×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

ولاية أهل البيت (عليهم السلام) شرط في صحّة العبادات


السؤال / حسان شمص / سوريا
لقد دار نقاش بين الإخوة حول موضوع صحّة الأعمال بالنسبة إلى الإنسان المسلم، في أنّه هل أنّ ولاية أهل البيت شرط في صحّة الأعمال، وبالتالي يترتّب عليها الثواب الأخروي، وبدونها تعد الأعمال فاقدة لشرطها، ولذلك لا يثاب عليها صاحبها، وبالتالي سيكون مصيره إلى النار.
أم أنّ موضوع الولاية لا دخل له في ذلك، بمعنى أنّ الإنسان يثاب على أعماله لكنّه يحاسب على الولاية بنحو الإنفراد؟
الجواب
الأخ حسان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء ينبغي الالتفات إلى أنّ الموت على ولاية أهل البيت (عليهم السلام) شرط من شروط الشفاعة من قبل النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في الآخرة.
فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (( لاَ يَملِكُونَ الشَّفَاعَةَ... )) (مريم:87): (...إلّا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده، فهو العهد عند الله)(1).

وقد أفرد الشيخ الحرّ العاملي(رحمه الله) في كتاب (الوسائل) في أبواب مقدّمة العبادات باباً تحت عنوان (باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة (عليهم السلام)، ذكر فيه جملة من الروايات الصحيحة التي تشير إلى مضمون عنوان الباب، نذكر منها هاتين الروايتين:
((عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه، ولا إمام له من الله، فسعيه غير مقبول، وهو ضالّ متحيّر، والله شانئ لأعماله - إلى أن قال ــ: وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفرٍ ونفاق، واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلّوا وأضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد) )).

((عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ذروة الأمر وسنامه، ومفتاحه، وباب الأشياء ورضا الرحمن، الطاعة للإمام بعد معرفته، أمّا لو أنّ رجلاً قام ليله وصام نهاره، وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حقّ في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان) ))(2).

وقال العلاّمة المجلسي(أعلى الله مقامه): ((واعلم أنّ الإمامية أجمعوا على اشتراط صحّة الأعمال وقبولها بالإيمان الذي من جملته الإقرار بولاية جميع الأئمّة (عليهم السلام) وإمامتهم، والأخبار الدالّة عليه متواترة بين الخاصّة والعامّة)). ثمّ أورد · جملة كثيرة منها بما يكفي للتواتر، بل فوقه(3).

نقول: ويكفي في الاستدلال على ذلك ما ورد متواتراً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وعنهم (عليهم السلام) : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية).
ودمتم في رعاية الله
(1) بحار الأنوار، للمجلسي 8: 36 كتاب العدل والمعاد، الباب (21)، تفسير القمّي 2: 57 تفسير سورة مريم.
(2) وسائل الشيعة 1: 118 كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات باب (19).
(3) بحار الأنوار 27: 166 باب أنّه لا تقبل الأعمال إلّا بالولاية.