×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

هل يمكن أن يطلق على أحد المعصومين (عليهم السلام) بالمطلق؟


السؤال / عباس / السويد
ما معنى المطلق؟
وهل يجوز تسميه أحد المعصومين (عليهم السلام) بالمطلق؟
الجواب
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ معنى المطلق لغة: هو الإرسال وعدم التقييد، من إرسال الدابة وعدم تقييدها، وقد استعمل هذا اللفظ ظاهراً بنفس معناه اللغوي كاصطلاح في علم الأصول والفقه والكلام والفلسفة ولم يجعل له معنى مصطلح معيّن في كلّ علم من هذه العلوم، إلّا ما قد يكون في موارد قليلة لم نحصها، بأن يقصد به معنى اصطلاحي خاص.

ثمّ إنّ هذا المعنى (لفظ الإطلاق) توصف به المفاهيم، فإذا وصف به مفهوم معيّن أفاد معنى أنّ هذا المفهوم ثابت للشيء دون تقييد، سواء أريد منه التقييد زماناً أو مكاناً أو حالة أو صفة معيّنة أو غير ذلك، ومن هنا نعرف أنّ صفة الإطلاق تكون نسبية، فإنّ المفهوم المعيّن قد يكون مطلقاً من جهة مقيداً من جهة أُخرى، وإنّما وصف بأنّه مطلق وغير مقيّد من هذه الجهة الأولى وإلّا فهو مقيّد من الجهة الأُخرى.
فوجوب الصلاة مثلاً مطلق غير مقيّد من جهة الأكل والشرب، أو جنس الإنسان من ذكر أو أنثى، أو العلم والجهل، وغيرها، ولكنّه مقيّد بالوقت مثلاً أو بالقدرة.

ثمّ إنّه قد يقال في الفلسفة في صفة وجود واجب الوجود: إنّه (وجود المطلق) ويراد به المعنى اللغوي أي وجود غير مقيّد بأيّ قيد وغير محدّد بأي حدّ حتّى الحدّ المتخيل، أي لا ماهية له، فإنّ الماهية هي حدّ الوجود وقيده، ولعلّه يتبادر من هذا اللفظ (وجود مطلق) أنّ الإطلاق استخدم هنا كاصطلاح خاصّ بالفلسفة يراد به: أنّه وجود بسيط من جميع الجهات، وإن كان هذا الاصطلاح يرجع إلى المعنى اللغوي؛ فلاحظ..! هذا.

وبالتالي فإنّه إذا صحّ إطلاق لفظة (المطلق) الدالة على معناها الذي أشرنا إليه على شيء من الأشياء فالاستعمال صحيح، كإطلاقه على مفهوم الإمام فنقول مثلاً: ((إنّ عليّاً إمام مطلق))، أي: ليس فوقه إمام، أو نصف به صفة للإمام مثلاً فنقول: شجاع مطلق، أو عدل مطلق، أو جواد مطلق، أو معصوم مطلق (وإن كانت العصمة مشككة ذات مراتب) وهكذا، ولكن المدار في ذلك هو البحث في علم الكلام عن ثبوت هذا المعنى المراد.
فيصحّ عندئذ أن نطلق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن نقول: إنّه الإنسان الكامل المطلق مثلاً، ولا نقول: محمّد بن عبد الله المطلق، إلّا إذا وجدنا له معنى صحيحاً، لأنّه لا يطلق على الأعيان الخارجية.

ثمّ إنّه لم يرد أو يتعارف في الاستعمال إطلاق لفظة المطلق على أحد الأئمّة (عليهم السلام) .
ودمتم في رعاية الله