الاسئلة و الأجوبة » الجبر والاختيار » نقد المعتزلة والأشاعرة في الجبر والتفويض


هاشم / الجزائر
السؤال: نقد المعتزلة والأشاعرة في الجبر والتفويض
دخل عبد الجبار المعتزلي على أبي إسحاق الاسفراييني فقال له سبحان من تنزه عن الفحشاء قال أبو إسحاق سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء قال المعتزلي أشاء ربنا أن يعصى ؟ قال أبو إسحاق أفعصي كارها فبهت المعتزلي فقال الحاضرون والله ما على هذا جواب وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه و سلم أنه قال القدرية مجوس هذه الأمة
الجواب:
الأخ هاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهنلفت انتباهك أن المحاورة المذكورة ربما تكون ترديد للمحاورة المشهورة التي تمت في حضرة هشام بن عبد الملك بن غيلان الدمشقي وميمون، فراجع. والحق هو المذهب الوسط فقول المعتزلة باطل وقول الأشاعرة أيضاً باطل,فالإنسان ليس هو الخالق لأفعاله من دون الله فيكون شريكاً لله تعالى، ولا أن أفعاله مخلوقة لله فيكون مجبوراً عليها فتكون المعاصي منسوبة إليه عز وجل، إذ لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين.
وبعبارة أوضح : إن الإمامية الأثنى عشرية بعد رفض نظرية الأشاعرة في أفعال العباد ونقدها صريحاً ورفض نظرية المعتزلة فيها ونقدها,كذلك اختارت نظرية ثالثة وهي نظرية ((الأمر بين الأمرين)) , وهي نظرية وسطى، لا إفراط فيها ولا تفريط، وقد أرشدهم إلى هذه النظرية ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) من الروايات.
وبيان ذلك: أن نظرية الأشاعرة وأن تضمنت إثبات السلطنة المطلقة للباري عز وجل، إلا أن فيها القضاء الحاسم على عدالته سبحانه ونظرية المعتزلة على عكسها.فإنها وإن تضمنت إثبات عدالة الباري تعالى إلا أنها تنفي بشكل قاطع سلطنته المطلقة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال