الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » اهتمام الشيعة بمراسيم عاشوراء أكثر من باقي المناسبات


عصام / السعودية
السؤال: اهتمام الشيعة بمراسيم عاشوراء أكثر من باقي المناسبات
لماذا نرى الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء بكلّ هذا الزخم وكلّ هذه الحماسة، بينما لا نرى ذلك يحصل في مناسبات إسلامية عظيمة أُخرى، كوفاة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) والذي هو سيّد الخلق أجمعين؟
الجواب:
الاخ عصام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما يلتزم الشيعة الأبرار بإحياء ذكرى عاشوراء، فإنّهم يلتزمون بإحياء ذكرى وفاة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أيضاً، ولكن الفرق إنّما هو في مستوى الانفعال في المناسبتين.
ولا يمكن لأحد أن ينكر: أنّ ما جرى للإمام الحسين(عليه السلام) كان أشدّ إثارة للعاطفة، وأقوى تأثيراً على المشاعر من أيّة حادثة أُخرى، حتـّى حادثة استشهاد الرسول الكريم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)..
يضاف إلى ذلك: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) نفسه قد بكى وأعلن الحزن على الإمام الحسين(عليه السلام)، حينما كان لا يزال وليداً وطفلاً.
ولنفترض أنّ المطلوب في مناسبة استشهاد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو: درجات أعلى من الحزن، وقد قصّر الشيعة في هذا الاتّجاه، فإنّ الواجب هو أن يطلب منهم رفع مستوى تلك المراسم، بحيث تتناسب مع ما ينبغي أن تكون عليه.. لا أن يطلب من الناس ترك عزاء الإمام الحسين(عليه السلام)، من أجل تقصيرهم في واجب آخر..
وهل هذا إلاّ نظير أن نطلب من تارك الصوم أن يترك الصلاة أيضاً، بدلاً من أن نطلب منه أن يؤدّي واجب الصلاة والصوم معاً؟!
وفّقنا الله تعالى للسير على هدي القرآن، والالتزام بأحكام الإسلام، وجعلنا ممّن ينتصر به لدينه، إنّه وليّ قدير.
ودمتم في رعاية الله

عبد الحسين الحمداني / العراق
تعقيب على الجواب (1)

على ضوء الأحاديث النبوّية الشريفة يتّضح أنّ إحياء كلّ ما يخصّ أهل البيت(عليهم السلام) هو عامّ لهم، كقول المصطفى(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (من أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله)(1).
إذاً من يحبّ الحسين(عليه السلام) فكانّما أحبّ الله؛ لأنّه أعطى الله كلّ ما في وجوده الشريف، ورغم عظم مصيبة فقدان النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلاّ أنّ عليّاً(عليه السلام) قد استقبلها بصبر الأولياء، فأسند رأس النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على حجره الطاهر إلى أن فارق الحياة، أرواحنا فداه، أمّا حسيناً فكانت وسادته سيوف الأمّة ورماحها، وحرموه حتّى من وسادة رمل أراد منها الاتّكاء عليها للنظر إلى عائلته وهي تفر من النار التي شبت في خيامه، وأن الله سوف يبقي النبيّ نبيّاً والحسين حسيناً.
واعلم أخي القارئ لو أنّ كلّ الأنبياء(عليهم السلام) لهم أهل بيت كأهل بيت المصطفى(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، لحفظوا تلك الديانات من كلّ تحريف، كما حفظ الحسين(عليه السلام) دين جدّه إلى يوم القيامة، بوقفة سيخلد بها أعظم الخلود.
وجزاكم الله خير الجزاء.

(1) انظر: كامل الزيارات: 116 الباب (14) حديث (126)، شرح الأخبار 3: 112 حديث (1050)، الإرشاد 2: 127.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال