الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (والفجر وليال عشر) وقوله (يا أيتها النفس المطمئنة)


زهراء حسن الأسود / البحرين
السؤال: معنى قوله تعالى (والفجر وليال عشر) وقوله (يا أيتها النفس المطمئنة)
ما مدى صحة القول بأن آية (( يَا أَيَّتهَا النّفَس المطمَئنَّة ارجعي إلَى رَبّك رَاضيَةً مَّرضيَّةً فادخلي في عبَادي وَادخلي جَنَّتي )) المقصود من النفس المطمئنة هي الإمام الحسيـن ، راضيـة بقدر الله، و مرضيـة.. و كذلك آية (( وَالَفجر وَلَيَال عَشر )) بأن الليال العشر هي الليالي الأول من شهر محرّم..
في حال كان ذلك صحيـحاً .. ما هو رأي أهل السـنة في هذا التفسيـر؟!
الجواب:
الأخت زهراء حسن المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- روي في (تفسير البرهان) عن أبي عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)) قال: (اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم، فأنّها سورة الحسين بن علي، وارغبوا فيها رحمكم الله، فقال له أسامة ـ وكان حاضراً المجلس ـ: كيف صارت هذه السورة للحسين(عليه السلام) خاصة؟
فقال: (ألا تسمع إلى قوله تعالى: (( يَا أَيَّتهَا النّفَس المطمَئنَّة * ارجعي إلَى رَبّك رَاضيَةً مَرضيَّةً * فادخلي في عبَادي * وَادخلي جَنَّتي )) (الفجر:27-30)، إنما يعني الحسين بن علي (عليه السلام) ، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية، وأصحابه من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، الراضون عن الله يوم القيامة، وهو راض عنهم، وهذه السورة نزلت في الحسين بن علي وشيعته، وشيعة آل محمد خاصة، من أدمن قراءة الفجر كان مع الحسين (عليه السلام) في درجته في الجنة، إن الله عزيز حكيم).
2- لم يرد في كتب الحديث عند الشيعة الإمامية أن الليالي العشرة في قوله تعالى: (( وَالَفجر * وَلَيَال عَشر )) (الفجر:1-2)، هي العشر الأولى من شهر المحرم، بل ورد أن الليالي العشر هي: عشر ذي الحجة، كما في تفسير البرهان للمحدث السيد هاشم البحراني.
وورد فيه أيضاً، أن قوله تعالى: ( وَلَيَال عَشْر): الأئمة من الحسن (السبط) إلى (الحسن العسكري)، (وَالْفَجْر ) هو القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) (وَالشَّفْع) [الفجر:3] هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفاطمة (عليها السلام).
واعلمي أيتها الأخت الفاضلة، ان المعاني المشار إليها ليس المراد منها التفسير اللغوي الظاهر، بل هي معان واردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، بما عندهم من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فالقرآن فيه ظاهر وباطن، وفيه تفسير وتأويل ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ.. وهلم جرا، فنرجو الانتباه.
3- لا نعتد كثيراً برأي أهل السنة في التفسير، فليكن رأيهم ما يكون، مع ملاحظة أن القرآن لا يصح أن يفسر بالرأي، إذ قد ورد النهي الشديد في ذلك، وأن الذي يفسر القرآن برأيه فليتبؤ مقعده من النار.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال