الاسئلة و الأجوبة » ابن أبي الحديد » الإحتجاج بأقوال ابن أبي الحديد


ابراهيم عبد الله / البحرين
السؤال: الإحتجاج بأقوال ابن أبي الحديد
هل يصحّ الاحتجاج على أهل السُنّة بما أورده ابن أبي الحديد في شرحه للنهج؟
فإنّ هذا الشيء قد حصل فعلاً في بعض المؤلّفات الكلامية والعقائدية... وعلى الطرف الآخر، هل يصحّ الاحتجاج على الإمامية بهذا الكتاب؟
فقد أكثر بعضهم، مثل: (إحسان الهي ظهير) - مع تدليسه بعض الحقائق - من الاحتجاج على الإمامية به...
ما هو مبدأ الاحتجاج على أهل السُنّة به، وما شاكله، وعلى أيّ أساس احتجّ به (ظهير) - مثلاً -؟
الجواب:

الاخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك منهج معروف من مناهج الاحتجاج والمناظرة، وهو منهج الالتزام للطرف الآخر، وللالتزام عدّة مراتب وطرق، ومن هذه الطرق إلزام المخالف بما مذكور في كتب علماء مذهبه، ولا يتم هذا إلاّ بعد إثبات مذهب هذا العالم مؤلّف الكتاب المحتجّ به.

والثابت إنّ ابن أبي الحديد معتزلي المذهب في الأُصول، وحنفي المذهب بالفروع، ولذا يصحّ للإمامي أن يحتجّ بما يذكره في (شرح نهج البلاغة) على الطرف الآخر، وذلك بعد إثبات مذهبه وأنّه من أهل السُنّة، وبما ذكرناه من مذهب ابن أبي الحديد لا يكون ما يذكره في كتبه حجّة للقوم على الشيعة الإمامية من جهة الإلزام، وإن كان يعدّ من علماء التاريخ والأدب المعتدلين غير المتعصّبين في ما ينقله ويحكم به.

ومن هنا فليس من المنهجية العلمية ولا يصحّ ما فعله إحسان الهي ظهير من الاحتجاج بما في (شرح نهج البلاغة) على الشيعة بعد أن عرفنا حقيقة مذهب الرجل.
وإحسان إلهي ظهير ملتفت إلى هذه المغالطة، ولذا تراه هو ومن تبع منهجه من أهل السُنّة والوهابية قاطبة يدّعون بنوع من الإصرار على أنّ ابن أبي الحديد من الشيعة، متشبّثين بما يذكره في شرح النهج ممّا يتمسّك به الشيعة من أقوال وأخبار وحوادث، وما في منهجه من بعض الإنصاف في بعض المواضع، ولكن هذا لا يكفي في عدّ الرجل من الشيعة بعد أن ذكروا مذهبه في ترجمته، وبعد أن صرّح هو بمذهبه في شرح النهج.
ودمتم في رعاية الله


جواد كاظم / العراق
تعليق على الجواب (1)
يعدّ ابن أبي الحديد من معتزلة بغداد القائلين بأفضلية الإمام عليّ(عليه السلام) على سائر الأُمّة بعد النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أمّا مذهبه الفقهي فهو: شافعي المذهب، والمتمعّن في قراءة ما جاء في كتابه شرح (نهج البلاغة) يجد أنّ لديه ولاءً للإمام عليّ(عليه السلام)، وأهل بيته الكرام؛ فإنّه يتحدّث عنهم بمزيد من التقديس والإجلال، ونظرة في ما جاء في القصائد السبع العلويات التي هي من نظمه، يجد مصداق ذلك، ولا يبعد عندي أنّه أدرك الحقيقة، ولكن ربّما لأُمور نجهلها، لم يفصح عن حقيقة موقفه.
والله أعلم.
الجواب:

الأخ جواد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، ربّما، ولكن قد يكون ابن أبي الحديد بين شرحه لنهج البلاغة وقصائده السبع العلويات على طرفي نقيض!
فإنّه قد دافع في شرحه عن الشيخين بما لا يستطيعان الدفاع به عن أنفسهما لو كانا مكانه، بينما تجده في السبع العلويات يرتفع في مدح عليّ(عليه السلام) وتعريف مقامه إلى ما يعد غلوّاً عند بعض القوم.

وعلى كلّ الأحوال فإنّ من طالع شرحه وتمعّن فيه وما قدّم في مباحثه من مقدّمات للدفاع عن مذهب أهل السُنّة بخطّه العام، لا يجد بُداً من الالتزام بالاحتجاج به مقابل المخالفين، فالرجل غير متّهم في ما ينقل.
ودمتم في رعاية الله


كرار حسن / ايران
تعليق على الجواب (2)
هل يمكن ان نقول ان دفاع ابن أبي الحديد عن الفلانين ليس من عنده، اي: ان كتاب شرح نهج البلاغة محرّف و ربما والله اعلم ان اعداء اهل البيت لعبو به و غيّروا بعض معانيه.
فما قولكم في هذا الكلام؟
الجواب:
الأخ كرار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان كتاب شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي قد حقق من قبل محمد ابو الفضل ابراهيم المصري السنى وقد حققه على نسخ عدة من جملتها نسخة كاملة تقع في عشرين جزءا بخطوط معتادة مختلفة مصورة عن الاصل المحفوظ بمكتبة المتحف البريطاني برقم 136 ويبدو انها كتبت جميعها في القرن الحادي عشر والثاني عشر. ونسخة مصورة عن اصلها المخطوطة بالمكتبة الظاهرية محفوظ برقم 7904 جاء في اخرها: وقد فرغ من تسويد هذا الكتاب بعون الملك الوهاب أقل العباد محمد حسن الابهري الاصفهاني في يوم الخميس ثالث صفر ختم بالخير والظفر سنة اثنتين وثمانين بعد الألف.
يقول العلامة السيد عبد الزهراء الخطيب في كتابه (مصادر نهج البلاغة وأسانيده) ما هذا لفظه: ((يعد ابن أبي الحديد من خصوم الشيعة واشد مناوئيهم رغم ما يظهر من حبه لعليّ (عليه السلام) واظهار تفضله))، وقال ورايت بخط الإمام المرحوم كاشف الغطاء....((نعم المؤلف لولا عناد المؤلف))، وقال العلاّمة محمد طه نجف: ((لو اوقف خصوم أمير المؤمنين(عليه السلام) بين يدي الله ما استطاعوا ان يعتذروا عن أنفسهم كما اعتذر عنهم ابن أبي الحديد)).
فابن أبي الحديد كان من الذين اشربوا في قلوبهم حب فلان وفلان، وقد رده كثير من علماءنا الأبرار من أوّل زمان صدور هذا الكتاب، من أمثال أخو السيد ابن طاووس صاحب (عين العبرة في غبن العترة) المتوفي 677هـ في كتابه (الروح)، وكذلك رده كل من السيد هاشم البحراني، والشيخ يوسف البحراني، والشيخ علي البلادي البحراني .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال