الاسئلة و الأجوبة » حديث افتراق الامة الى ثلاث وسبعين فرقة » مدى صحة حديث افتراق الأمة


أبو روح الله المنامي / البحرين
السؤال: مدى صحة حديث افتراق الأمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال يتعلق بحديث الإختلاف (ستفترق أمتي إلى ثلاثة وسبعين فرقة كلهم في النار سوى واحدة ... ) :
ما هي الضابطة لكي نقول بأن هذه المجموعة فرقة إسلامية؟ أو ما هي القاعدة...؟
وفقكم الله لكل خير وصلاح
الجواب:
الاخ المنامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية من المشهورات وقد رواها الفريقان مع اختلاف في النصوص وأقرب الروايات الى الرواية التي ذكرتها ما ذكره صاحب (الخصال ص585 ) ورويت بنحو آخر في (المعاني، والاحتجاج، والامالي، وكتاب سليم بن قيس ، وتفسير العياشي، والاحتجاج).
يقول الشيخ جعفر السبحاني: ((وقد رواه من الشيعة الصدوق في خصاله... والعلامة المجلسي في بحاره ولعل هذا المقدار من النقل يكفي في صحة الاحتجاج به)) (بحوث في الملل والنحل ص26).
ولقد اختلفت الآراء في صحة سند الحديث ((والذي يجبر ضعف السند هو تضافر نقله واستضافة روايته في كتب الفريقين: الشيعة والسنة بأسانيد مختلفة، ربما تجلب الاعتماد وتوجب ثقة الانسان به)) (الشيخ جعفر السبحاني في بحوث في الملل والنحل ص25).
وقد ذكر السيد نعمة الله الجزائري في كتابه (نور البراهين ج1 ص60) ان الحديث متواتر فقال: ((... وهذا ينافي ما تواتر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (ستفترق امتي بعدي ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة والباقون في النار). على اختلاف قليل من نقل ألفاظ الخبر الا ان المعنى واحد)).
وقد صرّحت أكثر الروايات على وجود فرقة ناجية من بين تلك الفرق الهالكة ولذلك كثرت عبارات العلماء في البحث عن تلك الفرقة الناجية.
ولا يمكن اعطاء ضابطة تحدد الفرق الاسلامية وقد اختلفت الآراء في ذلك, فهل الفرق تتحقق إذا اختلفت الاصول فقط أم أن الفرق تتحقق حتى في الاختلاف في الفروع . ثم إنه هل الاختلاف يتحقق وتنشأ الفرق بالاختلاف في الاصول والمعارف التي ليست مداراً للهداية والضلالة، أم ان الاختلاف يحصل إذا اختلفت العقائد الاسلامية التي يدور عليها فلك الهلاك والنجاةز وإذا افترضنا ان الاخيرة هي الضابطة وربطنا بينها وبين الحديث المتقدم لابد ان تكون ((الفرق المذمومة في الاسلام هي اصحاب الاهواء الضالة الذين خالفوا الفرقة الناجية في مواقع تعد من صميم الدين كالتوحيد بأقسامه والعدل والقضاء والقدر والتجسيم والتنزيه والجبر والاختيار والهداية والضلالة ورؤية الله سبحانه وادراك البشر له تعالى والامامة والخلافة ونظائرها)) (بحوث في الملل والنحل ص36).
ولكن إذا رجعنا الى الفرق الاسلامية الواقعة حالياً نجد ((ان كثيراً يرجع اختلافهم الى امور عقلية أو كونية مما لا يرتبط بالدين أو ما لا يسأل عنه الانسان في حياته وبعدها ولا يجب الاعتقاد به)) (بحوث في الملل والنحل ص36).
ودمتم في رعاية الله

عروة / المغرب
تعليق على الجواب (1)
لم تثبت صحة هذا الحديث لا سيما وأن الواقع الخارجي لا يتطابق مع ذلك لأن المسلمين افترقوا بعد رسول الله (ص) أكثر من 73 فرقة.
الجواب:
الأخ عروة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا أردنا القول بان هذا الحديث غير مطابق للواقع, فمن جهة عدم تحقق العدد لحد الآن, لا أنّ العدد قد تجاوز,لان تقسيم الفرق لابد أن يكون على اساس عقائدي لا فقهي فالاختلاف الفقهي لا يشكل مذهباً وكذلك الاختلاف في فرعيات العقائد مع الاتفاق في أصول العقائد بما لا يشكل فرقة مستقلة لا يعد فرقه جديدة لذا من المحتمل أن يستمر الافتراق العقائدي حتى يتحقق العدد المذكور.
ودمتم في رعاية الله

علي حسين / كندا
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الحديث عليه مؤاخذات عقلية في سند الحديث وفي متنه اما في متنه فيه دعوى الى التفرق بين المسلمين مما يجعل الفرق تتمسك بآراءها اشد التمسك ونبذ الطرف الاخر تصل الى مستوى القتل والتكفير وحاشا رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله ان يقول هكذا قول تكون فيه الامة مما عليه الان بسبب هكذا احاديث موضوعة هذا أولاً
ثانياً وجدتُ الحديث مرةً بقول كلها ناجية الا واحدة في النار وأخرى بقول كلها هالكة الا واحدة في الجنة
ثالثاً ان اليهود والنصارى لم تصل الى العدد المذكور في الحديث رغم انهم سبقوا الاسلام والحديث يقول افترقت بصيغة الماضي
فما هو تعليقكم على ذلك مشكورين
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن رد ما ذكرته بما يلي :
1- تريد القول بان ليس من حق النبي صلى الله عليه واله وسلم التمييز بين الفرق الاسلامية ولا بد ان يقول لهم انهم كلهم على حق حتى لا يحصل التنافر بينهم والتناحر حتى لو كان ذلك على حساب الحق والانذار لهم بمصيرهم في الاخرة وهذا لا يوافقك عليه احد لان من اهم مهام النبي استنقاذ الامة المنحرفة والجماعات الضالة من ان يكون مصيرها الى النار فلا بد اذن من تحذيرها حتى لو كانت تلك الجماعات كثيرة لذا فالنبي اوضح بان الذي يبقى على الحق فرقة واحدة من بين تلك الفرق الضالة الكثيرة .
2- ثم كيف يكون الحديث فيه تفريق لوحدة المسلمين في حين ان النبي يريد جمعهم على فرقة واحدة هي الفرقة الناجية .
3- اليوم المسلمون في غفلة عن هذا الحديث والا لبحثوا عن تلك الفرقة الناجية لذا صار بعدهم عن الحديث سببا للتفرقة لا العكس.
4- ان مضامين الحديث المختلفة لا تضعف الحديث فاذا قيل بان الحديث صدر من النبي مرة واحدة او بصيغة واحدة فيقال ان باقي الصيغ التي وصلت الينا هي نقل للحديث بالمعنى وهي لا تتصادم مع النص الصحيح للحديث .
5- الذي يراجع ما كتب عن اليهود والنصارى من كتابات عن تشرذمهم لا يستبعد وصولهم الى العدد المذكور.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال