الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التوفيق بين(قبح تقدم المفضول) وأفضلية الإمام المهدي (عليه السلام)


جابر علي / السعودية
السؤال: التوفيق بين(قبح تقدم المفضول) وأفضلية الإمام المهدي (عليه السلام)
فرضية (( إمامة المفضول مع وجود الأفضل )) غير جائزة و باطلة في معتقد الشيعة الإثنا عشرية.
كيف نجمع بين هذا بإعتقاد بطلانها و بين عقيدة أفضلية الإمام المهدي (عج) على جميع الائمة عليهم السلام ما خلا أصحاب الكساء؟
أعني نحن نقول أن الإمام الحسن الزكي كان أفضل من الإمام الحسين عليهما السلام - لذلك كان الإمام الحسن إمام مفروض الطاعة على الحسين (لأنه إمام صامت) و باقي أهل الأرض.
1) كيف نقول بأن الإمام الحسن العسكري عليه السلام كان إمام زمانه و كان الإمام المهدي عليه السلام مأموم (إمام صامت) بالرغم من أفضليته على أبيه عليهما السلام ؟
2) و ما هي الروايات اللتي يعتمد الشيعة عليه في تفضيل الإمام المهدي عجل الله فرجه و ظهورة على ابائه الثمانية عليهم السلام؟
الجواب:
الأخ جابر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ هذه القاعدة وهي ((قبح تقديم المفضول على الفاضل)) قاعدة عقلية قبل أن تكون شرعية أو نقلية, والقواعد العقلية لا تخصص , ومن هنا يمكن تأويل ما ورد من بيانات في أفضلية الإمام المهدي (عليه السلام) على آباءه الثمانية (سلام الله عليهم أجمعين) وبالخصوص على أبيه الحسن العسكري (عليه السلام) في حياتهما معاً أنّه (عليه السلام) الأفضل بلحاظ إمامته الفعلية والتي تبدأ بتوليه المنصب بعد وفاة أبيه الإمام العسكري (عليه السلام) مباشرة.
وأيضاً يحتمل أن يراد بأنه (عليه السلام) أفضل من آباءه الثمانية بلحاظ عصر الظهور الذي سيقوم فيه بالسيف ويقيم دولة الحق الإلهية العالمية بدلالة ما سيرد في الرواية القادمة من لفظة (وهو قائمهم).
وأمّا الروايات التي سألت بخصوصها عمّا تقدم فيمكن لنا أن نذكر لكم ما ذكر النعماني في كتابه (الغيبة ص 67) بسندين عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : (إنّ الله عزّ وجلّ اختار من كل شيء شيئاً, اختار من الأرض مكة, واختار من مكة المسجد, واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة, واختار من الأنعام إناثها ومن الغنم الضأن, واختار من الأيّام يوم الجمعة, واختار من الشهور شهر رمضان, ومن الليالي ليلة القدر, واختار من الناس بني هاشم, واختارني وعليّاً من بني هاشم, واختار مني ومن علي والحسن والحسين, وتكملة اثني عشر إماماً من ولد الحسين, تاسعهم باطنهم وهو ظاهرهم وهو أفضلهم وهو قائمهم, ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين). (انتهى).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال