الاسئلة و الأجوبة » ابن تيمية » كلماته الدالّة على التجسيم


م/ عماد
السؤال: كلماته الدالّة على التجسيم
هل بإمكانكم إخباري بأقوال ابن تيمية في التجسيم؟
الجواب:

الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنزوّدك بما يمكن ذكره في هذا المقام المختصر ببعض أقوال ابن تيمية..
ففي كتاب (الإيمان) قال: ((وكذلك ضحكه إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنّة. وضحكه إلى الذي يدخل الجنّة آخر الناس ويقول: أتسخر بي وأنت ربّ العالمين، فيقول: لا، ولكنّي على ما أشاء قادر. وكلّ ذلك في الصحيح...))(1).
وفي رسالته (العقيدة الواسطية) قوله: ((لا تزال جهنّم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتّى يضع ربّ العزّة فيها رجله، وفي رواية: عليها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، متّفق عليه))(2).

قال ابن بطوطة في (رحلته): ((وكان بدمشق من كبار الحنابلة تقيّ الدين ابن تيمية، كبير الشام، يتكلّم في الفنون، إلاّ أنّ في عقله شيئاً...
إلى أن قال: وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكّرهم، فكان من جملة كلامه أن قال: إنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل ربعة من ربع المنبر، فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء، وأنكر ما تكلّم به، فقامت العامّة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتّى سقطت عمامته))(3).

وقال الحصني الدمشقي في (دفع شبه من شبّه وتمرّد) نقلاً عن صاحب (عيون التواريخ) ابن شاكر، وهو من تلاميذ ابن تيمية: فمن ذلك ما أخبر به أبو الحسن علي الدمشقي في صحن الجامع الأُموي، عن أبيه، قال: كنّا جلوساً في مجلس ابن تيمية، فذكر ووعظ وتعرّض لآيات الاستواء، ثمّ قال: ((واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا)). قال: فوثب الناس عليه وثبة واحدة، وأنزلوه من الكرسي، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال وغير ذلك، حتّى أوصلوه إلى بعض الحكام. واجتمع في ذلك المجلس العلماء، فشرع يناظرهم، فقالوا: ما الدليل على ما صدر منك؟ فقال: قوله تعالى: (( الرَّحمَنُ عَلَى العَرشِ استَوَى )) (طه:5). فضحكوا منه، وعرفوا أنّه جاهل لا يجري على قواعد العلم))(4).
ودمتم في رعاية الله

(1) الإيمان الكبير: 425، أقوال العلماء في الاستثناء في الإيمان، مجموعة الفتاوى 7: 445 كتاب الإيمان الكبير، فصل في أقوال الناس في الاستثناء في الإيمان.
(2) مجموعة الفتاوى 3: 139 العقيدة الواسطية، فصل في وجوب الإيمان بما وصف به الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من صفات.
(3) أدب الرحلات (رحلة ابن بطوطة): 90 قضاة دمشق.
(4) دفع شبه من شبّه وتمرّد (دفع الشبه عن الرسول) للحصني: 88، تاريخ ابن تيمية كما نقله ابن شاكر.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال