الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » عبد الله بن ميمون القدّاح


سيف الدولة / الامارات
السؤال: عبد الله بن ميمون القدّاح
إن عبد اللّه بن ميمون القدّاح هو من أقطاب الدعوة الاِسماعيلية غير إنّ كتبنا تقول أن عبد اللّه بن ميمون القداح هو أحد رواة الشيعة وهو من المعروفين بالوثاقة وقد روى زهاء ستين رواية عن أئمة أهل البيت في مختلف الاَبواب الفقهية، فتارة عن الصادق مباشرة وأُخرى عن الباقر وعلي بن أبي طالب بالواسطة ولم نر في كتب الرجال الشيعية أي غموض في سيرته إلاّالشيء اليسير من اتهامه بالتزيّد وأمّا أبوه فقد صحب أئمّة ثلاثة هم: زين العابدين علي بن الحسين عليمها السّلام والاِمام الباقر محمد بن علي عليمها السّلام والاِمام الصادق جعفر بن محمد عليمها السّلام ولم يذكر له توثيق ومن جانب آخر يحدّثنا كتّاب المقالات انّ عبد اللّه بن ميمون القداح وأبوه قد انضما إلى الحركة الباطنية وتحرّكا في رقعة كبيرة من العالم الاِسلامي بين الكوفة والمغرب. كل ذلك ممّا يجعل الباحث في حيرة من أمرهما.
فهل عبدالله بن ميمون القداح اسماعيلي باطني أم شيعي اثناعشري؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فيما يخص عبد الله بن ميمون القداح، فالامر كما تقول: فقد أتفقت كتبنا الرجالية على توثيق النجاشي له وانه من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) ولم ينسبوه بشيء إلى الزندقة أو أنه من أقطاب الإسماعليلة إلا رواية في النجاشي بانه كان يتزيد وهي لا تثبت كونه زيدياً كما ذكروه في محله.

ومن جانب آخر المقابل لرجاليي الشيعة فقد نقل ابن النديم عنه كلام تبرّء من عهدة صحته عند كلامه على مذهب الإسماعيلية نسبه فيه إلى انه وابنه كانا ديصانيين وانه مشهور بالشعبذة وأن اصله كان بالقرب من الأهواز وآخره نزل السلمية، ونزوله السلمية يوافق ما في التواريخ الأخرى عند كلامهم عن الإسماعيلية وان اختلفت الأقوال فيه وفي نسبه عندهم حتى أن بعض الإسماعيلية كعارف تامر في كتابة (تاريخ الإسماعيلية) يدعي أن اسم عبد الله بن ميمون هو أسم حركي للتستر وانه على الحقيقة كان الإمام الثامن للإسماعيلية عبد الله بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق(عليه السلام) (تاريخ الإسماعيلية 1: 130) ولكن لم يورد مصدر كلامه مع أن كل المؤرخين يجعلونه شخصاً آخر مؤيداً ومناصراً للإمام الإسماعيلي وقام بالدعوة الإسماعيلية.

ولكن هناك كلام جيد للعلامة التستري في كتابه (قاموس الرجال) بعد أن نقل كلام ابن النديم والجزري قال: وكلاهما كما ترى! فإما عبد الله بن ميمون القداح متعدد، لتقدم عصر من في كتب رجالنا وأخبارنا، واختلاف وجه تلقيبه. وإما خلط ممن الأصل في ذلك الكلام، وابن النديم تبرأ من صحته، والجزري نقله عن صاحب تاريخ إفريقية ولم يتعهد صحته.

والظاهر خلطهما لابن ميمون القداح بأبي شاكر ميمون بن ديصان. وهذا عنونه ابن حجر ((عبد الله بن ميمون بن داود القداح)) ومن فيهما ((عبد الله بن ميمون بن ديصان)) كما هو صريح الثاني، واقتصر ابن حجر فيه على أنه ((منكر الحديث، متروك، من الثامنة)) ولم يقل: إنه مبتدع أو غال. وكذلك الذهبي مع كون موضوع كتابه استقصاء الطعون صحيحة أو غير صحيحة ـ اقتصر في هذا بأنه روى عن جعفر بن محمد وطلحة بن عمرو، وأن البخاري وأبا زرعة قالا: ذاهب الحديث، وواهي الحديث. وأبو حاتم: متروك. وابن حبان: لا يجوز أن يحتج بما انفرد به ونقل عنه روايات.
وأيضاً اتفق الكشي والمشيخة والبرقي وابن حجر والذهبي على كونه مكياً، وجعل ابن النديم في نقله ذاك من موضع قرب الأهواز، وكذلك الجزري جعل ذاك منتقلاً إلى نواحي كرخ وإصبهان.

وأيضاً أتفق الشيخ في الرجال والنجاشي والبرقي على أنه قيل لهذا: ((القداح)) لأنه كان يبري القداح، وصرح الجزري بان ذاك قيل له: ((القداح)) لأنه كان يقدح العيون. وهذا اتفقوا على أنه من موالي بني مخزوم، أي آل الحارث بن أبي ربيعة، منهم ـ كما صرح به في الميزان ـ ولم يشيرا في ذاك إلى كونه مخزومياً، بل قال الأول: إن عبد الله وأباه كانا ديصانييّن.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال