الاسئلة و الأجوبة » حديث نزلونا عن الربوبية » مصادر حديث (نزهونا عن الربوبية) ومفاده


محمد ناصر أحمد / الامارات
السؤال: مصادر حديث (نزهونا عن الربوبية) ومفاده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو ردكم على هذا الاشكال :
من منا لم يسمع بهذا الحديث أو هذه الرواية ( نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)؟؟؟
هل لنا أن نقول في أهل البيت عليهم السلام ما نشاء وحتى ما ليس لدينا دليل عليه ولاحظت أن هناك أخوة أفاضل إذا تناقشنا معهم في أمر أهل البيت وأن هناك فرق بين الممكن وإنه وقع فعلا أو أننا لا نملك دليل عليه احتجوا بهذه الرواية (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم) فأنا هنا أطرح بعض التساؤلات وأتمنى أن أجد روح الحوار الأخوي الصادق الذي لا يحمل بين أسطره لهجة التشكيك والطعن ولقد وجدت صيغ تتشابه في بعض المقاطع وربما تختلف في البعض الأخر وسوف نبدأ بالصيغة التي ربما تكون أكثر إنتشار والتي لم أجد لها سند وننقل لكم فيما بعد الصيغ الآخرى التي لها سند مثل ما جاء في:
بصائر الدرجات: نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية ( مشارق أنوار اليقين –البرسي المتوفى حوالي 813 )
نزهونا عن الربوبية وادفعوا عنا حظوظ البشرية( شرح الزيارة-السيد شبر المتوفى 1220)
والصيغة الأكثر انتشارا وتردد على السن الناس هي : ( نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ) ( علم الإمام –الشيخ محمد حسين المظفر المتوفى 1381)
ونقول :
أولا :ما هو مصدر أو أصل هذا الكلام ؟؟ ( أقصد ما جاء في الكتب الثلاثة أعلاه) ، ومن يعرف السند لهذه النصوص ففي الكتب الثلاثة لم يذكر السند بل قالوا روي عنهم ولكن لم يذكر أحد سند هذه الرواية؟؟
مع مراعاة بأن الحافظ رجب البرسي قال عنه بعض العلماء (مثل العلامة المجلسي) بأنه مغالي ومن أهل الأرتفاع
ثانياً :نقل لي أخي عن أحد المواقع ولعله هجر بأن أحد الأخوة أستشكل على كلمة نزهونا بلحاظ أن التنزيه هو صرف أو رفع القبائح والنواقص..
فهل هذا الأشكال على التركيب اللغوي صحيح أم لا!!!
لأن المسألة نسبيه أقصد إن الربوبية تتحول إلى شيء قبيح عندما تنسب إلى غير الله
ثالثا : نفي أو صرف البشرية عن أهل البيت أو الرسول الأعظم أمر يخالف صريح
القران عموما أهم أمر عندي الآن معرفة مصدر وأصل الصيغ وبالأخص هذه الصيغة (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ) فأنا وضعت بجانب كل صيغة أقدم مصدر وجدت فيه هذه الصيغة فالرجاء المساعدة لمعرفة الأصل ومن ثم سوف نبحث في سند الروايات المشابهة والتي جائت في الكتب الأخرة كبصائر الدرجات والشيخ الصدوق ... ألخ
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة إلى رواية (نزهونا عن الربوبية وقالوا فينا ما شئتم)، وسؤالكم عن مصدر هذا الكلام وأصله، نقول: لقد ورد مضمون هذه الرواية بعدة ألفاظ عنهم (عليهم السلام)، فقد روى الصدوق في (الخصال) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إياكم والغلو فينا ، قولوا إنا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم) (الخصال: 614). وأيضاً روى الصفار في (بصائر الدرجات ص216) عن أبي عبد الله (عليه السلام): (يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقتنا فينهدم، إجعلونا عبيداً مخلوقين، وقولوا فينا ماشئتم).
وجاء في (كشف الغمة) للأربلي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (( يا مالك ويا خالد قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين))(كشف الغمة 2: 415).
وأيضاً في حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) جاء فيه: (أنا عبد الله وخليفته على عباده لا تجعلونا أرباباً، وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنكم لا تبلغوا كنه مافينا، ولا نهايته) (بحار الأنوار 26: 2).
وجاء في (إثبات الهداة): عن خرائج الراوندي ، عن خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنده خلق فجلست ناحية، وقلت في نفسي: ما أغفلهم عند من يتكلمون، فناداني: إنّا والله عباد مخلوقين، لي رب أعبده إن لم أعبده عذّبني بالنار. قلت: لا أقول فيك إلاّ قولك في نفسك. قال: إجعلونا عبيداً مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلاّ النبوة. (إثبات الهداة 7: 477).
وهكذا نجد عبارات أخرى كثيرة في مضمون الحديث المذكور وهي مسندة وليست مرسلة ، وهي لا تدل إلا على سمو المنزلة ورفعة المقامات التي منحها المولى سبحانه للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، فعلمهم وفضلهم وعصمتهم من الدرجة بمكان التي لا ينالها ملك مقرب أو نبي مرسل سوى عميدهم النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)، فهم عنه يصدرون وإليه يعودون، وكل ما عندهم إنما هو من نمير علمه وفضله ومكانته الفريدة عند الله سبحانه وتعالى.
وأمّا السؤال عن كلمة (نزهونا) فالمراد بها في هذه الأحاديث أي: ابتعدوا بنا عن مقام الربوبية وقولوا دون ذلك المقام ما شئتم وليس المراد بالتنزيه هنا: دفع النقص أو رفع القبيح.
وهذه المنزلة التي قالها الأئمة الأطهار في حق أنفسهم صرح بها عميد البيت النبوي الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله) حين قال: (نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد) (ذخائر العقبى: 17، سبل الهدى والرشاد 11: 7) .
فمهما قيل في فضل أحد من الأنبياء والمرسلين فهو دون مالهم من الفضل إلاّ أن هذا الفضل وهذه المنزلة لا تبلغ بهم - أي الأئمة (عليهم السلام) - منزلة الربوبية ومقام النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال