الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (وإن من شيعته لإبراهيم)


البحتري
السؤال: معنى قوله تعالى (وإن من شيعته لإبراهيم)
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبرَاهِيمَ )) (سورة الصافات آية 83)
السؤال: على من تعود الهاء؟
هل تعود على النبي نوح عليه السلام طبقا لتسلسل الايات؟
أم على أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيه افضلِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كما سمعت من احد الخطباء؟
الجواب:
الأخ البحتري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلفت آراء المفسرين في ذلك إلى أقوال: منها: انه من شيعة نوح لأن السياق يدل على ذلك وقيل الضمير يعود لمحمد (صلى الله عليه وآله) وهو قول الفراء وروي أن من شيعة علي لابراهيم.
ورجّح صاحب الميزان الرأي الأول فقال: (الشيعة هم القوم المشايعون لغيرهم الذاهبون على أثرهم وبالجملة كل من وافق غيره في طريقته فهو من شيعته تقدم أو تأخر.
وظاهر السياق ان ضمير (شيعته) لنوح أي ان لابراهيم كان ممن يوافقه في دينه وهو دين التوحيد وقيل: الضمير لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولا دليل عليه من جهة اللفظ.).
وفي (تفسير الإمام العسكري): انه جاء رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: يا بن رسول الله أنا من شيعتكم الخلص فقال له: يا عبد الله فإذن أنت كابراهيم الخليل (عليه السلام) الذي قال الله فيه: ((وان من شيعته لأبراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم)) فان كان قلبك كقلبه فانت من شيعتنا وان لم يكن قلبك كقلبه وهو طاهر من الفشل والغل فأنت من محبينا...
وقال الشيخ الطوسي في (التبيان ج8 ص56): (الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم وصاروا بالعرف عبارة عن شيعة علي (عليه السلام) الذين معه على أعدائه.
وقيل من شيعة نوح إبراهيم يعني انه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق. وقال الفرّاء: معناه وان من شيعته محمد (صلى الله عليه وآله) لإبراهيم كما قال: (( أَنَّا حَمَلنَا ذُرِّيَّتَهُم )) (يّـس:41) أي ذرية من هو أبٌ لهم فجعلهم ذرية لهم وقد سبقوهم وقال الحسن: معناه على دينه وشريعته ومنهاجه، قال الرماني: هذا لا يجوز لأنه لم يجر لمحمد ذكر فهو ترك الظاهر، وقد روي عن أهل البيت (عليهم السلام) ان من شيعته علي لإبراهيم وهذا جائز أن صح الخبر المروي في هذا الباب لأن الكناية عن لم يجر له ذكر جائزة إذا اقترن بذلك دليل كما قال: (( حَتَّى تَوَارَت بِالحِجَابِ )) (صّ:32) , ولم يجد للشمس ذكر ويكون المعنى أنه على منهاجه وطريقته في اتباع الحق والعدول عن الباطل وكان إبراهيم وعلي (عليهما السلام) بهذه المنزلة).
ودمتم في رعاية الله

صادق الباوي / المانيا
تعليق على الجواب (1)
السلام عليکم ورحمة الله
کما تعلمون هنالك آيتان في کتاب الله العزيز, الأولي / في سورة الصافات إلآية 83 (( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبرَاهِيمَ )).
السؤال : هل يوجد في تفاسير أهل السنة, قول أو رواية يؤيد ما يقوله علماؤنا في التفاسير بأن المقصود من إلآية الأولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أي ان إبراهيم عليه السلام من شيعته ؟
والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته
الجواب:
الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظاهر سياق الآية الأولى أن ضمير ((شيعته)) يعود لنوح (عليه السلام) أي أن إبراهيم (عليه السلام) كان ممن يوافقه في دينه وهو دين التوحيد.
وقال البعض - كما يشير السيد الطباطبائي (رحمه الله) في (الميزان) - إلى أن الضمير يعود لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولكن هذا لا دليل عليه من جهة اللفظ.
ولكن السيد الطباطبائي قال بعد ذلك: ((... الشيعة هم القوم المشايعون لغيرهم الذاهبون على أثرهم, وبالجملة كل من وافق غيره في طريقته فهو من شيعته, تقدم أو تأخر, قال تعالى: (( وَحِيلَ بَينَهُم وَبَينَ مَا يَشتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشيَاعِهِم مِّن قَبلُ )) (سبأ:54), (الميزان 17: 153).
وبهذا اللحاظ نفهم الروايات التي وردت عند الشيعة بما انكشف لإبراهيم (عليه السلام) من أنوار المعصومين الأربعة عشر إلى جنب العرش, ثم قوله (عليه السلام): إلهي وسيدي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لا يحصى عددهم إلا أنت, قيل: يا إبراهيم! هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) - إلى قوله - اللهم فاجعلني من شيعة أمير المؤمنين, قال: فأخبر الله في كتابه فقال: وإن من شيعته لإبراهيم).(تفسير البرهان للبحراني 4: 20).
هذا ما يمكننا قوله عن الآية الأولى من حيث ظاهرها وأيضاً ما يمكن الاستفادة منها.. وإن لم يرد بهذا المعنى عند أهل السنة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال