الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » تفسير قوله تعالى (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)


أبو أحمد / الجزائر
السؤال: تفسير قوله تعالى (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)
بسم الله الذي تتم بذكره الصالحات والصلاة والسلام على محمد واله اهل المقامات والبركات وبيت الذكر والكرامات وبعد:
ارجو افادتي بتفسيركم للاية الكريمة ﴿ للذين أحسنو الحسنى وزيادة ﴾.
تقبلو خالص تقديري ورفيع امتناني لموقعكم الجدير بالتقدير وللقائمين عليه بالاحترام
الجواب:
الأخ أبا أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد الطباطبائي في تفسيره تفسير الميزان، ج10 ص42: ((قوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ (يونس:26), الحسنى مؤنث أحسن والمراد المثوبة الحسنى، والمراد بالزيادة الزيادة على الأستحقاق بناء على أن الله جعل من فضله للعمل مثلاً من الجزاء والثواب ثم جعله حقاً للعامل في مثل قوله: ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ (آل عمران:199), ثم ضاعفه وجعل المضاعف منه أيضاً حقاً للعامل كما في قوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى), استحقاقهم للجزاء والمثوبة الحسنى، وتكون الزيادة هي الزيادة على مقدار الاستحقاق من المثل أو العشرة الأمثال نظير ما يفيده قوله: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ (النساء:173), ولو كان المراد بالحسنى في قوله: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى ﴾, العاقبة للحسنى، وليس فيما يعقل فوق الحسنى شيء كان معنى قوله: (وزيادة) الزيادة على ما يعقله الإنسان من الفضل الإلهي كما يشير إليه قوله: ﴿ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (السجدة:17), وما في قوله: (لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) ق: 35.
فإن من المعلوم أن كل أمر حسن يشائه الإنسان فالمزيد على ما يشائه أمر فوق ما يدركه فافهم ذلك)). (انتهى)
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال