الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » ردَ شبهات يتندر بها أعداء الاسلام


أم فاطمة / العراق
السؤال: ردَ شبهات يتندر بها أعداء الاسلام
ارجو الرد من قبلكم على ما اتاني من حديث اقلقني:

******************
كثر في وقتنا الحالي ترديد مقولة التقريب بين الشيعة و السنة، وأخذ ينعق بهذه الخدعة كل مؤيد لها من الجاهلين بأمرها ، و ممن يعلم بشرها من أهل الخبث و الفساد.
إن الإختلاف بيننا وبين الشيعة ، ليس اختلافا مذهبيا ، بل هو اختلاف عقدي ، ولو قرأ أحد عن التشيع بصدق ، ونفس تطلب الحق ، لعلم ما أقصد .
إليكم بعضا من فقه الشيعة ، اقرؤا واحكموا بأنفسكم ، هل ما تقرؤنه من الإسلام في شيء هذا مع العلم أن جرائم الشيعة في مسائل العقيدة أشنع من ذلك و أفظع.
حد العورة عند الشيعة.
قال الكركي « إذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة» (الكافي6/501 تهذيب الأحكام1/374). والدبر: نفس المخرج، وليست الأليتان، ولا الفخذ منها، لقول الصادق عليه السلام: (الفخذ ليس من العورة» وروى الصدوق أن الباقرعليه السلام كان يطلي عورته ويلف الازار على الإحليل فيطلي غيره سائر بدنه» (جامع المقاصد للمحقق الكركي2/94 المعتبر للحلي 1/122 منتهى الطلب 1/39 للحلي تحرير الأحكام 1/202 للحلي مدارك الأحكام 3/191 للسيد محمد العاملي ذخيرة المعاد للمحقق السبزواري الحدائق الناضرة2/5).
عن أبي الحسن الماضي قال: العورة عورتان: القبل والدبر. الدبر مستور بالأليتين، فإذا سترت القضيب والأليتين فقد سترت العورة. ولأن ما عداهما ليس محل الحدث. فلا يكون عورة كالساق» (الكافي 6/501 تهذيب الأحكام1/374 وسائل الشيعة1/365 منتهى الطلب 4/269 الخلاف للطوسي1/396 المعتبر للحلي 1/122).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: « الفخذ ليست من العورة » (تهذيب الأحكام1/374 وسائل الشيعة1/365).
« والدبر نفس المخرج وليست الأليتان ولا الفخذ منها» (جامع المقاصد للمحقق الكركي2/94).
ولهذا كان الباقر يطلي عانته ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمام فيطلي سائر بدنه» (الفقيه 1/117 وسائل الشيعة1/378 كتاب الطهارة للسيد الخوئي3/356 كتاب الطهارة1/422 للأنصاري).
ويقول السيد الخميني « وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة» (تحرير الوسيلة2/216). سؤال 784: هل يجوز لمس العورة من وراء الثياب من الرجل لعورة رجل آخر، ومن المرأة لعورة أخرى، لمجرد اللعب والمزاح، مع فرض عدم إثارة الشهوة؟
السيد الخوئي: لا يحرم في الفرض، والله العالم. المصدر: صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج3 (مسائل في الستر والنظر والعلاقات ).
وأجازوا النظر إلى فرج الخنثى للتأكد أيهما أسبق من أجل الميراث. فقالوا: ينظر إلى المرآة فيرى شبحا» يعني يرون شبح الفرج وليس الفرج نفسه.
(الكافي7/158 وسائل الشيعة26/290 بحار الأنوار60/388).

******************

ارجو ان اسمع ردكم في اقرب وقت ممكن و للامر اهمية كبرا وكثير من يسال عن صحة هذا الكلام والكثير من يطلب ان يعرف مدى صحته وتطابقة مع مذهب الشيعه ولكم جزيل الشكر
الجواب:

الأخت أم فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمة لا بد منها:
ينبغي أن يتنبه الأخوة بأن هذا الاسلوب في الطرح يعتبر دليلاً على عجز وضعف من يخالف مذهب أهل البيت(عليه السلام)لانه يأتي إلى مسائل فقهية فرعية لا علاقة لها أصلاً بصحة المذهب أو فساده، وبالتالي يجب الإنكار على مثل هؤلاء وردهم إلى الطريقة الصحيحة في المناظرة إن كان هذا المناظر يطلب الحق ويبغيه، وإلا فالمسائل الفقهية يختلف فيها حتى في المذهب الواحد بل الصحابة اختلفوا فيها اختلافاً كبيراً مع قربهم من مصدر التشريع، وبالتالي فإن هؤلاء هرعوا لهذا الاسلوب لإلهاء المؤمنين واشغالهم عن اصل موارد الخلاف في العقائد وأصول الدين كالامامة وصفات الرب سبحانه وعدالة الصحابة وما إلى ذلك.

نقول ومن الله التوفيق:

أما حد العورة الذي يشنع هؤلاء على مذهب الشيعة من خلاله فهو ليس قولاً شاذاً تنفرد به الامامية حتى يسوغ لهم فعل ذلك، فهم بذلك التشنيع أما أن يكونوا جهلاء غير مطلعين على آراء علمائهم فلا يحق لهم التشنيع بقول يقول به أعمدتهم فيكون طعنهم بأنفسهم وبأحكام إسلامية محترمة فيكون من باب الطعن في الدين نفسه، وأما أن يكونوا مطلعين على أقوالهم ولكنهم لوقاحتهم قاموا بالتشنيع بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) أملاً منهم بالتظليل وعدم متابعة أحد لذلك والتصدي له وبيان الحق فيه.
فقد قال النووي في (المجموع 3/169) في عورة الرجل: (وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء: عورته الفرجان فقط).
وقبل ذلك (3/168) عدَّد الاقوال والاوجه في عورة الرجل وقال: (في عورة الرجل خمسة أوجه (وذكر فيها) والخامس: أن العورة هي القبل والدبر فقط حكاه الرافعي عن أبي سعيد الاصطخري وهو شاذ منكر).
نقول: قول النووي (وهو شاذ منكر) يقصد منه في المذهب الشافعي لعدم قول أحد منهم غير الاصطخري به، وعدم تناسبه مع أصول المذهب، بدليل ذكره بعد ذلك ما نقلناه عنه آنفاً من قول داود وابن جرير وعطاء بذلك فتأمل!!
ونقل الشوكاني في (نيل الاوطار 2/49) عن النووي قوله: (ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة, وعن أحمد ومالك في رواية: العورة القبل الدبر فقط, وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والاصطخري).
نقول: فأحمد ومالك والطبري والظاهرية ليسوا شيعة بكل تأكيد!!.
وقال سيد سابق في (فقه السنة 1/125): (حد العورة من الرجل: العورة التي يجب على الرجل سترها عند الصلاة, القبل والدبر, أما ما عداهما من الفخذ والسرة والركبة فقد اختلفت فيها الانظار تبعاً لتعارض الآثار فمن قائل بأنها ليست بعورة ومن ذاهب إلى أنها عورة). ثم قال: (حجة من يرى أنها ليست عورة:
إستدل القائلون بأن السرة والفخذ والركبة ليست بعورة بهذه الاحاديث:
1ـ عن عائشة: "أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً كاشفاً عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه...) (رواه أحمد وذكره البخاري تعليقاً).
قلت: لو كان الفخذ عورة لما بقي النبي (صلى الله عليه وآله) كاشفه أمام أبي بكر وعمر وتغطيته حياءً من عثمان. فهو إذن ليس بعورة ولم يفعل النبي (صلى الله عليه وآله) محرماً حاشاه.
2ـ وعن أنس: (أن النبي (صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر حسر الازار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه) رواه أحمد والبخاري(أيضاً).
قال: قال ابن حزم: فصح أن الفخذ ليس عورة ولو كانت عورة لما كشفها الله عز وجل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) المطهر المعصوم من الناس في حال النبوة والرسالة ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره, وهو تعالى قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة... (ونقول: هناك طريق آخر لرواية أنس هذه وفيها: (وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله (صلى الله عليه وآله)).
3ـ وعند مسلم عن أبي العالية البراء قال: إن عبد الله بن الصامت ضرب فخذي وقال: إني سألت أبا ذر فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: إني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: (صل الصلاة لوقتها) إلى آخر الحديث. قال سيد سابق:
قال أبن حزم فلو كانت الفخذ عورة لما مسها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أبي ذر أصلاً بيده المقدسة؟...
4ـ ثم ذكر ابن حزم بإسناده إلى حبير بن الحويرث, أنه نظر إلى فخذ أبي بكر وقد انكشفت, واْن أنس بن مالك أتى قيس بن شماس وقد حسر عن فخذيه. آه إنتهى كلام سيد سابق بتمامه.
ونقول: بالاضافة إلى هذه الادلة فإنه قد ثبت بأن النبي (صلى الله عليه وآله ) قد كشف عن بطنه لأحد الصحابة حين أراد أن يقتص منه فقبلها ذلك الصحابي ولو كانت عورة لما كشفها النبي(صلى الله عليه وآله ) ولما قبلها ذلك الصحابي! وكذلك فقد روى أحمد في مسنده عن عمير بن إسحق قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في بعض طرق المدينة فلقينا أبو هريرة فقال للحسن: اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبله قال: فكشف عن بطنه فقبل سرته. (فلو كانت العورة من السرة إلى الركبة لما كشف الحسن عن بطنه ولما طلب أبو هريرة منه ذلك وفي طرق المدينة وبين الناس)!!
وكذلك يدل على أن العورة إنما هي الفرج أي القبل والدبر ما أجمع عليه أهل اللغة فالعورة لغة هي القبل والدبر فقط حتى قال الشوكاني في النيل (2/52): والواجب البقاء على الاصل والتمسك بالبراءة حتى ينتهض ما يتعين به الانتقال, فإن لم يوجد فالرجوع إلى مسمى العورة لغة هو الواجب (ويقصد القبل والدبر) ويضم إليه الفخذان بالنصوص السالفة.
ونختم بما قاله ابن حزم في المحلى (2/210) مسألة 249: والعورة المفترض سترها على الناظر وفي الصلاة من الرجل: الذكر وحلقة الدبر فقط, وليس الفخذ منه عورة.
فنقول: أجيبوا على علمائكم كأحمد ومالك وابن حزم والطبري وغيرهم ثم هرّجوا بعد ذلك على المذهب الحق ما شئتم!
(وأما قوله: ولهذا كان الباقر يطلي عانته.. ويدعو قَيَّم الحمام فيطلي سائر بدنه) فإنهم قد أجمعوا على جواز مواراة الفرج وستره بالطين أو العشب وما إلى ذلك وصرحوا بأن الستر يشترط فيه ستر لون البشرة لا حجمها فقد قال النووي وغيره (فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والإلية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر) ثم قال أيضاً (ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الاصحاب سواء وجد ثوباً أولا) فنقول: وما الفرق بين الطين والنورة خصوصاً أنهم يقولون كما عند النووي في مجموعة أيضاً (ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة وهذا لا خلاف فيه)!! فاقرأوا ثم تَشدَّقوا علماً أن هذا الناقل قد كذب في نقله وصور الرواية بالشكل الذي يعجبه بحذف بعض كلماتها ومنها قوله (ولهذا كان الباقر يطلي عانته ثم يلف إزاره) وهي في جميع الكتب (يطلي عانته وما يليها) فما يدريك كم الذي يحيط بالعانة مما يقوم الامام (عليه السلام) بتغطيته بالنورة!؟ فلعله بقدر الازار أي بين السرة والركبة خصوصاً اذا علمنا بان هذه الرواية تروى بلفظ آخر عن الباقر (عليه السلام) نفسه وفيها (ثم دخل فأتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجاً من الازار ثم قال أخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال: هكذا فافعل).
وكذلك ثبت ما تشنع به عندكم أيضاً فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد (1/279) عن ابن عمر انه كان يدخل الحمام فينوره صاحب الحمام فإذا بلغ حقوه قال لصاحب الحمام أخرج. ثم قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. (نقول): قال في المصباح: الحقو موضع شد الازار وهي الخاصرة, ثم توسعوا حتى أسموا الازار الذي يشد على العورة حقواً, فالكلام هو الكلام!!
ثم قال الهيثمي: (باب فيما يكشف في الحمام): عن الوليد بن مسلم قال سمعت الادزاعي يقول: الفخذ في المسجد عورة وفي الحمام ليست بعورة. رواه الطبراني في الكبير. ثم قال: قلت: وقد تقدم في باب الحمام قبل هذا حديث ابن عباس شر البيت الحمام تكشف فيه العورات. وقول ابن عمر للذي ينوره إذا بلغ حقويه أخرج والله أعلم ورواته عن الاوزاعي ثقات.
بالإضافة إلى كل ما قدمنا فإليك أيها المنصف أينما كنت هذه المفاجئة المضحكة المبكية التي لو علم بها وبغيرها هؤلاء لما تعجبوا من رواياتنا ولأخفوا رؤوسهم في التراب خجلاً عما عندهم من الفضائح والفضائع. فقد قال ابن عابدين في حاشية رد المحتار (ج1/521) بتكملة إبنه علاء الدين عن ختان الكبير مثلاً وخلاف علمائهم فيه ومن الاقوال قال: وذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي, وكذا عن ابن مقاتل. ثم قال في مسألتنا: لابأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إنتهى لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأساً بنظر الحمامي إلى عورة الرجل(!!!) ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من الرجل يباح المس, ونقله عن الهداية ونقل ما نقلناه لكن قيده بما إذا كان يغض بصره (!!!) وللأسف لم يكتفوا بذلك بل رووا ذلك حتى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو خلاف مذهبهم ولم ينكروا ذلك على أنفسهم مع أن روايتنا متفقة مع مبانينا ورأينا في العورة!! فقد روى أبو داود في المراسيل وذكره الجصاص في أحكام القرآن والقرطبي في تفسيره (2/101) والبيهقي في سننه (1/152): أن رجلاً نور رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما بلغ العانة كف الرجل ونور رسول الله (صلى الله عليه وآله ) نفسه.(!!!) فماذا ستقولون بعد هذا وما لكم كيف تحكمون!!؟.
وهذه المسألة عنونوها كذباً وبهتاناً أيضاً كعادتهم وهو قولهم (حتى مجامعة الرضيعة جائزة عند السيد الخميني) فلا ندري هل هم لا يفهمون الكلام حقاً أم إنهم يتقصدون الكذب الفاضح؟ فهذا الذي كتب هذا العنوان قال تحته: ويقول السيد الخميني ((وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة)).
فلا ندري أن (سائر الاستمتاعات) هنا معناها المجامعة أم ما عدا المجامعة!!؟ فـ (سائر) يعني (باقي) الاستمتاعات وكان الكلام عن الجماع قبلها فلا ندري هل ينقل بعضهم عن البعض فالمنقول عنه هو الكاذب أم الكل كذلك!؟
ثم إن السيد الخميني لم ينفرد بهذه المسألة بل وافق مشهور فقهاء الامامية فلفمَ هذا التخصيص ولفمَ هذا الاستهداف!!؟ وكذلك ذكر جل فقهاء العامة ذلك أيضاً فذكروا مثلاً مسألة قالوا فيها ( لو كان تحته زوجة صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى.. إنفسخ نكاحه من الصغيرة وحرمت عليه أبداً) مغني المحتاج للشربيني (3/420) وقريباً منه في المجموع للنووي (18/229).
وقالوا (السيد الخوئي يبيح لعب الرجل بعورة الرجل... من باب المزاح) وقالوا:
س: هل يجوز لمس العورة في وراء الثياب ... لمجرد اللعب والمزاح مع فرض عدم إثارة الشهوة؟ السيد الخوئي: لا يحرم في الفرض, والله العالم... .
ونحن نقول لك: إقرأ كتبك ثم انقم على فتاوى علمائنا الأبرار الأطهار فإن إجماع المسلمين منعقد على حرمة النظر أو اللمس لعورة المسلم مباشرة ودون ساتر أما إذا كانت العورة مستورة ولو مجرد لون البشرة فيعتبر ذلك ساتراً وحائلاً فيجوز حينئذ النظر أو اللمس دون شهوة أو ريبة وهكذا فاقرأ كتب الفقه عندك وسترى ذلك بوضوح!
أما فتوى السيد فلم يخالف السيد فيها كتاباً ولا سنة خصوصاً إذا علمنا أن المذاهب كلها تتفق على حرمة اللمس المباشر أو الذي يكون مصحوباً بشهوة.
قال النووي في روضة الطالبين (1/389) فرع في صفة السترة والستر:
ويجب ستر العورة بما يحول بين الناظر ولون البشرة... ولو ستر اللون ووصف حجم البشرة فلا بأس..... ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح الذي قطع به الجماهير سواء وجد ثوباً أم لا!
وقال النووي أيضاً في شرحه لمسلم (ج4/31): وأما قوله (صلى الله عليه وآله): (ولا يفضي الرجل الى الرجل في ثوب واحد)... فهو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان وهذا متفق عليه وهذا ما تعمّ به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام!!!.
وقال ابن حجر في فتح الباري (9 / 278): قال (النووي): وجميع ما ذكرنا من التحريم حيث لا حاجة, ومن الجواز حيث لا شهوة, وفي الحديث تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ويستثنى المصافحة ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق.
وبالاضافة إلى ما قدمناه من تشابه فتوى السيد لاجماع العامة فإنه قد ورد في كتب السنة ما هو أدهى وأمرّ من ذلك بكثير فقد ورد في البخاري وغيره أن النبي (صلى الله عليه وآله) كشف فخذه في خيبر عندما كان يتجول في طرق خيبر بعد فتحها أمام جيشه وأمام سكان المدينة وكذلك ذكروا في البخاري وغيره عن أنس بن مالك أنه ذكر هذا الامر وأنه رأى بياض فخذ النبي (صلى الله عليه وآله) وأنه لمسه فقال: وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله (صلى الله عليه وآله) دون حائل وهم يقولون بأن الفخذ عورة ففتوى السيد الخوئي (قده) أهون من أحاديثهم هذه بل لا تقاس بها!!
وكذلك ذكروا في جواز لمس العورة للحمامي وطلائه وختانه للرجال!!
فقد ذكر ابن نجيم المصري الحنفي في البحر الرائق (7/126) وعلاء الدين في حاشية ابن عابدين على رد المحتار (1/521): ذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي, وكذا عن ابن مقاتل: لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إنتهى.
ثم قال المحشي: لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأساً بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من الرجل يباح المس!!!
وأما قولهم تحت عنوان ( يجوز النظر إلى المحرَّم من خلال المرآة)
فهذا أيضاً من كذبهم الفاضح وجهلهم لان هذه المسألة فيها جواز نظر الشهود إلى عورة الخنثى التحديد جنسه وليس ذلك عاماً لكل أحد وقد أجاز ذلك عينه أهل السنة أنفسهم فَلم هذا التهريج؟
وهذه المسألة متفق عليها بين المسلمين فقد نقل الاجماع عليها ابن المنذر فقال النووي في المجموع (16/106): وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول.
وقد رووا حديثاً عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال: من حيث يبول.
وروي أنه (عليه السلام) أفتي بخنثى من الانصار فقال ( ورثوه عن أول ما يبول منه) رواهما البيهقي في المعرفة في الفرائض. وقال ابن حجر بعد أن روى هذين الحديثين وضعف سنديهما: ويغني عن هذا الحديث الاحتجاج في هذه المسألة بالإجماع فقد نقله ابن المنذر وغيره. وقد روى إبن أبي شيبة وعبد الرزاق هذا عن علي أنه ورث خنثى من حيث يبول. إسناده صحيح. آه ( تلخيص ........ 2/87).
وذكر كيفية معرفة سبق البول بعض الفقهاء من أهل السنة فقال الحطاب الرعنيني في مواهب الجليل (8/619): قال العقباني: ويستدل بالبول قبل غيره لعموم الاستدلال به في الصغير والكبير ولدوام وجوده, فإن كان صغيراً لا يحرم النظر إلى عورته نظر إليه, وإن كان كبيراً فقيل ينظر في المرآة (!!) وقيل يبول على حائط....
وكذلك ذكر علماء السنة الفرق بين النظر المباشر والنظر في المرآة فقال النووي في روضة الطالبين (6/166) حلف زوجها إن رأت زيداً فهي طالق فقال: فرأته حياً أو ميتاً أو نائماً طلقت..... (إلى أن قال) ولو نظرت في المرآة أو في الماء فرأيت صورته لم تطلق.
وذكر نفس هذه المسألة الشربيني أيضاً في مغني المحتاج (3/333).
بل صرح آخرون بجواز النظر في المرآة ما يعم مسألتنا ومسائل اخرى عند الخلاف
فنقل الحطاب الرعنيني في مواهب الجليل (6/634) ما نصه:
قال الشيخ زروق في شرح الارشاد في باب الحجر: فأما الاحتلام والحيض والحمل فلا خلاف في كونها علامات ويصدق في الاخبار عنها نفياً أو إثباتاً طالباً كان أو مطلوباً وكذا عن الإنبات ولا تكشف عورته وقال ابن العربي: ينظر إليه في المرآة. وقال ابن الشربيني في مغني المحتاج (3/133) والحجاوي في الاقناع (2/69): ويجوز للنسوة أن ينظرن إلى ذكر الرجل إذا ادعت المرآة عبالته وامتنعت من التمكين.
فابن العربي وغيره ليسوا رافضة بالتأكيد! فلماذا تنكرون قولنا وأنتم تقولونه بعينه!!؟ بل القول الاخير للشربيني وغيره أفضح وأصرح مع اختلاف الجنس وبلا مرآة!!! ثم لا ننسى جواز الشهادة على الزنا بالاجماع مع اشتراط رؤية الميل في المكحلة وبلا مرآة عند الجميع فهل بعد ذلك إلا الجهل!؟
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال