الاسئلة و الأجوبة » الإمامة العامّة(المفهوم) » اختبار الله الناس بالإمامة


البحتري
السؤال: اختبار الله الناس بالإمامة
هل امتحن الله أُمماً أُخرى غابرة بالإمامة مثلما امتحن أُمّة الإسلام؟
الجواب:

الأخ البحتري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ لكلّ نبيّ وصيّ، فمثلاً: لموسى(عليه السلام) وصيّ اسمه: يوشع بن نون، ولعيسى(عليه السلام) وصيّ باسم: شمعون الصفا، ولسليمان(عليه السلام) وصيّ اسمه: آصف بن برخيا، وكلّ أُولئك الأنبياء أشهدوا أُممهم على استخلاف أُولئك الأوصياء، وسقط في الاختبار من أُولئك الأُمم من لم يقبل بأوصياء أُولئك الأنبياء..

فعن أبي سعيد الخدري، عن سلمان(رضي الله عنه)، قال: ((قلت: يا رسول الله! لكلّ نبيّ وصيّ، فمن وصيّك؟
فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني، فقال: يا سلمان!
فأسرعت إليه، وقلت: لبيك.
قال: تعلم من وصيّ موسى؟
قلت: نعم، يوشع بن نون.
قال: لِمَ؟
قلت: لأنّه كان أعلمهم.
قال: فإنّ وصيّي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي، وينجز عدتي، ويقضي ديني: عليّ بن أبي طالب))(1).

وفي (ذخائر العقبى): عن بريدة، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (لكلّ نبيّ وصيّ ووارث، وإنّ عليّاً وصيّي ووارثي)(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: المعجم الكبير للطبراني 6: 221 أبو سعيد عن سلمان، الإكمال في أسماء الرجال: 96 ترجمة سليمان، علل الشرائع للصدوق 2: 469 الباب (222)، وغيرها.
(2) ذخائر العقبى للطبري: 71، وانظر: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42: 392 ترجمة الإمام عليّ، المناقب للخوارزمي: 85 الفصل السابع، وغيرها.

احمد / العراق
تعليق على الجواب (1)
هل أنّ کبرى لکلّ نبيّ وصيّ سارية في کلّ الأنبياء؟
وإذا کانت کذلك فهل يُلتزم بأنّ الأنبياء الذين کانوا في زمن واحد کالإخوة مثلاً لهم أوصياء، بل وحتّى النبيّ الذي بعث إلى عائلته، بل والذي بعث إلى نفسه، کما دلّت الروايات على هکذا أنبياء؟
وهل هناک دليل محکم على هذه الکبرى؟ وهل لا يمکن تأويله؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت عندنا وعند المخالفين روايات تشير إلى أنّ: لكلّ نبيّ وصيّ(1)، وهذا من عقائد الشيعة الإمامية(2).

نعم، هناك رواية تشير إلى أنّ لكلّ نبيّ وصيّ راجعة إلى أربعة آلاف نبيّ بعثهم الله؛ إذ ورد عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: (أيّها الناس! اسمعوا قول نبيّكم: إنّ الله بعث أربعة آلاف نبيّ، لكلّ نبيّ وصيّ، وأنا خير الأنبياء، ووصيّي خير الأوصياء)(2).
ويمكن الجمع بينها وبين تلك الروايات العديدة، بأنّ الحديث عن الوصاية لأربعة آلاف نبيّ لا ينفي الوصاية لباقي الأنبياء، بل هي مسكوت عنها في هذا الحديث، ومصرّح بها في تلك الأحاديث العامّة. وإلاّ إذا لم يمكن الجمع فيطرح ما موجود في الرواية الواحدة مقابل الروايات المستفيضة.
ودمتم في رعاية الله

(1) كفاية الأثر للخزّاز القمّي: 80 ما جاء عن أبي هريرة، مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازلي: 167 الحديث (212)، مناقب آل أبي طالب 2: 35 فصل: الإخوة، العمدة لابن بطريق: 234 الفصل التاسع والعشرون، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42: 392 ترجمة الإمام عليّ، المناقب للخوارزمي: 85 الفصل السابع، وغيرها.
(2) انظر: الاعتقادات في دين الإمامية للصدوق: 92 باب الاعتقاد في عدد الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام).
(3) دلائل الإمامة للطبري: 90 الحديث (24) خبر الخطبة بجمع من الناس، نوادر المعجزات للطبري: 89 الحديث (2) الباب (2).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال