الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » سنها عند الزواج


محمد سعيد / المانيا
السؤال: سنها عند الزواج
السلام عليكم
وجدت في صحيح البخاري,(حدثنا قبيصة بن عتبة حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة: تزوج النبي (ص)عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين ومكث عندها تسع)
فهل هذا صحيح ؟
جزاكم الله خير الجزاء
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لسن عائشة عند الزواج، ننقل لك ما قاله السيد جعفر مرتضى العاملي:
قال: ويقولون: إنه (صلى الله عليه وآله) قد عقد على عائشة، وهي بنت ست سنين، أو سبع. ثم انتقلت إلى بيته بعد هجرته إلى المدينة، وهي بنت تسع. وهذا هو المروي عنها (طبقات ابن سعدج8 ص 39, الإصابة 4: 359, تاريخ الطبري 413:2) .
ونحن نقول: إن ذلك غير صحيح، وأن عمرها كان أزيد من ذلك بكثير، ونستند في ذلك إلى ما يلي:

أولاً: إن ابن إسحاق قد عد عائشة في جملة من أسلم أول البعثة، قال: وهي يومئذ صغيرة. وأنها أسلمت بعد ثمانية عشر إنساناً فقط (سيرة ابن هشام ج1 ص271).
فلو جعلنا عمرها حين البعثة سبع سنين مثلاً فإن عمرها حين العقد عليها كان 17 سنة، وحين الهجرة 20 سنة.

ثانيا: وفي مقام رفع التنافي بين قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة : إنها سيدة نساء العالمين، وبين ما نسب إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) من أنه لم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وأن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (سيرة ابن كثير 137:2).
يقول الطحاوي: ((قد يحتمل أن يكون ما في هذا الحديث قبل بلوغ فاطمة، واستحقاقها الرتبة التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لها إلى أن قال: وأن كل فضل ذكر لغير فاطمة، مما قد يحتمل أن تكون فضلت به فاطمة، محتملاً لأن يكون وهي حينئذٍ صغيرة، ثم بلغت بعد ذلك... الخ)).
لقد قال الطحاوي هذا، بعد أن جزم قبل ذلك بقليل، بأن فاطمة صلوات الله وسلامه عليها كان عمرها حين توفيت خمساً وعشرين سنة (مشكل الآثار: ج1 ص47).
وهذا يعني أنها قد ولدت قبل البعثة بسنتين، والفرض: أن فاطمة كانت صغيرة حينما كانت عائشة بالغة مبلغ النساء.

ثالثاً: يذكر ابن قتيبة أن عائشة قد توفيت سنة 58 ـ وعند غيره سنة 57هـ ـ وقد قاربت السبعين (المعارف لابن قتيبة :59). ولضم ذلك إلى ما يقوله البعض من أن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بثلاث، أو بأربع أو بخمس سنين ثم ما روي عن عائشة من قولها: تزوجني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا بنت تسع سنين (حديث الأفك ص93).
(ولعل هذه الرواية هي الأقرب بقرينة ما قدمناه، ولكثرة الخلط بين كلمتي ((سبع)) و ((تسع)) بسبب عدم نقط الكلمات في السابق. بل أن هذا الرقم أيضاً مشكوك فيه لما تقدم، ولأن المرأة تميل إلى تقليل مقدار عمرها عادة).
فكلام ابن قتيبة والذي بعده يدل على أنها قد ولدت أما سنة البعثة أو قبلها. وهذا الثاني هو الأرجح لما قدمناه. في المستند الأول والثاني.
إذن، فيكون عمر عائشة حين عقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها في سنة عشر من البعثة أكثر من ست سنين بكثير، أي ما بين ثلاثة عشر إلى سبعة عشر سنة.
ودمتم في رعاية الله


نجاح / السويد
تعليق على الجواب (1)
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حسبت الحسبة لكي اعرف احسب معك، ممكن أخي الكريم أن توضح الحساب بعمر عائشة؟ لأنّ هذا السؤال جداً مهم عندي وعند الكثير من الناس
شكراً وبارك الله فيكم
الجواب:

الأخ نجاح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي ذكرناه هناك أن ادعاءها أن سنّها حين العقد والزواج ستة و تسعة يتعارض مع ما مذكور من أنّها أسلمت في أوّل البعثة.
فلو سلمنا أنّها أسلمت في أوّل البعثة!
وفرضنا أنّ عمرها حين البعثة سبع سنين، باعتبار أنّها كانت صغيرة حين أسلمت، ولا يمكن فرض أقل من هذا العمر لأنها تكون صغيرة جداً، فلا يتصور منها الإسلام.
وإذا كان العقد عليها قبل الهجرة بثلاث سنين.
كان عمرها عند العقد (17) عاماً، وعند الهجرة (20) عاماً، هذا ما ذكرناه أوّلاً.

وثانياً: ذكرنا أن فرض عمرها حين العقد والزواج ستة وتسعة لا ينسجم مع ما ذكره الطحاوي من أنّ فاطمة (عليها السلام) حين قيل لعائشة أن فضلها على النساء كفضل الثريد كانت فاطمة صغيرة، وفاطمة (عليها السلام) توفيت بعمر خمسة وعشرين، كما يذكر الطحاوي في سنة إحدى عشر للهجرة.
ومعنى ذلك أنّها ولدت قبل البعثة بسنتين، ولابد أن تكون عائشة قد ولدت قبلها حتى يتم كلام الطحاوي من أنها كانت بالغة مبلغ النساء، في حين كانت فاطمة (عليها السلام) صغيرة.
فلو فرض أنها ولدت قبل فاطمة (عليها السلام) بسنة، أي في سنة ثلاث قبل البعثة، يكون عمرها حين العقد ما يقارب الثلاثة عشر، وحين بنى بها ستة عشر.

وذكرنا ثالثاً: أن ابن قتيبة قال: أنها توفيت سنة (58هـ)، وقد قاربت السبعين، ومعنى هذا أنها ولدت قبل البعثة بسنة، فيكون عمرها حين العقد أحد عشر، ولكنك قد عرفت من (أولاً وثانياً) أن عمرها أكثر من ذلك.
لذلك رجّحنا أن يكون عمرها بين الثلاثة عشر والسبعة عشر بناءاً على صحة ما ذكره ابن إسحاق والطحاوي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال