الاسئلة و الأجوبة » ابن تيمية » ابن تيمية وصحيح الترمذي


علوي
السؤال: ابن تيمية وصحيح الترمذي
هل هناك فرق بين المسند والصحيح عند القوم؟ إذ الوهابية يرفضون أن يكون صحيح الترمذي من الصحاح!
وإذا كان هناك ما يدفع كلامهم، فأرجو البيان وذكر المصدر.
الجواب:

الاخ علوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفرق بين المسند والصحيح: إنّ المسند هو: الأحاديث التي يرويها المحدِّث بأسانيد عن كلّ واحد من الصحابة، فيذكر أحاديثه تحت عنوان اسمه, كما هو الحال في مسند أحمد مثلاً.

أمّا الصحيح فهو: مجموعة الأحاديث التي يرى المحدِّث صحّتها بحسب شروطه, مبوّبةً بحسب الموضوعات.
وهناك مجموعة من محدّثي العامّة الكبار ألّفوا كتب حديث حسب شروطهم في الصحّة وقبول الحديث، كالبخاري، ومسلم، والنسائي، والترمذي، وابن حبّان، وابن ماجة، وابن خزيمة، وأبي داود، ومالك، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، ولكن لم يتّفق أهل السُنّة إلاّ على صحّة كتابي البخاري ومسلم، وإن كان هناك أقوال بصحّة الأُخر.
ولكن مع ذلك فهم يعدّون كتاب الترمذي من الأُصول الستّة، فهم يطلقون ذلك على صحيحي البخاري ومسلم، وجامع الترمذي، أو سنن الترمذي، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة.
ولكن الوهابيّة الذين يحاولون التقليل من شأن جامع الترمذي، إنّما يقلّدون ابن تيمية في منهاجه, لكنّكم إذا راجعتموه وجدتم أنّ ابن تيمية يحتجّ بصحيح الترمذي في كلّ مورد يكون في صالحه, وأمّا رفضه له فهو: لروايته مناقب أمير المؤمنين(عليه السلام)!
فيقول في حديث: (أنا مدينة العلم): ((ولهذا إنّما يعدّ في الموضوعات وإنّ رواه الترمذي))(1).
ويقول في موضع: ((الترمذي في جامعه روى أحاديث كثيرة في فضائل عليّ، كثير منها ضعيف))(2).
وفي موضع آخر: ((والترمذي قد ذكر أحاديث متعدّدة في فضائله، وفيها ما هو ضعيف، بل موضوع))(3).
فترونه لا يرفض صحيح الترمذي وإنّما يقصد تكذيب مناقب الإمام عليّ(عليه السلام)!!
ودمتم في رعاية الله

(1) منهاج السُنّة 7: 515 كلام الرافضي على المنهج الرابع في الأدلّة الدالة على إمامة عليّ.
(2) منهاج السُنّة 7: 178 المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلّة الدالة من القرآن على إمامة عليّ، البرهان الحادي والعشرون.
(3) منهاج السُنّة 5: 511 كلام ابن المطهّر عن بعض مثالب أبي بكر في زعمه والردّ عليه.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال