الاسئلة و الأجوبة » العصمة » رواية منام فاطمة الزهراء(عليها السلام) لا تقدح في عصمتها


يوسف الزنكي / الكويت
السؤال: رواية منام فاطمة الزهراء(عليها السلام) لا تقدح في عصمتها
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأفاضل القائمين على هذا الموقع المبارك

هناك شبه مطروحة في بعض المنتديات ويحاول المخالفين عن طريقها نفي العصمة أو على أقل تقدير إثبات إمكان حصول مس للمعصومين من قبل الشيطان.ومضمون الإشكال هو : رواية واحدة صحية السند عند الشيعة الامامية الجعفرية الرافضة تثبت ان لا عصمة للمعصوم .!! مس الشيطان للمعصومين وتجليهم لهم في المنام والرؤيا :
( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) قال : فانه حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان سبب نزول هذه الاية أن فاطمة عليها السلام رأت في منامها أن رسول الله صلى الله عليه واله هم أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة فخرجوا حتى
جاوزوا من حيطان المدينة ، فتعرض لهم طريقان ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه واله ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول الله صلى الله عليه واله شاة كبراء - وهي التي في إحدى اذنيها نقط بيض - فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم ، فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله صلى الله عليه واله بذلك .
فلما أصبحت جاء رسول الله صلى الله عليه واله بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة كما رأت فاطمة في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان فأخذ رسول الله صلى الله عليه واله ذات اليمين كما رأت فاطمة حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول الله صلى الله عليه واله شاة كما رأت فاطمة عليها السلام فأمر بذبحها ، فذبحت وشويت .
فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله صلى الله عليه واله حتى وقع عليها وهي تبكي فقال : ما شأنك يا بنية ؟
قالت : يارسول الله إني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون.
فقام رسول الله صلى الله عليه واله فصلى ركعتين ثم ناجى ربه ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد هذا شيطان يقال له : الدهار وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي ( 1 ) المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه واله فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟
فقال : نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع .
ثم قال جبرئيل لمحمد : قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت [ و ] من رؤياي ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنه لايضره ما رأى وأنزل الله على رسوله ( إنما النجوى من الشيطان ) الآية .
بيان : ما رأيت كبراء وأشكالها فيما عندنا من كتب اللغة بهذا المعنى . 1- بحار الانوار : ج58 باب 44 : حقيقة الرؤيا وتعبيرها وفضل الرؤيا الصادقة وعلّتها وعلّة الكاذبة [186][195] بحار الانوار المجلد 43 باب 4 : سيرها ومكارم أخلاقها صلوات الله عليها وسير بعض خدمها [ 81 ][ 91 ]
2- كتاب تفسير الصافي ص142 ـ
3- تفسير القمي – سورة المجادلة
إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا ) الأعراف 201
وأذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان )إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا و ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم). (الحج: 52)
عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : رأت فاطمة عليها السلام في النوم كأن الحسن والحسين ذبحا أو قتلا فأحزنها ذلك ، فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه واله فقال : يا رؤيا ! فتمثلت بين يديه قال : أنت أريت فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : لا فقال : يا أضغاث ! أنت أريت فاطمة هذا البلاد ؟
قالت : نعم يارسول الله ، قال : فما أردت بذلك ؟ قالت : أردت أن أحزنها ، فقال لفاطمة : اسمعي ليس هذا بشئ
بحار الانوار المجلد 43 باب 4 : سيرها ومكارم أخلاقها صلوات الله عليها وسير بعض خدمها[ 91 ][100]
بحار الانوار : 43
كتاب تفسير الاصفي في شرح الاية الكريمة : سورة المجادلة : «انما النجوى من الشيطان‏» فانه المزين لها والحامل عليها «ليحزن الذين آمنوا» بتوهمهم انها في نكبة اصابتهم «وليس‏» الشيطان او التناجي «بضارهم‏»: بضارالمؤمنين «شيئا الا باذن الله‏»: بمشيئته «وعلى الله فليتوكل المؤمنون‏» ولايبالوا بنجواهم .
ورد: «اذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فان ذلك يحزنه‏» (13) .وقيل: المراد بالآية الاحلام التي يراها الانسان في نومه فيحزنه (14) .ويؤيده ما رواه القمي في سبب نزولهما من رؤيا فاطمة‏عليها السلام في قصة طويلة (15) .
15ـ القمي 2: 355 ، عن ابي عبد الله ‏عليه السلام .
محمد بن أبي عمير هو محمد بن زياد وكنيته أبو أحمد الأزدي، إلا أنه أكثر ما يُعرف بكنية أبيه حيث اشتهر بابن أبي عمير. وهو من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجواد (ع)، حيث كانت وفاته في عام 217 للهجرة. وابن أبي عمير موضع ثقة كل من الشيعة والسنة ومن أصحاب الإجماع وأحد الرواة الأساسيين للأصول الأربعمئة. وهو من أعبد وأزهد أهل زمانه، وقد ذكره الجاحظ عند الحديث عن أفضلية القحطانيين على العدنانيين مفتخراً بذلك.
كان محمد بن أبي عمير دقيقاً للغاية في رواياته، فمع أنه قد سمع الكثير من الروايات عن علماء السنة، إلا أنه لم يروِ عنهم مطلقاً خوفاً من اختلاط رواياتهم بروايات الأئمة (ع). وكان هارون الرشيد قد طلب منه أن يكشف عن أسماء شيعة الإمام الكاظم (ع) أو يرضى بالعمل قاضياً في إحدى المدن، فرفض ذلك فجلده وألقاه السجن. وخلال تلك الفترة قامت أخته بإخفاء كتبه ـ التي بلغت 94 كتاباً ـ تحت الأرض، الأمر الذي أدى إلى تلفها جميعاًً.
كان ابن أبي عمير عابداً للغاية، حيث كان في بعض الأحايين يسجد بعد صلاة الصبح سجدة لا يرفع رأسه منها حتى الظهر. وقد كان ابن أبي عمير بزازاً ثرياً، ولمّا خرج من السجن بعد أربع سنوات لم يكن قد بقي له شيء من المال، وكان هناك شخص مدين له بمال سابقاً قد باع داره ليأتي له بألف درهم، ولكنه لم يقبلها قال:
حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: لا يُخرج الرجل من مسقط رأسه، ارفعها فلا حاجة لي فيها، والله إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم.[14]
ومن كتبه: الاحتجاج في الإمامة، الكفر والإيمان، اختلاف الحديث. ومن مشايخه وأساتذته أعلام كأبي بصير وأبان بن عثمان وجميل بن دراج، كما روى عنه الكثير، منهم أبو عبد الله البرقي وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عيسى.
يحيى بن القاسم ( أبو بصير ) الكوفيّ، المكفوف.. محدّث تابعيّ من ثقات الإماميّة وأجلاّء وجهاء وقته. قال بعضهم بأنّه ضعيف الحال واقفيّ وهذا مستبعد؛ لوفاته قبل ظهور الوافقيّة! إلاّ أنّ الإجماع الذي عليه هو كونه عالماً مفسِّراً، فقيهاً مؤلّفاً.. له من الكتب:
تفسير القرآن، ومناسك الحجّ، ويوم وليلة.
جاء اسم أبي بصير في أكثر من 650 مورداً من موارد أسناد الروايات، راوياً عن الأئمّة: الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام، وعن أبي بصير روى: الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، والحسين بن أبي العلاء، وعبدالله بن مسكان.. وغيرهم.
تُوفّي أبو بصير في « زبالة » ( منزل بين مكّة والكوفة )، وذلك سنة 150 هجريّة بعد منصرفه من الحجّ وهو في خدمة الإمام الكاظم عليه السّلام.
المصادر الاختصاص 83. الاستبصار 276:1. بصائر الدرجات 319. التحرير الطاووسيّ 306.
تنقيح المقال 308:3. تهذيب الأحكام 39:2 ، 300. التوحيد 20. جامع الرواة 324:2.
رجال الحليّ 264. رجال الطوسيّ 364. رجال النجاشيّ 308. معالم العلماء 130.
معجم الثقات 131. من لا يحضره الفقيه 121:4 ، 132. هداية المحدّثين 162.
الوجيزة 53.
الليث بن البختريّ ( أبو بصير )
المراديّ.. محدّث فقيه جليل القدر، إماميّ ثقة ممدوح، أحد الرواة الثقات الذين رووا النصَّ على إمامة الكاظم عليه السّلام من أبيه الصادق عليه السّلام، وله كتاب.
جاء اسمه في 57 مورداً من موارد أسناد الروايات، راوياً عن الأئمّة: الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام.. وعنه روى 8 رواة، منهم: المفضّل بن صالح، وعبدالله بن مسكان، وعبدالكريم بن عمر الخثعميّ.. وغيرهم.
مدحه الإمام الصادق عليه السّلام، وتحيّر البعض فيه. كان حيّاً قبل سنة 183 هجريّة.
المصادر:
الاختصاص 62. الاستبصار 51:1 ، 250. التحرير الطاووسيّ 230. تنقيح المقال 44:2.
تهذيب الأحكام 39:1 ، 20:2 ، 25:10. جامع الرواة 34:2. رجال الحليّ 136. رجال ابن داود 157 ، 214. رجال الكشيّ 10 ، 136 ، 170. فهرست الطوسيّ 130. الكافي 376:2. معجم الثقات 98. مناقب آل أبي طالب 321:4. مَن لا يحضره الفقيه 158:1. فهل سياخذ الشيعة بالروايات الصحيحة السند كما ادعو ا ؟؟؟ ام سيضربوا بها بعرض الحائط لكونها تخالف راي العصابة واوليات المذهب ؟؟؟؟ إنتهى

نعتذر عن الإطالة ولكن (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فما تعليقكم على ما ورد نرجوا التوضيح والسلام عليكم
الجواب:
الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يمكن الإجابة على هذا الأشكال من خلال ما يلي:
1ـ إن مجرد رؤية الشيطان في المنام لا ينفي العصمة ما لم يصدر فعل في الخارج يقدح في العصمة.
2ـ على هذا التفسير الموافق للرواية فإن نفس الآية القرآنية تشير إلى أن الشيطان ليس بضارهم شيئاً والغاية والهدف من عمله هو أنه يحاول أن يحزن الذين آمنوا ولكن بما أن أثره سريع الزوال بتسديد الله أو بيان الحال من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في الرواية فلا يقدح بالعصمة.
3ـ ذكرت في سبب نزول الآية روايات أخرى تختلف بل تتعارض مع ما ذكر ففي رواية أن الآية نزلت في اليهود والمنافقين حيث كانوا يتناجون فيما بينهم بمعزل عن المؤمنين مع الإشارة إليهم بأعينهم غمزاً، فلما رأى المؤمنون نجواهم ظنوا أن سوءاً حصل لإخوانهم في السرايا فحزنوا لذلك وبثوا حزنهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمرهم الرسول ألا يتناجوا دون المسلمين فلم ينتهوا عن ذلك وعادوا إلى مناجاتهم فنزلت الآية وهددتهم بشدة (أنظر تفسير الأمثل ج 18 ص 122).
4ـ أن مجرد وجود رواية صحيحة السند لا يعني أنها لا بد أن تكون مقبولة الدلالة، هذا ما يقوله حتى المخالفون، فقد ترفض الرواية لدلالتها، فالرواية التي تعارض الدلالة القطعية بعصمة الأنبياء والأوصياء لابد أن ترفض أو تأول حتى لو كانت صحيحة السند. لأن خبر الواحد لا يخبر الإّ عن الدلالة الظنية.
5ـ إن القرآن الكريم أثبت عصمة فاطمة (عليها السلام) يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (سورة الأحزاب: آية 33). فالرواية إذا كانت تدل على عدم العصمة معناها معارضتها للكتاب.
6ـ إن هذا المستشكل وإن نقل الرواية عن البحار ولكنه مع الأسف لم ينقل تعليق المجلسي عليها حلاً لهذا الإشكال وما ذلك منه إلا لما ينطوي عليه قلبه من المرض. ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال