؤالك من عدة وجوه:

أولاً: رد الإمام (عليه السلام) الأموال لا يعني إن أخذ تلك الأموال حرام على نفس الإمام (عليه السلام) لينفقها في الوجوه المقررة لها شرعاً, بل الإمام هو المنصوص عليه الذي يجب أن تسلم له كل مقاليد الامور, وكذلك الامر بالنسبة لبقية الأئمة (عليهم السلام) فان تصرفاتهم صحيحه من هذا المنطلق.
أما بالنسبة للإمام علي (عليه السلام) فان فعله كان لاعتراضه على تصرفات عثمان الذي كان ينفق الأموال في غير أماكنها الصحيحة، بل على قرابته والمحسوبين عليه، وهذا يظهر واضحاً في بداية خلافة الإمام (عليه السلام). فعن إبن عباس إن علياً (عليه السلام) خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينه فقال: (ألا ان كل قطيعة اقطعها عثمان وكل مال اعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال، فان الحق القديم لا يبطله شيء ولو وجدته قد تزوج به النساء وفرق في البلدان لرددته الى حاله فان في العدل سعة ومن ضاق عنه الحق فالجور عليه أضيق).
فلو لم يترفع الإمام (عليه السلام) عن حقه لما استطاع ارجاع كل تلك الأموال.

ثانياً: ان للأئمة (عليهم السلام) حقوقاً خاصة بهم عند خلفاء عصورهم كما قال الشاعر دعبل الخزاعي في محضر الامام:

أرى فيأهم في غيرهم متقسماً ***** وايديهم من فيئهم صفرات

فأقره الامام على ذلك، فالأئمة (عليهم السلام) يأخذون تلك الأموال استنقاذاً لحقهم وان كانوا ينفقون جميع تلك الأموال في وجوه أكبر ولا يبقون لانفسهم إلا الشيء القليل.

ثالثاً: واذا رجعنا الى كل واقعة من تلك الوقائع نرى ان الأئمة (عليهم السلام) لديهم السبب الخاص الذي يرجح لهم أخذ تلك الأموال مثل الانفاق على أيتام الطالبيين أو ما أشترطه الحسن (عليه السلام) في صلحه على معاوية من أن يدفع له وأصحابه كل عام مبلغاً من المال، وهكذا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال