الاسئلة و الأجوبة » المعاد » الأجر الإستحقاقي والأجر التفضلي


اسامة / العراق
السؤال: الأجر الإستحقاقي والأجر التفضلي
نجد في بعض الروايات والأحاديث أن هناك صلاة أو صيام من قام بها فله اجر شهيد أو نبي فكيف يوفق الإنسان اليها؟
الجواب:
الاخ اسامة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علينا أن نعلم أولا أن الأجر والثواب على قسمين : استحقاقي وتفضلي . والثواب الاستحقاقي: هو الأجر الذي قدّره الله تعالى بحكمته إزاء كل عمل من الأعمال الصالحة الواجبة والمستحبة ، وبحسب القرار الإلهي فأنّ من يقوم بمثل هذه الأعمال يكون مستحقا للأجر والثواب الذي قدّره الله تعالى لها، بمعنى ان من يصلي الصلاة المعينه أو يقرأ الدعاء الفلاني له من الاجر والثواب ما للشهيد... من (الأجر الاستحقاقي)، ولا يعني ذلك أن (الأجر التفضلي) لقارئ الدعاء أو مؤدي الصلاة المعينة يصل في ثوابه وأجره إلى مقام ومنزلة (الأجر التفضلي) للشهيد ، فأنّ للشهيد في سبيل الله أجراً تفضلياً لا تستطيع العقول إدراك كنهه أو الإحاطة به. ولا شك أن أجر وثواب أي عمل يتوقف على قبوله ، وأن قبول أي عبادة أو طاعة مستحبة أو واجبة يتوقف على الإخلاص فيها ، يقول تعالى : ((وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)) (البينة / 5).
والإخلاص على درجات ومراتب ، فالمرتبة الأولى في الإخلاص أن يكون العمل الصالح خالياً من الرياء والسمعة والشرك الخفي ، إذ من المتيقن أن أي عمل غير منزه عن الرياء والسمعة والشرك الخفي يعتبر باطلاً ـ سواء أكان هذا العمل واجباً أو مستحباً ـ .
ومن مراتب الإخلاص الأخرى ، أن لا يكون صاحب العمل ناظرا الثواب المترتب في القيام بأعماله وطاعاته ، وإنما يكون الباعث لعمله هو امتثال أمر المولى والتقرب إليه وحسب ، وفي ذلك يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (إنّ قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وأن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد وأن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار)..
وهناك مقدمات أخرى في التوفيق للأعمال الصالحة ، ولعل من أبرزها حليّة المآكل والمشارب ، وطهارة القلب من محبة أعمال الباطل ..
نسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه انه سميع مجيب .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال