الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » المعنى الاصطلاحي للفظ الشيعة


عباس / المانيا
السؤال: المعنى الاصطلاحي للفظ الشيعة
ما هو المعنى الاصطلاحي للفظ الشيعة؟
الجواب:
الاخ عباس المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يراد من كلمة ((شيعة)) كل من اتّبع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونصره وقدّمه على غيره ممّن اغتصب الخلافة منه.
قال الأزهري : ((الشيعة قوم يهوون عترة النبي صلى الله عليه وآله ويوالونهم)) ولو أطلق لفظ ((الشيعة)) بأداة التعريف فهو على التخصيص ـ لا محالة ـ لأتباع أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل الولاء والاعتقاد بإمامته بعد الرسول بلا فصل، ونفي الإمامة عمّن تقدمه في مقام الخلافة، ولو أسقطت الأداة من الكلمة مع إضافة ((من)) التبعيضية فيفيد كونه غير مخصص بمن تبع أمير المؤمنين فيقال حينئذٍ : هؤلاء من شيعة بني أمية أو شيعة بني العبّاس أو من شيعة فلان وفلان.
قال ابن منظور : ((قد غلّب هذا الاسم على من يتولى علياً وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين حتـّى صار اسماً خاصاً، فإذا قيل : فلان من الشيعة عرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم))(لسان العرب 8: 189).
وقال الشهرستاني معرفاً الشيعة: ((الشيعة هم الذين شايعوا علياً عليه السلام على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصيّتة، إما جليا وإما خفياً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية من عنده ، وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أصولية ، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل إغفاله وإهماله ، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله)) (الملل والنحل للشهرستاني 1: 146).
ولفظ ((الشيعة)) إصطلاحاً وإن صدق مجازاً على غير المعتقدين بإمامة باقي الأئمّة (عليهم السلام) كفرقة الزيدية والإسماعيليّة والفطحية وغيرهم من الواقفية ، إلاّ أنّه حقيقة مختص بمن اعتقد بالأئمّة الاثنى عشر، أولهم مولى الثقلين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم مهدي الأمم صاحب الزمان (عليه السلام) ويعتقد الشيعة الإمامية أن كل من لم يوال بقية الأئمّة بعد الإمام علي (عليه السلام) هو كمن لم يعتقد به (عليه السلام) وذلك للأحاديث المتواترة عن أئمتهم (عليهم السلام).
قال الشيخ الفيد رحمه الله: واتفقت الإمامية على أن النبي (صلى الله عليه وآله) نص على إمامة الحسن والحسين بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً نص عليهما كما نص الرسول (صلى الله عليه وآله)، واجتمعت المعتزلة ومن عددناه من الفرق سوى الزيدية والجارودية على خلاف ذلك ، وأنكروا أن يكون للحسن والحسين (عليهما السلام) إمامة بالنص والتوقيف.
واتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نص على علي بن الحسين وأنّ أباه وجدّه نصّ عليه كما نص عليه الرسول (صلى الله عليه وآله) وأنّه كان بذلك إماماً للمؤمنين ، واجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة والمنتمون إلى أصحاب الحديث على خلاف ذلك ، وأنكروا بأجمعهم أن يكون علي بن الحسين (عليه السلام) إماماً للأمّة بما توجب به الإمامة لأحد من أئمة المسلمين.
اتفقت الإمامية على أن الأئمّة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) إثنا عشر إماماً، وخالفهم في ذلك كل من عداهم من أهل الملّة وحججهم على ذلك خلاف الجمهور ظاهرة من جهة القياس العقلي والسمع المرضي والبرهان الجلي الذي يفضي التمسك به إلى اليقين. (أوائل المقالات 40 ـ 41).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال