الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » الكلي وإنكار الاسميين والوضعيين له


وسام / لبنان
السؤال: الكلي وإنكار الاسميين والوضعيين له
بسمه تعالى
هل الكلى موجود فى اذهاننا وما الدليل على ذلك ؟ ان كان وجوده بديهيا فلماذا انكره الاسميون والوضعيون؟
الجواب:
الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن التصور ينقسم من إحدى النواحي إلى قسمين: هما الكلي والجزئي . والتصورات الكلية يطلق عليها اسم (المفاهيم العقلية) أو (المعقولات), وقد أنكرها (الإسميون) بلحاظ أنهم يرون أنه لا يوجد لدينا مفهوم يسمى (المفهوم الكلي) أصلاً, والألفاظ التي تدل على المفاهيم الكلية إنما هي في الواقع مثل المشتركات اللفظية التي تدل على أمور متعددة, فمثلاً لفظ (الانسان) الذي يطلق على أفراد كثيرة هو مثل الاسم الخاص الذي تتخذه عدّة عوائل إسماً لوليدها, أو مثل اللقب الذي يطلق على جميع أفراد العائلة.
وتبعهم على هذا (الوضعيون) إذ قصروا الإدراك الحقيقي على الإدراك الحسي الذي يحصل نتيجة لاتصال أعضاء الحس بالظواهر المادية، ثم بعد قطع الاتصال بالخارج يستمر بشكل أضعف ... ويعتقد هؤلاء أن الإنسان يصوغ المتشابهة رموزاً لفظية, وعند الحديث أو التفكير فإنه بدل أن يستحضر في ذهنه جميع الموارد المتشابهة فهو يستخدم تلك الرموز اللفظية.
وعند التحقيق حسب النظرية المشهورة لأرسطو ومن تبعه من فلاسفة المسلمين نجد : أن المفاهيم الكلية هي لون خاص من المفاهيم الذهنية , وهي تتحقق مع وصف الكلية في مرتبة معينة من الذهن, والعقل هو المدرك لها , وهو قوة موجودة في الإنسان عملها ادراك المفاهيم الذهنية الكلية سواء أكانت المفاهيم التي لها مصداق حسي أم سائر لمفاهيم الكلية التي ليس لها مصداق حسي.
هذا ما يمكن الاجابة عنه باختصار عن (الكلي), ومنشأ وجوده وسبب انكار (الاسميين) و(الوضعيين) له, وللاطلاع التفصيلي على الشبهات وردودها في هذا المجال نرشدك إلى كتاب (المنهج الجديد في تعليم الفلسفة/ للاستاذ محمد تقي مصباح يزدي ج 1 ص 183) / الدرس الرابع عشر/ العلم الحصولي/عنوان: التصورات الكلية, وكذا ص 213 من الجزء ذاته / الدرس السادس عشر/ الاتجاه الحسي/ موضوع: الاتجاه الوضعي , ونقد الوضعية...).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال