الاسئلة و الأجوبة » الجن » ما هو تأثير الجن والسحر على الانسان


شعيبي محمد عبد المجيد / الجزائر
السؤال: ما هو تأثير الجن والسحر على الانسان
سؤالي هو عن مدى تأثير الجن و السحر على الإنسان و جازاكم الله عنا خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:

الأخ شعيبي محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول صاحب (تفسير الميزان) في شرحه لقوله تعالى: ((... يعلمون الناس السحر...)): ((ان الآية تصدق صحة السحر في الجملة كذلك تدل على ان السحر أيضاً كالمعجزة في كونه عن مبدأ نفساني في الساحر لمكان الاذن)). ويقول في مكان آخر: ((والامور الخارقة من الزور كالسحر والكهانه مستنده من اسباب طبيعيه مفارقة للعاده. مقارنة للسبب الحقيقي بالأذن والإرادة...)).
ويقول في مكان آخر: ((وأما الفرق المختلفة... كأصحاب السحر... وتسخير النفوس, فلكل منهم ارتياضات نفسية خاصة تنتج نوعاً من السلطة على أمر النفس)).
وقال أيضاً في قوله تعالى: ((ومن شر النفاثات في العقد)) : ((وفي الآية تصديق لتأثير السحر في الجملة)).
وفي تفسير الأمثل) يقول: ((ان السحر ينقسم في رأي القرآن الكريم على قسمين:

أولاً: الخداع والشعبذة وخفة اليد وليس له حقيقة كما جاء في قوله تعالى: (( فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم انها تسعى ))، وقوله تعالى: (( فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم )).
ويستفاد من هذه الآيات ان السحر ليس له حقيقة موضوعية حتى يمكنه التأثير في الأشياء بل هو خفة حركة اليد والنوع من خداع البصر فيظهر ما هو خلاف الواقع.

ثانياً: يستفاد من آيات اخر ان للسحر آثراً واقعياً كقوله سبحانه : ((فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه)), وقوله: (( ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم )) كما مر في الآيات التي نحن بصددها.
وهل ان للسحر تأثيراً نفسياً فقط أم يتعدى ذلك إلى الجسم أيضاً؟ لم تشر الآيات أعلاه إلى ذلك ويعتقد بعض الناس ان هذا التأثير نفسي لا غير)) (الأمثل 1: 250).
أمّا الجن فإن منهم إبليس لعنة الله عليه وان له ذرية وقبيلاً فقد قال تعالى: (( إلاّ إبليس كان من الجن...)) وقال أيضاً : (( انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )).
ومعروف ان للشيطان تأثيراً على الإنسان بالوسوسة والاغواء بالقاء المعاني في نفسه ولكن يبقى للإنسان الاختيار من الاخذ بقول الملائكه التي ايضاً تلقي في روعه الالهامات او. أو يختار قول الشيطان ووسوسته.
فلا يكون بذلك للشيطان سلطان على الإنسان لذا قال تعالى: (( وما كان لي عليكم من سلطان إلاّ أن دعوتكم فاستجبتم لي )) هذا ما يتمسك به القائلون على عدم قدرة النفوذ والسيطرة من قبل الجان على الإنسان بالاضافة إلى أمر آخر وهو ان الأنبياء والعلماء يدعون الناس إلى لعن الشيطان والبراءة منه فوجب ان تكون العداوة بين الشياطين وبينهم أعظم أنواع العداوة فلو كانوا قادرين على النفوذ في بواطن البشر وعلى ايصال البلاء والشر اليهم لوجب أن يكون تضرر الأنبياء والعلماء منهم أشد من تضرر كل أحد ولما لم يكن كذلك علمنا انه باطل... (انظر بحار الأنوار : 60 / 331).

أما من يرى ان للجن قدرة على النفوذ في بواطن البشر فيستدل بما يأتي:
1- انه ان كان الجن عبارة عن موجود ليس بجسم ولا جسماني فحينئذف يكون معنى كونه قادراً على النفوذ في باطنه انه يقدر على التصرف في باطنه وذلك غير مستبعد وإن كان عبارة عن حيوان هوائي لطيف كان نفاذه في باطن بني آدم غير ممتنع قياساً على النفس وغيره.
2- قوله تعالى: (( لا يقومون إلاّ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس )).
3- قوله (عليه السلام): (ان الشيطان ليجري من بني آم مجرى الدم).
ويمكن تصور الجمع بين تلك الأدلة بالقول ان النفوذ يمكن أن يكون على مستويات، فهو حيناً مجرد طرح ووسوسة لا يستجيب لها الإنسان بأي استجابة، وأحياناً استجابة ذات حد معين، وأحياناً الاستيلاء الكامل، وهناك حالة من حالات الاستيلاء الكامل هي حاله المس الذي تصفه الآية فتجعل الإنسان متخبطاً ولعلها هي حالة تخرج البشر عن حالة الاستواء وتجعله أقرب إلى حالة المرض. (انظر كتاب الجان المجلد الثامن ضمن موسوعة أهل البيت الكونية ص 237).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال