الاسئلة و الأجوبة » الأسئلة المتفرقة » لماذا تم احتساب التاريخ الهجري من محرم ؟


زهرة صالح حسين / البحرين
السؤال: لماذا تم احتساب التاريخ الهجري من محرم ؟
لماذا تم احتساب التاريخ الهجري من محرم وليس من ربيع الاول حيث كانت الهجرة فيه؟
الجواب:
الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتداءاً نود أن نشير إلى الواضع الحقيقي للتأريخ الهجري ثم نجيب على مضمون سؤالكم .وفي هذا الصدد ننقل ما ذكره السيد جعفر العاملي في كتابه (الصحيح من سيرة النبي الأعظم(ص) 4: 186) اذ قال: ان الذي نستند إليه في اعتقادنا: أن النبي(صلى الله عليه وآله) هو أوّل من أرّخ بالهجرة، ويدل على ذلك الأمور التالية:
1- ما روي عن الزهري: من أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ، فكتب في ربيع الأول (فتح الباري 7: 208، إرشاد الساري 6: 233، التنبيه والاشراف: 252).
وفي رواية أخرى عن الزهري قال: التاريخ من يوم قدم النبي (صلى الله عليه وآله) مهاجراً. وقال القلقشندي: ((وعلى هذا يكون ابتداء التأريخ عام الهجرة))..
2- ما رواه الحاكم وصححه، عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله) المدينة، وفيها ولد عبد الله بن الزبير (مستدرك الحاكم 3: 13، 14).
3- قال السخاوي: ((وأما أوّل من أرّخ التاريخ، فاختلف فيه، فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس، قال: كان التاريخ من مقدم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالمدينة وكذا قال الاصمعي: إنّما أرّخوا من ربيع الأوّل شهر الهجرة)) (الأعلان بالتوبيخ لمن يذم التأريخ: 78).
وذلك يدل على أن واضع التأريخ ليس هو عمر، وإنما عمر أرخ من المحرم.. (الصحيح من سيرة النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) 41: 189).
ثم يذكر السيد العاملي باقي الادلة على هذه الدعوى بأن واضع التاريخ الهجري هو النبي(صلى الله عليه وآله)، وانّه كان في اوّل شهر ربيع الأول أي في اليوم الذي هاجر به النبي(صلى الله عليه وآله) إلى المدينة.
وأمّا بالنسبة لدعوى جعل التاريخ الهجري من قبل عمر، فقد أشار جملة من المؤرخين إلى هذه المسألة، فقد روى ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية) وكذا غيره: وفي ربيع الأوّل من هذه السنة ـ اعني سنة ست عشرة أو سبع عشرة أو ثمان عشرة ـ كتب عمر بن الخطاب التأريخ وهو أوّل من كتبه قلت: قد ذكرنا سببه في سيرة عمر، وذلك أنّه رفع إلى عمر صك مكتوب لرجل على آخر بدين، يحلّ عليه في شعبان؟ امن هذه السنة، أم التي قبلها، أم التي بعدها؟ .
ثم جمع الناس ـ أي أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله) ـ فقال: ضعوا للناس شيئاً يعرفون به حلول ديونهم، فيقال: إنهم أراد بعضهم (الهرمزان): أن يؤرخوا كما تؤرّخ الفرس بملوكهم، كلما هلك ملك أرّخوا من تأريخ ولاية الذي بعده، فكرهوا ذلك.
ومنهم من قال (وهم بعض مسلمي اليهود): أرّخوا بتاريخ الروم من زمان اسكندر، فكرهوا ذلك لطوله ايضاً، وقال قائلون: أرّخوا من مولد رسول الله(صلى الله عليه وآله).
وقال آخرون: من مبعثه.
وأشار علي بن أبي طالب(عليه السلام) وآخرون: أن يؤرّخ من هجرته إلى المدينة لظهوره لكل أحد، فإنّه أظهر من المولد، والمبعث ، فاستحسن عمر ذلك والصحابة، فأمر عمر: أن يؤرّخ من هجرة رسول الله(صلى الله عليه وآله). وروي عن سعيد بن المسيب أنّه قال: جمع عمر الناس فسألهم: من أي يوم يكتب التأريخ؟ فقال علي بن أبي طالب(عليه السلام): من يوم هاجر رسول الله(صلى الله عليه وآله) وترك أرض الشرك، ففعله عمر. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرّجاه.
وقال اليعقوبي في حوادث سنة 16هـ: وفيها أرّخ الكتب، وأراد أن يكتب التاريخ منذ مولد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ثم قال: من المبعث، فأشار عليه علي بن أبي طالب(عليه السلام): أن يكتبه من الهجرة.
وتوجد هناك نصوص أخرى تشير إلى أن عمر هو أول من وضع التاريخ الهجري الإسلامي. (تطلب المصادر من المصدر السابق: الصحيح من سيرة النبي الأعظم(ص): 176ـ 178).
قال العلاّمة مرتضى العاملي بعد سرده للنصوص المتقدمة أعلاه:
((ولكننا بدورنا نشك كثيراً في صحة هذا القول، ونعتقد أن التأريخ الهجري قد وضع من زمن النبي(صلى الله عليه وآله)، وقد أرّخ به النبي(صلى الله عليه وآله) نفسه أكثر من مرة، وفي أكثر من مناسبة:
وما حدث في زمن عمر هو فقط: جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلاً من ربيع الأوّل كما أشار إليه الصاحب بن عباد )).
ثم أضاف: ((وقد اختلفوا في ذلك أيضاً، فقال بعضهم: إنهم جعلوا مبدأ السنة الهجرية محرّم السنة الأوّلى، وهو ما ذهب إليه الجمهور، وبعضهم إلى انهم جعلوا محرّم السنة الثانية مبدأ للسنة الهجرية، وألغوا ما قبله، وهو ما حكاه البيهقي، وبه قال يعقوب بن سفيان الفسوي))، فراجع.
وأما من الذي أشار بمحرم بدلاً من ربيع الأوّل، فقد اختلفت الروايات في ذلك ايضاً فيقال: إن ذلك كان بإشارة عثمان بن عفان، وقيل: بل ذلك هو رأي عمر نفسه، وبعضهم قال: إن عبد الرحمن بن عوف قد أشار بشهر رجب، فأشار علي(عليه السلام) في مقابل ذلك بشهر محرّم فقبل منه. ويقول آخرون: أن عمر ابتدأ من المحرم بعد إشارة علي(عليه السلام) وعثمان بذلك.
وفريق آخر يقول: فاستفدنا من مجموع هذه الآثار: إن الذي أشار بالمحرّم عمر، وعثمان، وعلي(عليه السلام).
قال السيد مرتضى العاملي: ويفهم من كلام العسكري ـ صاحب الأوائل ـ ان عمر هو الذي ارتأى جعل محرّم أوّل السنة، لتكون الأشهر الحرم في سنة واحدة. انتهى كلامه.
ثم ذكر السيد العاملي نقاشات أخرى في هذا المجال يمكن مراجعتها في المصدر المشار إليه من موسوعة الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله ).
ودمتم في رعاية الله

امير الموسوي / العراق
تعليق على الجواب (1)
اذا كانت هجرة النبي 1 ربيع فلماذا نحن الشيعه نعتبر ان 1 محرم هو اول السنه الهجريه
ارجو الاجابه الواضحه عن هذا اللبس الحاصل
الجواب:
الأخ امير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر في هامش كتاب مكاتيب الرسول (صلى الله عليه وآله) ج3 ص112 ( اقول كان التاريخ من الهجرة في زمن عمر باشارة من علي عليه السلام كما في التنبيه والاشراف ص252 واليعقوبي 2/112 وتاريخ الخلفاء ص89 والكامل 2/202 في اخر حوادث السنة السادسة عشر).
وقال السيد المرتضى العاملي في الصحيح من السيرة 4/174 ,(وحقق ان التاريخ الهجري قد وضعه النبي (صلى الله عليه واله) .
وما حدث في زمن عمر هو جعل بداية السنة شهر محرم بدلا من ربيع الاول )، وكما ذكرنا في الاجابة ان في بدء التاريخ اختلاف كثير وان الذي نعتقده من مجموع ما ذكرناه في الاجابة هو ان النبي (صلى الله عليه واله) هو اول من ارخ ولكن عمر قد غيره في عهده من ربيع الاول الى محرم لكي تكون الاشهر الحرم في سنة واحدة وجرى الناس على هذا الامر وشاع وذاع والتزم به الناس.. وفي هذا المجال يقول السيد ابن طاووس في كتابه الدروع الواقية مشيرا الى اول محرم ( وهواول يوم من السنة ) والشيخ الطوسي في كتابه مصباح المتهجد يقول في اعمال شهر رجب ( ان اول شهور السنة شهر رمضان ) وقال في اول هذا الكتاب (فصل في ذكر سياقة عبادات السنة من اولها الى آخرها .... نبدأ اولا بعمل شهر رمضان لان المشهور من روايات اصحابنا ان شهر رمضان اول السنة وجعل المحرم اول السنة اصطلاحا وعليه بني سنو الهجرة )(مصباح المتهجد ص539 ).
ودمتم في رعاية الله

عبد الرحمن علي / العراق
تعليق على الجواب (2)
شهر رمضان هو اول شهور السنة
احاديث:
ح1: أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان.
ح2: شهر رمضان رأس السنة. 
ح3: غرة الشهور شهر الله شهر رمضان.

اقوال:
ق1: الصدوق:أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان.
ق2: ابن طاووس: رأيت من عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين وكثيرا من تصانيف علمائهم الماضين أن أول السنة شهر رمضان على التعيين
ق3: الكاشاني: ثبت عنهم عليهم السلام أن شهر رمضان هو أول السنة.
يرجى توضيح هذا الأمر.
الجواب:
الأخ عبد الرحمن المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت روايات تشير الى ان ليلة القدر هي رأس السنة ومن المعلوم انها تقع في شهر رمضان فلعل الروايات التي تشير الى ان رأس السنة شهر رمضان المقصود بها ليلة القدر حيث ان فيها يكتب ما يكون من السنة الى السنة واما اعتبار بداية السنة محرم او ربيع الاول فهذا امر اعتباري لاجل تسجيل الحوادث التاريخية ولا يتناقض مع كون بداية السنة ليلة القدر فهذه ناظرة الى جهة وتلك الى جهة اخرى ومثل هذا الامر ايضا يعبر عن يوم دفع الزكاة او الخمس برأس السنة والمقصود بها رأس السنة الزكاتية او الخمسية وهكذا.
وفي رسائل آل طوق القطيفي ج 4/ ص 11 قال:

قال المجلسيّ رحمه الله: في ( حاشية الأُصول ): ( إن في التاريخ الهجري ثلاثة اصطلاحات: الأوّل: أن يكون مبدؤه ربيع الأوّل، فإنّ الهجرة إنّما كانت فيه، وكان معروفاً بين الصحابة إلى سنتين. الثاني: أن يكون مبدؤه شهر رمضان السابق على ربيع الأوّل الذي وقعت الهجرة فيه ؛ لأنه أوّل السنة الشرعيّة. الثالث: ما اخترعه عمر، وهو أن مبدأه المحرّم السابق موافقاً لما زعمه أهل الجاهليّة. وهذا ساقط وإن اشتهر بين العوام.ألخ.....
وقد دلَّت نصوص متعدّدة على أن أوّل السنّة شهرُ [ المحرّم ] الحرام، كما دلَّت نصوص متعدّدة على أن أوّلها شهر رمضان المعظَّم. هذا، وقد نقل السيّد مهديّ في ( المصابيح ) عن المجلسيّ في كتاب ( السماء والعالم ) في طريق الجمع بين الأخبار المختلفة في أوّل السنة أنه قال: المشهور بين العرب أن أوّل سنتهم المحرّم. فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان، وأوّل السنة العرفيّة المحرم، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر، وأوّل سنة الأكل والشرب شهر شوّال. وأوّل السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان، كما روى الصدوق في ( العلل ) بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علَّة صلاة العيد أنه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان.وقال في علَّة اختصاص شهر رمضان بالصوم: ( إن فيه ليلة القدر، وهي رأس السنة، ويقدّر فيها ما يكون في السنة ) انتهى.

ونُقل عنه أيضاً أنه قال فيما ورد من استحباب الغسل في أوّل يوم من السنة: ( يحتمل أنه أوّل يوم من المحرّم أو من شهر رمضان ) وبين هذا وبين قوله ببدعيّة التاريخ بالمحرّم منافاة واضحة.هذا، وما فهمه من خبر ( العلل ) من دلالته [ مردود ].وأمّا أن أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب يوم الفطر، فصريح في أن أوّل السنة شهر رمضان، لا شوّال كما توهّمه المجلسي رحمه الله.وقال ابن طاوس في ( الإقبال ): ( ولنبدأ بالإشارة إلى بعض تأويل ما ورد من الاختلاف في الأخبار ؛ هل أوّل السنة شهر رمضان، أو شهر المحرم؟ فنقول: قد ذكرنا في كتاب ( المضمار ) ما معناه أنه يمكن أن يكون أوّل السنة في العبادات والطاعات شهر رمضان، وأن يكون أوّل السنة لتواريخ أهل الإسلام ومتجدّدات العام شهر المحرم.

وفي كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 3 ص 36 قال:
قال في محكيّ البحار في جلد « السماء والعالم »: إنّ المشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم، وهذه الأُمور تختلف بالاعتبارات، فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان، ولذا قيّد الشيخ به في المصباحين، وأوّل السنة العرفيّة المحرّم، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر، وأوّل سنة جواز الأكل والشرب شهر شوّال، كما روى الصدوق بإسناده إلى الفضل بن شاذان وفي علَّة صلاة العيد: « أنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان »، وقال في علَّة اختصاص شهر رمضان بالصوم: « وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيه يفرق كلّ أمرٍ حكيم، وهو رأس السنة، ويقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرّ ومضرّة ومنفعة ورزق وأجل، ولذلك سمّيت ليلة القدر، انتهى.

وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 55 ص 376 قال:
الكافي والتهذيب: بسند فيه جهالة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ) فغرة الشهور شهر الله شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن.

تبيين:- ( فغرة الشهور ) أي أولها، قال في النهاية: غرة كل شئ أوله. وقد ورد في الاخبار أن أول السنة شهر رمضان، أو المراد بها أفضلها وأكملها كما قال في النهاية: كل شئ ترفع قيمته فهو غرة. والغرة أيضا البياض، فيحتمل ذلك أيضا، أي منور بالأنوار المعنوية، والأول أظهر. والمشهور بين العرب أن أول سنتهم المحرم، وهذه الأمور تختلف باختلاف الاعتبارات، فيمكن أن يكون أول السنة الشرعية شهر رمضان، ولهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين، وأول السنة العرفية المحرم، وأول سنة التقديرات ليلة القدر، وأول سنة جواز الأكل والشرب شهر شوال، كما روى الصدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علة صلاة العيد: لأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب، لان أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان وقال في علة اختصاص شهر رمضان بالصوم: وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيها يفرق كل أمر حكيم وهو رأس السنة، ويقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر، أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل، ولذلك سميت ليلة القدر. 

وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 95 ص 334 قال:
فان قيل: قد قدمت في كتاب المضمار أن أول السنة شهر رمضان، وقد ذكرت في هذا الدعاء أن أول السنة المحرم؟ فأقول: قد قدمنا أنه يحتمل أن يكون شهر رمضان أول سنة فيما يختص بالعبادات، وترجيح الأوقات، والمحرم أول سنة فيما يختص بالمعاملات والتواريخ وتدبير الناس في الحادثات الاختياريات [ وقد ذكرنا في أواخر خطبة هذا الجزء بعض الروايات ] وقد كنا ذكرنا في هذا الجزء في خطبة ما يتعلق بهذا المعنى من الروايات ).
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال