الاسئلة و الأجوبة » فرق ومذاهب » كيفية اتخاذ المسلمون المذاهب الأربعة


الحسني المغربي / المغرب
السؤال: كيفية اتخاذ المسلمون المذاهب الأربعة
بماذا كان يدين أهل القرون الثلاثة الاولى (القرن الاول والثاني والثالث) حيث لم يكن قد ولد الاشعري بعد ـ ولد سنة 207هـ ـ ولا أصحاب المذاهب الاربعة، فما الذي أوجب على المسلمين كافة بعد القرون الثلاثة تلك المذاهب دون غيرها من المذاهب التي كان معمولا بها من قبل؟
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخ الحسني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن المسلمون غير الشيعة يتمذهبون بمذهب معين، وإنما كانوا يتبعون في الفروع والأصول من يعتقدون فيه الفقه والحديث والتفسير والكلام وهم كثيرون في القرون الأولى للإسلام وكان أصحاب المذاهب الأربعة من ضمنهم. نعم، اشتهروا عن غيرهم لظروف مرت بكل واحد منهم ، كمساندة السلطة العباسية لمالك، واتخاذ القياس منهجاً لأبي حنيفة، ومحنة خلق القرآن لأحمد بن حنبل، ولكن لم يكن هناك حصر بهذه المذاهب الأربعة إلى أن جاء الظاهر بيبرس في مصر فأمر بإقرار الأربعة ومنع التعبد بغيرها, وأما الشيعة فكانوا منذ البداية يتبعدون ما يصدر عن أئمتهم (سلام الله عليهم).
ودمتم في رعاية الله

حسين / العراق
تعليق على الجواب (1)
1- لماذا مذاهب اهل السنة اربعة فقط؟
2- هل يستطيع شخص في الوقت الحالي ان يأسس مذهب سني جديد؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: كون مذاهب اهل السنة منحصرة باربعة فقد كان ذلك بأمر السلطان الملك الظاهر بيبرس عام 663هـ حيث نصب اربعة قضاة من هذه المذاهب الاربعة المعروفة في مصر وكذا فعل ذلك في الشام حتى عودي من تمذهب بغيرها في جميع امصار الاسلام منذ تلك الفترة ولا يدرس غيرها في المدارس ولا يعين خطيب او امام مسجد او قاض الا منها .
فتبين ان نشأة هذه المذاهب كان بقرارات سياسية حكومية او بدعم منها ومن ثم التعبد بها وانتشارها وعدم قبول غيرها كان كذلك على الرغم من وجود مذاهب عديدة وعلماء كبار غير هؤلاء كابن جرير الطبري والسفيانين والليث بن سعد واسحاق بن راهويه وداود الظاهري والاوزاعي ووكيع بن الجراح ...الخ ولكن بقرار سياسي حكومي قضي على كل هؤلاء وانحصر الفقه والفتوى والقضاء والدرس بهذه المذاهب الاربعة مع شديد الاسف.

ثانياً: اما تأسيس مذهب سني جديد فالاعم الاغلب في هذا الوقت انفتحوا وقالوا بفتح باب الاجتهاد بعد ان أحرجوا كثيرا. ولم يجدوا بدا ولا حلا للمشاكل من المستحدثات وتطور العلوم الا بفتح باب الاجتهاد سواء كان ضمن مباني واسس وقواعد احد هذه المذاهب او خارج المذهب وليس على اصول احدهم بل حتى ائمة المذاهب الاربعة انفسهم لم يجيزوا تقليدهم او الالتزام بكل فتاواهم فضلا عن انحصار الاجتهاد والفتوى فيهم ! بل امروا الناس بالاجتهاد وعدم تقليدهم بل جعلوا العبرة بالكتاب والسنة .
عموما فهذه المذاهب السنية سواء الاربعة او غيرها انما انشئت مضاهاة وفي مقابل ائمة الهدى من ال محمد (صلى الله عليه واله) فان الامام الباقر (عليه السلام) ومن بعده الصادق (عليه السلام) انما اسسوا العلم والفقه والاصول والفتوى والاحكام والاحاديث النبوية الشريفة قبل غيرهم وقامت السلطات (بعد ان رأت تميز وانتشار وقبول المذاهب لمذهب اهل البيت (عليهم السلام) واقوالهم وفتاواهم) بانشاء المذاهب الاخرى وشجعت على تقويتها وانتشارها وقبولها في مقابل اهل البيت (عليهم السلام) حتى قال ابو جعفر المنصور لابي حنيفة: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر ابن محمد فهيئ له من مسائلك الصعاب . رواه المزي 5/79 من تهذيب الكمال والذهبي في سير اعلام النبلاء 6/258 وكذا في تاريخ الاسلام له 9/89 .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال