الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (وان منكم الاّ ورادها)


زهراء حسن الأسود / البحرين
السؤال: معنى قوله تعالى (وان منكم الاّ ورادها)
قال تعالى: (( وَإن مّنكم إلاَّ وَاردهَا كَانَ عَلَى رَبّكَ حَتمًا مَّقضيًّا )) بحسب هذه الآية الكريمة ظاهرها يقول أن جميع الناس يذوقون طعم النار و يدخلونها.
ما هو معنى باطن هذه الاية؟
الجواب:
الأخت زهراء حسن المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في (تفسير الصافي) للفيض الكاشاني في معنى قوله تعالى: (( وَإن مّنكم إلاَّ وَاردهَا كَانَ عَلَى رَبّكَ حَتمًا مَّقضيًّا )) (مريم:71)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الورود: الدخول: لا يبقى بر ولا فاجر إلاّ يدخلها، فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم (عليه السلام)، حتى أن للنار أو قال لجهنم ضجيجاً من بردها (( ثمَّ ننَجّي الَّذينَ اتَّقَوا وَنَذَر الظَّالمينَ فيهَا جثيّاً )) (مريم:72).
وعنه (صلى الله عليه وآله): تقول النار للمؤمنين يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي.
وفي رواية أن الله تعالى يجعل النار كالسمن الجامد ويجمع عليه الخلق ثم ينادي المنادي: أن خذي أصحابك وذري أصحابي، قال: والذي نفسي بيده لهي أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها.
قيل: الفائدة في ذلك ما روي في بعض الأخبار: إن الله تعالى لا يدخل أحداً الجنة حتى يطلعه على النار، وما فيها من العذاب، ليعلم تمام فضل الله عليه، وكمال لطفه وإحسانه إليه، فيزداد لذلك فرحاً وسروراً بالجنة ونعيمها).
وفي الاعتقادات روي: أنه لا يصيب أحداً من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها وإنما يصيبهم الألم عند الخروج منها، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد.
وقيل: ((ورودها)) الجواز على الصراط، فإنه ممدود عليها.
ودمتم في رعاية الله

بو علي / السعودية
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في (تفسير الصافي) للفيض الكاشاني في معنى قوله تعالى: (( وَإن مّنكم إلاَّ وَاردهَا كَانَ عَلَى رَبّكَ حَتمًا مَّقضيًّا )) (مريم:71), عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الورود: الدخول: لا يبقى بر ولا فاجر إلاّ يدخلها, فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم (عليه السلام), حتى أن للنار أو قال لجهنم ضجيجاً من بردها (( ثمَّ ننَجّي الَّذينَ اتَّقَوا وَنَذَر الظَّالمينَ فيهَا جثيّاً )) (مريم:72).
حكم على هذه الرواية بالضعف بالجهالة لدى صاحب تفسير الميزان، وهذا نص كلامه: (أقول: والرواية من التفسير غير أن سندها ضعيف بالجهالة).
وأي التفاسير عليها المعتمد و الاقوى مما تفضلتم به و لكم جزيل الشك؟
الجواب:

الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صاحب تفسير الميزان ينظر إلى ظاهر القرآن وما توصل إليه ألفاظه فقال والحق ان الورود لا يدل على ازيد من الحضور والأشراف عن قصد ـ على ما يستفاد من كتب اللغة ـ ولكن هذا قد يعارض بالبحث الروائي من جهة وجود رواية تعارض ما يفهم من ظاهر القرآن,أما الروايات الضعيفة السند فلا تقف بوجه ذلك الظهور فيكون هو المقدم.

اما تفسير الصافي فهو تفسير روائي يذكر ما يتعلق بالآيات القرآنية من روايات وهو قد ذكر المعنيين من خلال روايتين إحداهما تقول أن الورود هو الدخول والأخرى تقول ان الورود الوصول قريباً دون الدخول ولم يرجح بين المعنيين فيكون تفسير الميزان في هذه الآية مقدم على تفسير الصافي من جهتين:
1- ان صاحب تفسير الصافي ذكر المعنيين من خلال روايتين ولم يُرجح بينهما فكان كلامه مردد بينهما.
2- ان صاحب الميزان ملتفت إلى المعنيين وإلى ما موجود في تفسير الصافي ومع ذلك قدم المعنى اللغوي باعتبار أن الرواية ضعيفة السند.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال