الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » معنى الجزء في قولهم (المركب يحتاج إلى جزء والمركب لابد أن يكون ممكن)


وسام صباح عبد الرضا / العراق
السؤال: معنى الجزء في قولهم (المركب يحتاج إلى جزء والمركب لابد أن يكون ممكن)
في الكتب العقائدية أجد العبارة التالية (المركب يحتاج الى الجزء) ونحن نعلم بان المركب يتألف من جزئين فاكثر ويستحيل وجود مركب من جزء واحد فقط , فهل المقصود بالجزء في العبارة هو جنس الجزء الذي يصدق على افراده ام المقصود به المقابل للمركب من باب التضائف ؟
والسؤال الثاني: يقول ابن ميثم البحراني في (قواعد المرام في علم الكلام) ص45: الواجب بالذات لا يتركب عن غيره والا لافتقر الى ذلك الغير فكان ممكنا بذاته وهذا خلف. هل يقصد القائل ان المركب محتاج الى الغير في تركيبة كي يكون مركباً وبذلك فان ارتفع الغير ارتفع التركيب فيرتفع المركب أي ان التركيب يكون عن طريق الغير وما يأتي من الغير يزول بزواله فيكون المركب من الغير ممكناً بذاته لحاجته للغيرفي كونه مركباً ام لكم راي آخر في ذلك؟
الجواب:
الاخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج س 1: نعم المقصود جنس الجزء، فهم يريدون أن يقولوا: إن المركب يحتاج الى كل جزء من أجزاءه ، إذ بفقدان أي جزء من الاجزاء ينعدم ذلك المركب ويزول ، فهو بحاجة في تحققه الى كل واحد من أجزاءه.
وهم من باب الاختصار في التعبير قالوا: المركب مفتقر الى الجزء، يعني الى كل جزء من أجزاءه، إن هذا هو المقصود، وليس المقصود أنه يحتاج الى واحد من أجزاءه دون بقية الاجزاء.
ج س2: هناك قضية ينبغي أن تكون واضحة، وهي إن الحاجة والافتقار هما من لوازم الامكان، والغنى وعدم الاحتياج هما من لوازم الوجوب، فكلما فرضنا الشيء محتاجاً ومفتقراً الى غيره فذلك يعني أنه ممكن، وكلما افترضناه واجباً فذلك يعني أنه غني وليس محتاجاً.
وإذا تمت هذه القضية وكانت مورد قبولنا فسوف نخرج بقضية أخرى، وهي إن الشيء متى ما كان مركباً فيلزم أن يكون ممكناً، لان المركب يحتاج في تحققه الى كل واحد من أجزاءه، إذ مع انخرام أي واحد من الاجزاء يزول ذلك المركب، فالخلّف مثلاً الذي هو مركب من سكر وحموضة يحتاج في تحققه الى كل واحد من هذين الجزئين، إذ بعدم تحقق أي واحد منهما يزول المركب، أعني الخلَّ ويحصل مركب آخر.
ونحن ما دمنا قد سلّمنا مسبقاً ان الحاجة هي من لوازم الامكان فيلزم أن نحكم بالامكان على كل موجود مركب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال