الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » لا أفضلية لحمزة وجعفر على المعصومين (عليهم السلام)


ضياء الحسن / السويد
السؤال: لا أفضلية لحمزة وجعفر على المعصومين (عليهم السلام)
يستند بعض علمائنا الأفاضل على روايات تفيد بأن سلسلسة المراتب من حيث الأفضلية بين المعصومين عليهم السلام على النحو الآتي : الرسول الأعظم ثم أمير المؤمنين والزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم المهدي ثم بقية الأئمة عليهم الصلاة والسلام أجمعين، ومن تلك الأحاديث ماورد عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله : (( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزة وعلي والحسن والحسين والمهدي )).
وسؤالنا الأول : إذا اعتمدنا هذا الحديث النبوي الشريف لإقرار سلسلة المراتب على النحو المذكور فبماذا نفسر ورود ذكر حمزة عليه السلام .. وهل يجعله ذلك مقدماً في الأفضلية على بقية المعصومين عليهم السلام ؟.
أما السؤال الثاني: فهل حقاً أنه لم يرد شئ في الروايات في أفضلية سائر الأئمة بعضهم على البعض الآخرعليهم السلام فيما عدا ماذكر.
الجواب:

الأخ ضياء الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ الحديث الوارد عن النبي (صلّى الله عليه وآله): (نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي)، المراد فيه من سيادة حمزة وجعفر على الشهداء ممّا عدا المعصومين (عليهم السلام) الذين ثبتت أفضليتهم وسيادتهم على الخلق أجمعين.
ويفسر لنا هذا المعنى ما ورد في (الكافي) بسنده عن أصبغ بن نباتة قال: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثم قال: أيّها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله, فقام إليه أبو أيوب الأنصاري, فقال: بلى يا أمير المؤمنين حدّثنا فإنّك كنت تشهد ونغيب.

فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلاّ كافر ولا يجحد به إلاّ جاحد, فقام عمّار بن ياسر (رحمه الله) فقال: يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل وإنّ أفضل الرسل محمد (صلّى الله عليه وآله) وإنّ أفضل كل أمة بعد نبيّها وصي نبيّها حتى يدركه نبي, ألا وإنّ أفضل الأوصياء وصي محمد(صلّى الله عليه وآله), ألا وإنّ أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء, ألا وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب, وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة, لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره, شيء كرّم الله به محمداّ (صلّى الله عليه وآله) وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي (عليهم السلام). (الكافي للكليني 1: 450).

قال المجلسي في (مرآة العقول 5: 263) في شرحه للحديث المذكور: والمراد بالرسل أولوا العزم أو الأعمّ منهم وممّن له كتاب من غيرهم, أو جميع الأنبياء والأوصياء وهم النبيّون والصدّيقون والأوصياء , والمراد بالشهداء من استشهد من غير الأنبياء والأوصياء بقرينة المقابلة, فالمراد بقوله: أفضل الشهداء, أفضلهم من غير المعصومين, فلا ينافي فضل الشهداء من الأئمّة عليهم (خضيبان) أي ملوّنان بلون دمه (لم ينحل) أي لم يعط (وجناحان) بالرفع على ما في النسخ حكاية للسابق, وإلاّ فالظاهر جناحين , ويمكن حمله على أنّه لم ينحل أحد قبله أو من جملة الصحابة, فلا ينافي إعطاؤهما العباس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) كما ورد في الخبر وإعطاء الجناحين إمّا في الجسد الأصلي في الآخرة في جنة الخلد , أو في الجسد المثالي في البرزخ في جنّة الدنيا , أو الجسد الأصلي أيضاً في البرزخ, والسبطان مبتدأ خبره محذوف, أي منهم السبطان وكذا المهدي منصوب بفعل مضمر يفسّره يجعله, فالسبعة النبيّ وعليّ والحسن والحسين والمهدي وحمزة وجعفر.

وكونهم خير الخلق إمّا إضافي بالنسبة إلى غير سائر الأئمّة (عليهم السلام), أو المراد خيرية كل منهم بالنسبة إلى صنفهم, فالنبي(صلّى الله عليه وآله) أفضل الأنبياء وعليّ أفضل الأوصياء بلا واسطة , والحسنان والمهدي أفضل الأئمّة (عليهم السلام) وحمزة وجعفر أفضل الشهداء غير المعصومين, واكتفى من ذكر سار الأئمّة بذكر أوّلهم وآخرهم , أو هو محمول على التقية , أو من أخبار المخالفين ذكر إلزاماً عليهم كما سيأتي.
وعلى بعض الوجوه المراد بالصالحين سائر الأئمّة , وعلى بعضها لمن لم يرتكب كبيرة أو لم يصرّ عليها وعلى الصغائر.
(اولئك) إشارة إلى الذين و (رفيقاً) تميز عن النسبة, وذلك إشارة إلى حسن حال رفيقهم, والفضل خبر أو الفضل صفة ذلك والظرف خبر.

ثم قال المجلسي : وأقول: قد روي مثل هذا الخبر من طرق المخالفين, روى السيد في الطرائف من مناقب ابن المغازلي الشافعي يرفعه إلى أبي أيّوب الأنصاري انّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين والآخرين من قبلنا, أو قال: الأنبياء ولا يدركه أحد من الآخرين غيرنا نبيّنا أفضل الأنبياء وهو أبوك , ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك, وشهيدنا أفضل الشهداء وهو حمزة عمّك ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء , وهو ابن عمّك, ومنَّا سبطا هذه الأمة وهما إبناك , ومنَّا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال