1- كيف يمكن أن نثبت عقلياً أفضلية الائمة عليهم السلام على جميع الأنبياء ماعدا أبو القاسم محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام؟
2- يقول أهل السنة بأن آل ابراهيم داخل ضمنهم نسائه فكيف الرسول الأكرم لا يدخل ضمن آله نسائه؟
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جواب السؤال الأول: الدلالة العقلية تأتي بعد التفحص والتدقيق في معنى الامامة, فانها - كما قرر في محله - أعلى رتبة من النبوة, فالائمة (عليهم السلام) بما هم أئمة يكونون أفضل من الأنبياء (عليهم السلام), ما عدا نبينا الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله), فانه كان نبياً وإماماً في نفس الوقت, وحتى في مورد بعض الأنبياء (عليهم السلام) كإبراهيم (عليه السلام) فان الامامة لم تعط له في بادئ الأمر, وهذا هو الفارق في تفضيل أئمتنا (عليهم السلام) عليه, إذ لم تكن هناك حالة انتظارية أو تعليق بشرط في إعطاء الامامة لائمتنا الاثني عشر (عليهم السلام) بخلاف منح ابراهيم (عليه السلام) هذه المكانة الرفيعة, فان الأمر قد حصل بعد ابتلائات متعددة وصعبة (( وَإذ ابتَلى إبراهيم رَبه بكَلمات فأتمَهن قال إني جاعلكَ للناس إماماً )).
وأما الأدلة النقلية في الموضوع فهي متضافرة : كآية المباهلة, وحديث الطير, وصلاة عيسى (عليه السلام) خلف المهدي (عجل الله فرجه), وحديث ( علي (عليه السلام) خير البشر ), وغيرها, مما تؤكد لنا أفضلية أئمتنا (عليهم السلام) على جميع الأنبياء (عليهم السلام) سوى نبينا (صلى الله عليه وآله) .
جواب السؤال الثاني: هذا القول مخالف لظهور الكلام في معنى (( الآل )) أولاً, ولقول المفسرين في المقام ثانياً، وللمزيد لا بأس أن تراجع إلى تفسير (( آل ابراهيم (عليه السلام) )) في سورة آل عمران / 33 وسورة النساء / 54 في تفسير الرازي والدر المنثور وتفسير القرطبي وغيرها, حتى يتضح لك عدم اشتمال (( الآل )) على النساء.
ودمتم في رعاية الله